Friday, September 30, 2011

Muslim Mob Torches Coptic Church in Egypt
GMT 10-1-2011 1:44:22
(AINA) -- After Friday prayers today, a mob of several thousand Muslims from the village of Elmarinab in Edfu, Aswan province, demolished and torched St. George's church, which was being renovated. The mob demolished the dome, walls and columns, then went to the church depot where the lumber to be used for construction was stored and torched it. The fire lasted 2 hours but the attack continued until 7 PM.
In an interview on Coptic TV channel, Father Salib of St. George's Church said "the Imam of one of the village mosques called on the people to take matter in their own hands, he added. Other witnesses named the Imam as Sheikh Sabry.
According to eyewitnesses the Muslims also torched a large depot of electrical goods owned by a Copt, a supermarket and four Coptic homes. Muslims prevented the fire brigade from entering the village. Security forces, which were present, "stood there watching," said Mr.Michael Ramzy, a social worker at the church.
Dr. Naguib Gabriel, head of the Egyptian Union of Human rights Organizations send an urgent message to field Marchall Tantawi to save the Copts in Egypt. "The Copts, their lives and their churches are in danger," he said.
Attorney Mamdouh Nakhla, head of Al-Kalema human rights organization condemned Muslims taking the law in their own hands. He said "if the Egyptian Government is unable to protect its citizens, then the civilized international society should step in immediately to stop this human tragedy."
The Media denied the incident. Mostafa el Sayed, Governor of Aswan, appeared on State TV tonight and denied any church being torched. He said it was a "guest home" and not a church. El Sayed said he gave his permission for the building to be 9 meters high, but the church contractor made it 13 meters high. "The contractor was slow in removing the 4 meters, so the Muslim youths took the matter into their hand." He said the fire was in a depot of the church which had the construction lumber.
He said that both parties are at fault, the Christians for exceeding the height and the Muslims for taking matters into their own hands. He added that he arranged for a "reconciliation" meeting to be held in the next two hours.
Father Salib refuted the governor of Aswan allegations that the torched construction was a guest home. He said St. George's church was been built 100 years ago and as it was dilapidated, the diocese was given permission to renovate it completely. He said that the Governor of Aswan himself signed the license for the renovation in 2010.
The renovation, although having all the necessary licenses from the government, prompted a crisis in Elmarinab village in the beginning of September. Islamists objected to the presence of a cross, bell and dome and prevented Copts from leaving their homes (AINA 9-9-2011).
Outspoken Coptic activist Wagih Jacob said what happened in Elmarinab is a scandal. The mob went out today, knowing that they have the support of Supreme Council of the Armed Forces (SCAF). "I accuse SCAF to be in collusion with these people as well as the Governor of Aswan and the head of prosecution."
Yacoub said that Coptic activists including himself are going to Aswan on Saturday to see what is happening there, even if they are killed. "I call on all Coptic men and Muslim liberals to join us to go to Aswan," He accused the Governor of Aswan of not telling the truth "because he knows very well that no media will go to the village to take photos there."
Georges Bouchra of Copts United NGO reported the Copts are staying indoors as it was rumored that Muslims have threatened to torch their homes tonight.
The Maspero Coptic Youth organization held a rally in the densely Coptic-populated district of Shubra in Cairo to protest the attack of Elmarinab church. It was attended by thousands (video).
On October 1 several Coptic organizations, together with other liberal movements, will hold a rally under the motto "No to attacks on Coptic Churches" to start at 5 pm from Shubra and end in Tahrir Square.
By Mary Abdelmassih

Thursday, September 29, 2011

دعوة أميركية إلى قهوجي
لزيارة واشنطن منتصف ت1
قهوجي والوفد الاميركي (م.ت)
بحث قائد الجيش العماد جان قهوجي مع نائب مدير التخطيط للشؤون السياسية والعسكرية الخاصة بمنطقة الشرق الاوسط في الاركان المشتركة الاميركية الجنرال جون شارلتون
الذي زاره على رأس وفد، بحضور السفيرة الاميركية مورا كونللي، في العلاقات الثنائية بين جيشي البلدين وسبل تعزيزها.
وأفاد بيان للسفارة الاميركية انه «جرى البحث في مجالات التعاون العسكري القوي والمستمر بين البلدين، ومبادرات لبنان لتنفيذ التزاماته بموجب قرار مجلس الامن
1701». ووجه شارلتون دعوة الى قهوجي لزيارة واشنطن في منتصف الشهر المقبل للاجتماع بالقائد الجديد لهيئة رئاسة الأركان المشتركة الجنرال مارتن ديمبسي.
أوساط غربية لـ«السفير»: للراعي مخاوفه
«لكن أولويتنا هي إنهاء الديكتاتوريات»!
