Tuesday, September 13, 2011

«لجنة المال» تؤجل البت بـ«نصف الموازنة» في انتظار تصحيحهاالحكومة تستدرك وتطلب تصديق مجلس النواب على الصرف
كنعان والصفدي في جلسة لجنة المال أمس (علي علوش)
ايلي الفرزلي
برغم أن موازنة 2011 لم تنجز ولن تنجر على الأرجح، بعدما شرعت وزارة المالية بإعداد موازنة العام 2012، إلا أن مجلس النواب كان أمس على موعد مع «نصف موازنة»،
تقدمت بها الحكومة، عبر مشروع القانون المعجل المتعلق بتخصيص اعتماد قدره 8900 مليار ليرة لبنانية لتغطية الإنفاق لغاية 31/12/2011.
بهذه الخطوة سعت وزارة المالية إلى تصحيح خطأ سبق أن ارتكب في مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في 21 تموز الماضي، بعدما أقرت الحكومة مرسوماً يقضي بالصرف على
أساس الاعتمادات الملحوظة في مشروع موازنة 2011، مع أن الموازنة غير موجودة عملياًَ. وهو ما أثار في حينها عاصفة من الاعتراضات الحكومية التي أدت إلى تجميد
القرار عبر عدم نشره في الجريدة الرسمية، تمهيداً لبحثه مجدداً.
ولما تيقن الجميع أن تمرير المرسوم لن يكون إلا تكراراً لمخالفات حكومتي فؤاد السنيورة وسعد الحريري، بدأ البحث عن البدائل التي كانت، ببساطة، المشروع الذي
شرعت لجنة المال والموازنة أمس بدراسته. وبرغم أن نواب الأكثرية أشادوا بلجوء الحكومة إلى مجلس النواب لتشريع الصرف «بعكس ما كانت تفعل الحكومات السابقة»، إلا
أنهم انقسموا فيما بينهم بين من يدعو إلى إقرار المشروع كما هو، وبين من طالب بتوضيحات وتفاصيل إضافية وتقدمهم رئيس اللجنة ابراهيم كنعان.
أما نواب المعارضة الذين رحّبوا بدورهم بقانونية الخطوة، فقد رفضوا تنسيب الصرف إلى موازنة 2011، إضافة إلى اعتراضهم على عدم تضمن المشروع كيفية توزيع المبلغ.
وهذه النقطة تمّت معالجتها سريعاًَ من قبل وزارة المالية التي وزعت على النواب الحاضرين كيفية توزيع البنود. وهو ما تم الاتفاق على حاجته إلى مزيد من المناقشة
قبل إقراره. كذلك اعترض معظم الحاضرين من الموالاة والمعارضة على إشارة المشروع إلى أنه يعود للوزير بقرار منه أن يوزع المبلغ الملحوظ في كل بند بين الفقرات
(إذا ما أقرّ الاعتماد لإحدى الوزارات فإن الوزير يحق له توزيع هذا المبلغ حسب ما يرتئي).
وعليه فقد تقرر أن تعيد وزارة المالية صياغة المشروع بما يتناسب مع الملاحظات النيابية، خلافاً لطلب وزير المالية محمد الصفدي، الذي حاول الضغط على النواب لإقرار
المشروع عبر إشارته إلى ضرورة السير به كي لا يتوقف الإنفاق.
ومع تقدير أعضاء اللجنة لأهمية المشروع، إلا أنهم رفضوا الانتقاص من صلاحياتهم الدستورية في مناقشة أي مشروع يطرح. ومع ذلك فقد توقع عدد منهم ألا يتأخر المجلس
في إقرار الاعتمادات «منعاً لخلق أزمة مالية في البلد»، لا سيما أن 85 بالمئة من المشروع يتناول أموراًَ لا يمكن الهروب منها وهي: خدمة الدين، الرواتب والأجور،
عجز الكهرباء، التقاعد والضمان الاجتماعي.
بعد الجلسة قال كنعان إن القانون الذي تسلمّناه من الحكومة كان فيه بعض التفصيلات، ولكن ليست كافية، وانسجاماً مع سياسة لجنة المال بأن يكون هنالك شفافية كاملة
وان نعرف مسبقاً هذه المبالغ التي توضع، وان تكون بحسب الأصول والى اين تذهب، طلبنا كلجنة من وزارة المال في الجلسة المقبلة (الاثنين) أن تأتينا بتفاصيل أكثر
وضوحاً حول هذه المبالغ ومنها ما يتعلق بأجور وبرواتب ومصاريف اخرى نستطيع ان نأخذها في معادلة بسيطة، ولكن يجب ان تأتي أيضاً في مشروع وبحسب موازنة العام 2005
ومصروف العام 2011 انما الباقي والذي يعتبر إضافات على هذه الأموال، يجب أيضاً أن يأتينا تفصيله مع أبوابه وملحقاته، ومن هذا المنطلق طلبنا بعض التعديلات على
المشروع كما جاء».
كما طلب كنعان من وزارة المال إنهاء مسألة الحسابات النهائية التي كانت ولا تزال مطروحة ووفقاً للمادة 87 من الدستور التي لا تسمح لنا بإقرار موازنة من دون
ان يكون لدينا حسابات نهائية. وأكد أنه «ليس لدينا صيف وشتاء تحت سقف واحد، ولا يوجد أي ازدواجية في التعامل وسنستمر في رقابتنا البرلمانية».
وقبل الخوض بمشروع الاعتماد، أقرت اللجنة اتفاقيتين مع الحكومة التركية بشأن التدريب والتعاون التقني والعسكري ومع الحكومة الروسية في مجال التعاون العسكري
والتدريب.

No comments:

Post a Comment