Friday, September 9, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

السبت 10 أيلول/سبتمبر 2011
السبت الثالث عشر من زمن العنصرة


إنجيل القدّيس لوقا .35-25:14
وَكانَ جُمُوعٌ كَثِيرُونَ سَائِرِينَ مَعَهُ، فٱلْتَفَتَ وَقالَ لَهُم:
«إِنْ يَأْتِ أَحَدٌ إِليَّ وَلا يُبْغِضْ أَبَاهُ، وَأُمَّهُ، وٱمْرَأَتَهُ، وَأَوْلادَهُ، وَإِخْوَتَهُ، وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضًا، لا يَقْدِرْ أَنْ يَكُونَ لي تِلْمِيذًا.
وَمَنْ لا يَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتَبعْنِي، لا يَقْدِرْ أَنْ يَكُونَ لي تِلْمِيذًا.
فَمَنْ مِنْكُم يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجًا، وَلا يَجْلِسُ أَوَّلاً فَيَحْسُبُ نَفَقَتَهُ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَكْفِي لإِكْمَالِهِ؟
لِئَلاَّ يَضَعَ الأَسَاسَ وَيَعْجَزَ عَنْ إِتْمَامِهِ، فَيَبْدَأَ جَمِيعُ النَّاظِرينَ يَسْخَرُونَ مِنْهُ
وَيَقُولُون: هذَا الرَّجُلُ بَدَأَ بِبِنَاءٍ وَعَجِزَ عَنْ إِتْمَامِهِ.
أَوْ أَيُّ مَلِكٍ يَنْطَلِقُ إِلى مُحَارَبَةِ مَلِكٍ آخَرَ مِثْلِهِ، وَلا يَجْلِسُ أَوَّلاً وَيُفَكِّرُ هَلْ يَقْدِرُ أَنْ يُقَاوِمَ بِعَشَرَةِ آلافٍ ذَاكَ الآتِيَ إِلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا؟
وَإِلاَّ فَمَا دَامَ ذَاكَ بَعِيدًا عَنْهُ، يُرْسِلُ إِلَيْهِ وَفْدًا يَلْتَمِسُ مَا يَؤُولُ إِلى السَّلام.
هكذَا إِذًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُم لا يَتَخَلَّى عَنْ كُلِّ مُقْتَنَيَاتِهِ، لا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذًا.
جَيِّدٌ هُوَ المِلْح، وَلكِنْ إِذَا فَسُدَ المِلْح، فَبِمَاذَا يُعَادُ إِلَيْهِ طَعْمُهُ؟
فَلا يَصْلُحُ لِلأَرْضِ وَلا لِلْمِزْبَلة، فَيُطْرَحُ خَارِجًا. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ سَامِعَتَانِ فَلْيَسْمَعْ!.»


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيسة تيريزيا الطفل يسوع والوجه الأقدس (1873 - 1897)، راهبة كرمليّة وملفانة الكنيسة
الرسالة 197 تاريخ 17/9/1896
"كُلُّ واحدٍ مِنكم لا يَتَخَلَّى عن جَميعِ أَموالِه لا يَستَطيعُ أَن يكونَ لي تِلْميذاً"
يا أختي العزيزة، كيف يمكنك أن تسأليني إذا ما كنتِ تستطيعين أن تحبّي الله كما أنا أفعل؟... إنّ رغبتي في الشهادة ليست بشيء، وليست هي ما يمنحني الثقة اللامحدودة التي أشعر بها في قلبي. في الحقيقة، إنّ الغنى الروحي هو الذي ينتج عدم الصلاح، وذلك حين نرتاح في ذلك الثراء، فنشعر أنّه شيء عظيم... ما يرضي الله في نفسي الصغيرة هو رؤيتي أحبّ صغري وفقري، هو رجائي المطلق برحمته، هذه هي ثروتي الوحيدة...

يا أختي العزيزة... لندرك أنّه كلّما كنّا ضعفاء، بدون رغبات وبدون فضائل، كلّما كنّا جديرين بأعمال هذا الحبّ المضني والمحوِّل. رغبتي في أن أكون ضحية تكفيني، لكن عليّ أيضًا أن أوافق على البقاء ضعيفة منهكة القوى، وهنا تكمن الصعوبة: "فأين يمكن إيجاد الفقير بالروح الحقيقي؟ يجب البحث عنه بعيدًا"، وفقًا لما قاله صاحب المزمور. هو لم يطلب البحث عنه بين النفوس العظيمة، إنّما "أبعد من ذلك" أي وسط الحقارة والفراغ...

لنبتعد إذًا عن كلّ الأشياء التي تبهرنا، لنحبّ تواضعنا، لنحبّ عدم شعورنا بشيء، فنصبح فقراء في الروح ويأتي المسيح للبحث عنّا؛ ومهما كنّا بعيدين، فهو سيحوّلنا إلى لهيب محبّة. آه، كم أرغب في جعلك تفهمين ما أشعر به! إنّها الثقة ولا شيء غير الثقة هي التي يجب أن تقودنا إلى المحبّة. ألا يقود الخوف إلى العدالة؟ (العدالة القاسية كما يتمّ إظهارها للخطأة، لا هذه العدالة التي سيطبّقها يسوع تجاه الذين يحبّونه). بما أنّنا نرى الطريق، فلنركض مع بعضنا. نعم، أنا أشعر بذلك، يريد يسوع منحنا النِّعَم، هو يريد منحنا السماء مجّانًا.

No comments:

Post a Comment