مارلين خليفة
ندر أن تجد مسافة بين الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي. هذا الواقع يلمسه زائر نيويورك، عندما يدرك أن المنظمة الدولية تنتهج سياسات مجلس الأمن التي تقررها
الدول الأعضاء فيه ولا سيما دائمة العضوية. ومن الأمثلة التي يسوقها خبراء في المنظمة أن الحكومة اللبنانية عبر وزارة الخارجية والمغتربين كتبت مرات عدّة الى
الأمين العام بان كي مون في شأن مساعدة قوات «اليونيفيل» في ترسيم الحدود البحرية، لكن الأخير عجز عن تلبية الطلب اللبناني لأن ذلك غير ممكن إلا بطلب يقدمه
الفريقان الإسرائيلي واللبناني أو مجلس الأمن الدّولي مجتمعا.
من هنا اقترح بان كي مون حلا مؤقتا يقضي ببدء التنقيب في المناطق الاقتصادية الخالصة غير المتنازع عليها، في ما طلب الاحتكام الى طرف ثالث للتفاوض مع إسرائيل
كي لا تتمكن اية دولة من المس بالمنطقة المتنازع عليها مع لبنان ومساحتها 860 كلم2.
ومن المعلوم في أروقة المنظمة الدولية أن كل دولة من الدول الأعضاء متشبثة بسيادتها وتريد عند كلّ استحقاق التأكيد عليها، بغض النظر عن نظام حكمها سواء كان
ديموقراطيا أو ديكتاتوريا. من هذا المنطلق، شكّل الوضع الليبي استثناء لأن جامعة الدول العربية هي التي اتخذت القرار أولا. أما بالنسبة الى سوريا، فالأمر مختلف
ولا يمكن لأحد الإجابة عن مصير النظام فيها سوى دولة واحدة هي روسيا. وتشير التقارير الدبلوماسية الى أنه إذا تمددت التظاهرات المعارضة للرئيس بشار الأسد الى
حلب ودمشق سيحرج ذلك موسكو وقد يدفعها الى تبديل رأيها وعدم التصدي لقرار دولي ضد دمشق.
أما لبنان، فينظر إليه كبلد صغير ينتظر ما سيحدث في سوريا، والى حين انكشاف مصير الوضع السوري، فإن «الستاتيكو» اللبناني سيبقى قائما والقرارات الدولية ايضا
بدءا من القرار 1559 الى 1701 الى 1757، فضلا عن أن الدول الغربية الكبرى لا ترغب في أن تنعكس التطورات في سوريا على لبنان.
تدرك الدوائر الغربية جيدا أن «حزب الله» يريد بقاء قوات «اليونيفيل» في الجنوب،» لكن الوضع السوري والمحكمة يسببان ضغوطا كبرى عليه «مما يجعله يناور ولو على
سبيل جزء من مصلحته». يأتي هذا الكلام في سياق الحديث الأميركي عن ابعاد التفجيرات الأخيرة التي استهدفت دوريات «القبعات الزرق». وتتوغل بعض الآراء الدبلوماسية
الغربية في تحليل سلوكيات «حزب الله»، مراهنة بأنه سيسمح للحكومة اللبنانية، وهو مكونها الرئيسي، في أن تقر تمويل المحكمة الدولية في الجزء الخاص بلبنان (49%)،
ليس لأن الحزب مقتنع بالعدالة الدولية بل لأنه يتجنب راهنا محاربة المجتمع الدولي وخصوصا في حال حدوث تطور دراماتيكي في سوريا، من هنا يعلق أحد المحللين الغربيين
بقوله: «إن قوى 8 آذار تمتثل للإرادة الدولية أكثر مما ترغب به فعليا».
وعن كلام وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتحذيرها له في شأن حماية الوضع المصرفي ترد هذه الدوائر الغربية الأمر الى «الخوف
على لبنان ونظامه المصرفي». لا بل تذهب أكثر من ذلك، معتبرة أن الولايات المتحدة لم تضع عقوبات تجارية على سوريا مكتفية بمعاقبة أفراد لأن العقوبات التجارية
تؤذي لبنان.
من هذا المنطلق، لا احد من الدول الغربية يرغب بهز الاستقرار في لبنان ولا في أن تنقل سوريا مشاكلها الداخلية الى هذا البلد، والخوف الغربي يكمن في أن الحكومة
التي تألفت برئاسة الرئيس ميقاتي هي من وجهة نظر هذه الدوائر لحماية «حزب الله» وسوريا ولإيجاد صوت لبناني يدافع عن دمشق وخصوصا في الأمم المتحدة وفي مجلس الأمن
الدولي وفي جامعة الدول العربية.
وحول مواقف البطريرك الماروني بشارة الراعي، عشية زيارته الأميركية، تشير الأوساط الغربية الى أنه «يحق للراعي أن تكون لديه مخاوف من صراعات مذهبية قد تضرب
المنطقة، لكنّ الأولوية الغربية اليوم هي لإنهاء الأنظمة الديكتاتورية وليس التكهن باحتمالات الصراعات المستقبلية».
الحريري بين الأمس واليوم.. والخسارات المتتالية«الجمهور الأزرق»: لائحة أسئلة طويلة.. وأجوبة مؤجلة
مارون ناصيف
لو كان سعد الحريري يعرف مسبقاً حجم الخسائر السياسية التي ستنتج من سقوط حكومته، لكان بالتأكيد أحال ملف شهود الزور على المجلس العدلي، وتخطى كل مطالب قوى
المعارضة آنذاك، إن عبر تسويات، وإن من خلال تقديم المزيد من التنازلات، كل ذلك تفادياً لمحاصرته سياسياً ولعدم الوصول الى ما هي عليه حاله وحال تياره وجمهوره،
اليوم.
لم يعتد «التيار الأزرق» على الجلوس بعيداً عن مراكز القرار، وبالتالي، ثمة سؤال مركزي على من أو ماذا اتكل سعد الحريري في تعويض هذا الكمّ من الخسارات المتتالية،
وفي حال عدم التعويض، من أين سيؤمن «الأوكسيجين» المطلوب لمعركته السياسية وصولاً الى انتخابات العام 2013؟
لم يعد هناك مجال للقول «آخر الخسارات الحريرية» بالنسبة الى «التيار الأزرق» ومعه كل جمهور 14 آذار. حرب إعلامية تحاول النيل من علاقة رئيس المجلس النيابي
نبيه بري بـ«حزب الله» وسوريا، فتؤذي العلاقة مع رئيس المجلس وتدمّر آخر جسور التواصل بين الحريري و«حزب الله»، وفي المحصلة، يكون الحريري قد ألحق الضرر بنفسه
وتياره من جراء هذه الحرب التي يشنها من دون تحديد الأهداف منها، ولو انوجد عاقلون لقالوا له ان يحيد بري وأن لا ينساق لنصائح من يقولون له أن يراهن على وزير
سـابق أو نائب سـابق أو علام صار مغترباً عن أهل ملته..
«المراجعة ضرورية» يقول مصطفى، أحد الناشطين في «تيار المستقبل».. و«العتاب على غياب الشيخ سعد يأتي من أهل البيت والحلفاء قبل الأخصام؟ وهل تقتضي خسارة السلطة
حرق المراحل مع نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي ورميهما في أحضان حزب الله وحلفائه؟ وبماذا شعر الحريري عندما رأى الرجلين يزوران الخصم اللدود عمر كرامي؟ وكيف التعويض
عن هاتين الرافعتين الانتخابيتين؟ وهل يستطيع التيار بمفرده أن يواجه هذا الثلاثي طرابلسياً، إضافة الى العلويين وحلفاء سوريا»؟ وماذا عن العلاقة المتوترة مع
مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني وبعض مفتي المناطق، قبل أن يصل السؤال الى الموقف الجديد للبطريركية المارونية؟
ويقول أحد الناشطين في «المستقبل» من وادي خالد في عكار، «أيهما أفضل لتيار المستقبل في منطقة خزانه البشري عكار، أن ينعم سكان القرى الحدودية القائم اقتصادهم
على التهريب، بأحسن العلاقات، وخصوصا الاقتصادية مع سوريا، أم أن يتحول هذا التيار الى محرّض بنظر السوريين ومتدخل في الأحداث الدموية لدرجة اتهامنا بتهريب
السلاح الى الداخل السوري، ومن يعوض لأهلنا ما نخسره على صعيد الخدمات والسلع»؟
«أم الخسارات» بالنسبة الى كادر مستقبلي عمل سابقا في الماكينة الانتخابيـة وقـرر الاعتكاف في الآونة الأخيرة، هي عدم تفهم اعتبارات النائب وليد جنبلاط عنها،
«الذي لطالما كان يشد عصبنا في ساحة الشهداء، وهو من كان أحد أعمدة فوز لائحتنا الانتخابية في دائرة البقاع الغربي راشيا (الصوت الدرزي المرجح)، وهو الذي أعطى
على لائحته الشـوفيـة نائـباً سنياً لتيار المستقبل، ونائبين مارونيين للقـوات اللبـنانية وحزب الوطنيين الأحرار، الأمر الذي يجب وضعه في الحسبان دائما».
وينطلق القيادي نفسه من واقعة الزيارة الأخيرة لجنبلاط الى باريس والاجتماع المطول الذي عقد بينه وبين سعد الحريري للقول «لا خيار لنا إلا باستعادة الرجل الى
تحالفه السابق. ولكن كيف يمكن أن يتم ذلك، وهل يمكن الوصول الى انتخابات العام 2013 ونحن نراهن فقط كلاميا على طلاق وليد بيك مع الأكثرية الجديدة؟ وهل نملك
خطة لاستعادة الأكثرية من دون أصواته؟».
الخسارات الحريرية لا تقف عند حدود السياسة، بل تتخطاها لتصل الى مقامات دينية رئيسة في لبنان. ففي السابق، كان دفاع البطريرك الماروني السابق نصر الله صفير
عن المحكمة الدولية وانتقاده سلاح «حزب الله»، يفعل فعله في جمهور 14 آذار، أما اليوم فها هو سيد بكركي الجديد يتحدث عن العدالة البعيدة عن التسييس، ويتهم المجتمع
الدولي بترك إسرائيل تعتدي يومياً على لبنان مبرراً سلاح المقاومة حتى ينتهي الاحتلال ويعود اللاجئون الى أرضهم.
وفيما يبرر فريق الحريري التبدل الذي طرأ على مقاربة بكركي «لاعتبارات معينة لدى دوائر فاتيكانية»، يقول أحد المقربين من دار الفتوى ان المبرر الذي كان مفتي
الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني يقدمه لانحيازه الى كل من فؤاد السنيورة وسعد الحريري، هو ما كان يمثله كل منهما على صعيد موقعه في رئاسة الحكومة وعلى صعيد
طائفته، «فهل يجوز أن يكون ذلك يسري عليهما وحدهما ولا يسري على رئيس حكومة اذا كان اسمه محمد نجيب ميقاتي»؟
بين ليلة وضحاها، استفاق الحريريون على أزمة مالية يعاني منها رئيسهم، في «سعودي أوجيه». وفي لحظة غير متوقعة تبلغوا أن رئيسهم أصبح رئيساً سابقاً للحكومة،
وتزامناً مع كل ذلك، يراقبون كيف يُستقبل ميقاتي في واشنطن ونيويورك. هل يمكن القول بعد ذلك إن عودة الحريري الى بيروت باتت قريبة أم ستبقى مؤجلة حتى إشعار
آخر؟
أوفد العريضي إلى دمشق.. ودعا لاستيعاب السلاح بتوقيت منسق مع المقاومةهذا ما يقوله جنبلاط عن فرضية «الانعطافة الوشيكة»
عماد مرمل
تلاحقت في الفترة الأخيرة المؤشرات التي توحي بأن شيئا ما قد تغير في تموضع النائب وليد جنبلاط، وحساباته السياسية، ولعل من يراقب أدبياته خلال الاسابيع الماضية
لا يجد صعوبة في رصد مفردات مستجدة، كانت قد أصبحت خارج الخدمة منذ مغادرته فريق 14 آذار، قبل أن يعيد اليها الاعتبار مرة أخرى.
وهكذا، فإن جنبلاط وجد في الطروحات التي أدلى بها البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال زيارته الى فرنسا فرصة ليعبر عن بعض «مكنوناته»، مجاهرا برفضه ربط مصير
لبنان بتحرير مزارع شبعا وعودة اللاجئين، في موقف فتح أبواب التأويل على مصراعيها وجعل البعض في الأكثرية يضرب أخماسا بأسداس، ويستعد لأسوأ الاحتمالات.
ثم استكمل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي رش «بهاره» السياسي على موقفه الاسبوعي في مجلة «الأنباء» الناطقة باسم حزبه، كما فعل الإثنين الماضي حين أشاد بالخطاب
التاريخي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الامم المتحدة، وغمز في المقابل، من قناة جبهة الممانعة والمقاومة عندما نبه الى خطورة «ترك الساحة مفتوحة أمام
اليمين الاسرائيلي وبعض أصوات الممانعة العربية والإقليمية التي تتلاقى موضوعيا لتعطيل كل الحلول وإبقاء الحروب مفتوحة من دون أفق وإلى ما لا نهاية، بعيدا عن
أي تسوية محتملة لإنهاء هذا الصراع التاريخي».
وواصل جنبلاط العزف على «وتر الالتباس»، في المقابلة مع محطة «دريم» المصرية، حيث أطلق عبارة حمالة أوجه، جاء فيها انه لا يبدل ملابسه كل يوم، «ولكن ماذا تفعل
إذا كان المسدس مصوبا على رأسك»، وهي عبارة حرصت بعض صحف قوى 14 آذار على إبرازها، للإيحاء بأن انتقال جنبلاط من ضفة الى أخرى تم فعلا تحت ضغط السلاح، وليس
نتيجة تحول إرادي في الخيارات والقناعات.
بأي حال، ليس خافيا ان بعض مكونات فريق 8 آذار لم تثق يوما بوليد جنبلاط، وهي لطالما كانت تدعو الى عدم الذهاب بعيدا في الرهان عليه أو الركون اليه، «حتى لا
نكرر أخطاء الماضي»، ناصحة بالحفاظ على الحيطة والحذر في العلاقة معه، ومعتبرة أن الضرورة هي التي أملت عليه إعادة الانتشار السياسي بعد أحداث 7 أيار، وأن اقترابه
من سوريا والمقاومة كان بمثابة «هبوط اضطراري» فرضته إخفاقات المشروع الاميركي في المنطقة، وبالتالي فمن الممكن ان يعيد «طائر المختارة» التحليق على علو مرتفع،
متى تغيرت المعطيات.
ويرى أصحاب هذا الرأي داخل الأكثرية ان جنبلاط هو حاليا في وضع «المنقلب مع وقف التنفيذ»، مشيرين الى انه يبني حساباته على اساس معطيات مغلوطة تصله حول مستقبل
النظام السوري.
ويعتقد هؤلاء ان مشكلة زعيم المختارة تكمن في انه يستخدم عواطفه في قراءة المشهد السوري، ويترك لها ان تغربل ما تلتقطه راداراته، فيصدق ما يحب ان يسمعه لا ما
يجب ان يسمعه وهو ان الرئيس بشار الأسد تجاوز المرحلة الخطيرة من الأزمة التي بدأت بالانحسار على المستوى الداخلي، أما التدخل العسكري الأجنبي الذي ينتظره البعض
لقلب الطاولة على رأس الأسد فلن يحصل لا الآن ولا لاحقا، لأن المعنيين به تبلغوا رسائل واضحة من شأنها ان تكبح جماحهم، وفحواها ان أي مغامرة عسكرية من هذا النوع
ستترك تداعيات خطيرة على المنطقة ككل.
أين يقف جنبلاط من هذه القراءة؟ وهل أصاب أصحابها في تشخيص حقيقة نياته المضمرة؟
يرفض جنبلاط بشدة وضعه في موقع الملزم بتقديم شهادة حسن سلوك من حين الى آخر، كلما انتابت بعض المشككين نوبة من الهواجس، مؤكدا انه ليس في وارد الخضوع الى امتحانات
فصلية او الى فحوصات دم، للتدقيق في خياراته السياسية ومدى صوابيتها.
وانطلاقا من هذا «الفيتو»، لا يجيب جنبلاط على سؤال عما إذا كان يصح القول بأنه باق في الاكثرية الجديدة، قائلا: «أترك لكم ان تستنتجوا ما ترونه مناسبا.. ثوابتي
أصبحت معروفة من طاولة الحوار الى مؤتمر الدوحة، وبالتالي أنا لن أصنف نفسي». ويضيف بنبرة يغلفها الاشمئزار: «في وقت من الأوقات تعرضت لموجة تشكيك سخيفة بسبب
موقفي من خطة الكهرباء، برغم انني أكدت ان دوافعي تقنية وليست سياسية.. ماشي الحال».
وماذا كنت تقصد عندما تحدثت عن المسدس المصوّب على رأسك، في المقابلة التي أجرتها معك إحدى محطات التلفزة المصرية؟
يوضح جنبلاط أنه كان يتكلم عن مرحلة تواجده في صفوف 14 آذار، وما واكبها من اغتيالات سياسية: «لقد كنت أصف الظروف القاسية لتلك الحقبة الممتدة بين عام 2004
وعام 2008، ولم يكن المقصود أن أوحي بأنني غادرت 14 آذار وانتقلت الى موقع آخر تحت الضغط».
ولكن، ما مدى دقة الانطباع السائد لدى من يشعر بأنك تعيد صياغة موقفك من خيار المقاومة، لا سيما بعد رفضك ربط مصير لبنان بتحرير مزارع شبعا؟
ينفي جنبلاط أي تحول في مقاربته لملف سلاح المقاومة، مشيرا الى انه يتمسك بنظريته الأساسية القائمة على قاعدة الاستيعاب التدريجي لهذا السلاح ضمن الدولة، عندما
تقرر المقاومة ذلك، مع نضوج الظروف السياسية والعسكرية الملائمة. ويتابع شارحا وجهة نظره: حتى ذلك الحين، تبقى معادلة الجيش والشعب والمقاومة سارية المفعول،
ولكن لا بد في يوم ما من استيعاب متدرج للسلاح، وفق توقيت منسق مع المقاومة، حتى يكتمل بناء الدولة، ويصبح قرار الحرب والسلم في يدها.
وهل صحيح أن أبواب سوريا عادت لتقفل في وجهك؟
يؤكد جنبلاط انه أوفد وزير الأشغال غازي العريضي الى دمشق قبل ايام حيث التقى معاون نائب الرئيس السوري اللواء محمد ناصيف (أبو وائل)، في موازاة تشديده على
انه ما زال عند رأيه بضرورة أن ينفذ النظام خطوات إصلاحية نوعية وعاجلة..»هذه نصيحتي، وهم أحرار في اتخاذ القرار المناســب».
«بطريرك استثنائي» من الديمان إلى واشنطن عن طريق الجنوب:
«يحمـل ثوابـت بكركي التـاريخيـة... وجـرأة التعبـير والاقتحـام»
الراعي: طرح الهواجس (بلال قبلان)
حسناء سعادة
أقفلت البوابة الكبيرة للصرح البطريركي الصيفي في الديمان أبوابها، وهي كانت فتحت على مصراعيها مطلع تموز الماضي لاستقبال البطريرك بشارة الراعي الذي قرر ان
يسير على خطى اسلافه ويمضي قسما من فصل الصيف في الصرح الذي بني سنة 1934 والذي يطل من جهة على الكرسي البطريركي القديم ومن جهة اخرى على وادي قنوبين المقدس.
بالأمس، تأكد العاملون في الديمان ان البطريرك «الرحالة»، الذي طالما عرفوه منذ زمن الأسقفية، لن يحط رحاله مجددا هذه السنة، في الديمان، بل سينطلق من بكركي
الى رحاب الولايات المتحدة غدا، برغم كل ما قيل او سيقال عن رحلته «التي لن يتم تأجيلها او إلغاؤها» كما يراهن البعض حتى آخر لحظة، حسب تأكيد المونسنيور يوسف
بربور القيم البطريركي على الديمان والذي باشر بإعطاء التوجيهات للعمال بإقفال بعض الأجنحة الخاصة في الصرح، لانه لن يتم استعمالها طيلة فصل الشتاء، وهي أجنحة
باتت هناك بصمات واضحة فيها للبطريرك الجديد الذي اختار فريق عمل جديدا وكذلك أسلوب عمل خاصا به في المقر الصيفي.
وباستثناء الصالون الكبير ومطبخ الديمان المضياف، الذي تعودت ناديا المسؤولة عنه ان تدعو من يرغب من الصحافيين الى فنجان قهوة عند الحادية عشرة تماما، فإن كل
شيء تغير في الصرح الصيفي، من مكتب امين سر البطريرك، الى صالونات الاستقبال الصغيرة، الى طريقة التعاطي مع الاعلاميين بحيث باتت اكثر مهنية واقل حرية.
ثلاثة اشهر امضاها الراعي في الديمان، جريا على عادة سلفه الكاردينال نصرالله صفير، الا ان ايام الاقامة الفعلية لم تتعد الشهر، فرحلات البطريرك الداخلية والخارجية
قلصت فترة وجوده في الديمان، ويعلق احد المطارنة المقيمين صيفا في الديمان على الأمر بالقول لـ«السفير» ان البطريرك السابع والسبعين لم يكتف بأن تأتي الرعية
اليه بل حرص على الذهاب اليها عملا بقول السيد المسيح «كبيركم خادمكم»، مشيرا الى انه «منذ انتخابه لم يتوقف رأس الكنيسة المارونية عن الحركة فهو طوراً يدعو
الى اجتماع للاقطاب المسيحيين تحت قبة بكركي، وطورا يفتش مع سياسيي رعيته عن القانون الانتخابي الافضل الذي يؤمن التمثيل المسيحي الصحيح، وهو الذي رفع الصوت
عاليا في حضرة الام الحنون فرنسا ليقول ان المسيحيين ليس فقط في لبنان بل في الشرق بأكمله مهددون بوجودهم».
يضيف المطران نفسه أن كثيرين سألوه عن عمر البطريرك الراعي مدققين، وعن سر حيويته وهو الذي زار الجنوب طيلة ثلاثة أيام، وفي باله أن يكمل ما تبقى من جولاته
الداخلية بعد عودته من رحلته الأميركية بالخطاب ذاته والهواجس ذاتها، وهو الذي سيزور سوريا أيضا إنما وفق اجندته وثوابته.
يعرض المطران لزيارة الراعي الى بقاع الحرمان حيث سمع ما سمع من اهله الذين فتحوا قلوبهم لاستقبال من اعطي له مجد لبنان وخرجوا بفرح للقائه كما زار الشوف والشمال
من البترون الى زغرتا فبشري والضنية، وهو الذي يهتم بالسياحة الدينية اهتماما مميزا، حيث كان يتطلع يوميا من شرفة جناحه الخاص في الديمان الى الوادي المقدس
الذي سكنه بطاركة وقديسون في مناسك ومحابس لا تزال برغم الزمن تخبر عن تاريخ مجيد، وهو الذي التقى في هذا الاطار وزير السياحة فادي عبود وطالبه بخطة لتفعيل
السياحة الدينية التي يشكل وادي قنوبين ابرز معالمها، فضلا عن اهتمامه بمعيشة أهل الوادي وضرورة الحفاظ عليهم في أرضهم، كما حافظ على عادته بارتداء ثياب الرياضة
متفقدا، على طريقة صفير، قنوبين ودير الراهبات سيرا على الأقدام، معرجا على كنيسة القديسة مارينا حيث مدفن البطاركة الموارنة للصلاة على نية تطويب البطريرك
الاهدني العلامة اسطفان الدويهي.
ويضيف المطران الذي تحفظ عن ذكر اسمه «لم تقتصر جولات الراعي واهتماماته على المناطق القريبة، بل هو ذهب الى ابعد الى ارض لم تطأها قدم بطريرك منذ عقود طويلة
وربما منذ نشأة لبنان الكبير، حيث ذهب إلى حيث لم يجرؤ كثيرون، إلى ارض يتوق كل مسيحي لزيارتها، بالنظر إلى قربها من ارض فلسطين حيث مغارة بيت لحم وكنيسة المهد».
«من هناك، من قانا والخيام وبنت جبيل ومرجعيون ورميش وعين ابل، اكد الراعي على اهمية صمود الاهالي واعطى الزخم اللازم للمسيحيين للبقاء في ارضهم، مؤكدا على
العيش المشترك والحوار سبيلا بين اللبنانيين مكتشفا من ارض اعراس الشهادة التي وطأتها قدما السيد المسيح كم يتوق اللبنانيون الى خطاب جامع يوحد بدل ان يفرق»،
ويتابع المطران نفسه قائلا «الجنوب بأمس الحاجة الى هكذا زيارات تعطي دعما للمسيحيين للبقاء في ارضهم بدل الهجرة الداخلية والخارجية التي استنزفت معظم قراهم
وبلداتهم».
يرفض المطران إقحام الراعي «في الزواريب السياسية الضيقة على الطريقة اللبنانية»، فالرجل «يحمل ثوابت بكركي التاريخية وهي ثوابت ليست وليدة الساعة»، و«لذلك
لم ولن يتأثر بردود الفعل، لان كلامه نابع من ايمان عميق ولان هواجسه التي طرحها بصوت عال هناك من يرددها في الصالونات الخاصة انما لا يملك الجرأة لقولها جهاراً»...
و«الدليل أنه عندما كان البعض من محيطه يعترض على اذاعة كلمته في القمة الروحية، على الهواء مباشرة(عن طريق الخطأ)، كان جوابه التسامح وترداد شعار الشركة والمحبة
لأننا لا نخجل بما نقوله في أي مكان».
العمال يختبرون جدية حكومتهم: تصحـيـح الأجـور ... أو الإضـراب
اذا كانت فلسطين قد أعطت لمشاركة لبنان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وترؤسه لجلسات مجلس الأمن، بعدا تاريخيا، فان العودة الى جدول الأعمال المحلي،
تضع الحكومة أمام تحديات داخلية عدة، أبرزها سياسيا، تمويل المحكمة الدولية، واجتماعيا، ملف تصحيح الأجور، في ضوء الاضراب العمالي المقرر في الثاني عشر من ت1،
بالاضافة الى ملـف التنقـيب البحري عن الغاز.
وتعقد لجنة مؤشر غلاء المعيشة، اليوم، اول اجتماع لها برئاسة وزير العمل شربل نحاس، حيث سيعرض الاتحاد العمالي العام، مطالبه لجهة التضخم التراكمي منذ العام
1996 وحتى العام 2010، حيث بلغ التضخم 120% بما يعني ان الاجور خسرت 60% من قيمتها الشرائية.
وسيطالب الاتحاد، برفع الحد الادنى للاجور، الى مليون و250 الف ليرة، كما سيطالب بزيادة تعويض النقل، بمعدل اربعة الاف ليرة يوميا، ليصبح 12 الف ليرة، كما سيطالب
بمضاعفة المنح المدرسية للقطاع الخاص من 500 الف ليرة على الولد الى مليون ليرة.
وفي المقابل، سيعرض اصحاب العمل وجهة نظرهم «للانعكاس السلبي لتصحيح الاجور على المؤسسات وعلى فرص العمل» على حد تعبير أحد أركان الهيئات الاقتصادية. وقال رئيس
الاتحاد العمالي العام غسان غصن لـ«السفير» «اما ان يحصل الاتحاد على تصحيح للاجور وتعزيز للتقديمات، واما انه ذاهب الى الاضراب المفتوح».
وقال وزير العمل شربل نحاس لـ«السفير» انه سيتم استعراض تطور الامور وارتفاع الاسعار، ونحن نأمل ان يتم التوصل الى نتائج مرضية، وفي أي حال نحن سنستمع الى ما
سيطرحه الاطراف المعنيون، وفي ضوء ذلك سنقرر الخطوات التالية.
ورجحت مصادر معنية ان يشكل اجتماع اليوم، بداية لاجتماعات مقبلة لاستكمال البحث، قبل ان يرفع شربل نحاس تقريره الى مجلس الوزراء، في جلسته المقررة في الخامس
من تشرين الاول المقبل (راجع ص 6).
وفيما انتقل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من نيويورك الى واشنطن في زيارة خاصة تستمر لساعات، يتوجه رئيس المجلس النيابي نبيه بري اليوم، الى ايران للمشاركة في
اعمال المؤتمر الدولي الخامس لدعم الانتفاضة الفلسطينية، على ان ينتقل منها في زيارة رسمية الى ارمينيا، فيما يغادر البطريرك الماروني بشارة الراعي بيروت غدا
متوجها في زيارة رعوية الى الولايات المتحدة تستمر حتى الرابع والعشرين من الشهر المقبل.
يأتي ذلك، وسط زحمة وفود عسكرية اميركية الى بيروت في الايام الاخيرة، بالتزامن مع ليونة اميركية حيال موضوع المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، ينتظر أن تتبلور
بصورة أوضح مع الزيارة الرسمية التي سيقوم بها قائد الجيش العماد جان قهوجي للولايات المتحدة، في منتصف تشرين الأول، بدعوة رسمية نقلها اليه، أمس، مدير الشؤون
السياسية والعسكرية لمنطقة الشرق الأوسط في هيئة رئاسة الأركان المشتركة الجنرال جون تشارلتون، حيث سيعقد سلسلة لقاءات أبرزها مع القائد الجديد لهيئة رئاسة
الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال مارتن ديمبسي.
على صعيد آخر، استقبل الرئيس السوري بشار الاسد امس، الرئيس عمر كرامي ونجله وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، وجرى بحث حول الأحداث في سوريا و«محاولات استهداف
أمنها واستقرارها»، كما تطرق الحديث إلى الأوضاع في لبنان.
وقالت اوساط قريبة من الرئيس كرامي ان اللقاء تخلله غداء مع الرئيس الاسد، واشارت الى ان الرئيس كرامي لمس اجواء ايجابية جدا ومريحة لدى الرئيس السوري، تؤشر
الى خروج سوريا من الازمة، مع تشديد القيادة السورية على استكمال الاصلاحات والحوار الداخلي بين كل مكونات الشعب السوري.
ويأتي هذا اللقاء بعد اربع وعشرين ساعة على استقبال الرئيس الاسد للرئيس سليم الحص، ولم تستبعد مصادر متابعة، ان يكون لقاء الرئيس الاسد بالرئيسين الحص وكرامي،
في سياق لقاءات لبنانية قرر الرئيس السوري ان يجريها في هذه الفترة.
وفي سياق متصل، كان لافتا الاتصال الذي جرى بين رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط والقيادة السورية، وتمثل في ايفاده وزير الاشغال غازي العريضي الى
العاصمة السورية حيث التقى نائب معاون رئيس الجمهورية اللواء محمد ناصيف. وقال جنبلاط لـ«السفير» انه ما زال عند رأيه بضرورة أن ينفذ النظام السوري خطوات إصلاحية
نوعية وعاجلة، «فهذه هي نصيحتي، وهم أحرار في اتخاذ القرار المناســب».
من جهة ثانية، نفى جنبلاط حصول أي تحوّل في مقاربته لملف سلاح المقاومة، مؤكدا تمسكه بنظريته الأساسية القائمة على قاعدة الاستيعاب التدريجي لهذا السلاح ضمن
الدولة، عندما تقرر المقاومة ذلك، مع نضوج الظروف السياسية والعسكرية الملائمة، ولكن حتى ذلك الحين، تبقى معادلة الجيش والشعب والمقاومة سارية المفعول، لكن
لا بد في يوم ما من استيعاب متدرج للسلاح، وفق توقيت منسق مع المقاومة، حتى يكتمل بناء الدولة، ويصبح قرار الحرب والسلم في يدها.