Monday, June 14, 2010

"التايمس": السعودية تسمح لإسرائيل بالتحليق فوق أراضيها لضرب إيران
نشرت صحيفة "التايمس" البريطانية أمس أن ثمة اتفاقاً بين السعودية وإسرائيل يجيز لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي استخدام المجال الجوي للمملكة في حال شن الدولة العبرية هجوماً على المنشآت النووية الإيرانية، موضحة أنه بموجب هذا الاتفاق سيتم إبطال مفعول الدفاعات الجوية السعودية لمدة قصيرة لإتاحة الفرصة للطائرات الإسرائيلية لاجتياز المجال الجوي للمملكة من دون مشاكل.
وقالت الصحيفة انه في الاسبوع الذي فرض مجلس الامن عقوبات جديدة على طهران، أفادت مصادر دفاعية في الخليج أن الرياض وافقت على السماح لاسرائيل باستخدام ممر ضيق في مجالها الجوي في شمال البلاد لتقصير المسافة لضرب ايران. ولفتت الى أنه لضمان تحليق المقاتلات الاسرائيلية من دون أي مشكلة، نفذت الرياض اختبارات للتأكد من أن مقاتلاتها لن تتدخل، وان أنظمتها للدفاع الصاروخي لن تعمل، مضيفة أنه ما ان يعبر الاسرائيليون، تعود أنظمة الدفاع الصاروخي للمملكة الى حال التأهب.
وأوضح مصدر دفاعي اميركي في المنطقة أن "السعوديين اعطوا موافقتهم للاسرائيليين لعبور اجوائهم، وسيغضون الطرف... لقد أجروا اختبارات للتأكد من ان مقاتلاتهم لن تتدخل، وانه لن تسقط اية مقاتلات... حصل كل هذا بالاتفاق مع وزارة الخارجية الاميركية".
وأفادت مصادر في السعودية أن معلوماتها من الدوائر الدفاعية في المملكة أن ثمة اجراءات اتخذت للعمل بها في حال قررت اسرائيل شن الغارة. فعلى رغم التوتر بين الرياض والدولة العبرية يتشاطر الجانبان اشمئزازاً من النظام في طهران وخوفا مشتركاً من الطموحات النووية لايران.
وقال مصدر سعودي: "سنسمح لهم (الاسرائيليين) بالمرور، ولن نرى شيئاً".
ومن المتوقع ان تكون الاهداف الاربعة الرئيسية لأية غارة على ايران منشآت تخصيب الاورانيوم في نتانز وقم، وموقع أصفهان للغاز ومفاعل المياه الثقيلة في أراك، فيما تشمل الاهداف الثانوية مفاعل المياه الخفيفة في بوشهر الذي يمكن عند انجازه ان ينتج بلوتونيوم بالدرجة الكافية لصنع أسلحة.
وتقع هذه الاهداف على مسافة 2250 كيلومتراً من اسرائيل، خارج مدى مقاتلاتها، حتى مع التزود بالوقود جواً. ومن شأن ممر مفتوح عبر شمال السعودية تقصير المسافة على نحو كبير. وستشمل غارة على ايران سلسلة دفعات من القاذفات، ربما فوق الاردن وشمال السعودية والعراق.
ويمكن المقاتلات التي تقصف بوشهر، على شاطئ الخليج، أن تحلق فوق الكويت لتقصف من الجنوب الغربي.
ويذكر أن التحليق فوق العراق يتطلب على الاقل موافقة ضمنية لواشنطن. وحتى الآن، رفضت ادارة الرئيس الاميركي باراك أوباما اعطاء الموافقة في اطار سعيها الى حل ديبلوماسي لوضع حد للطموحات النووية الايرانية.
ويقول محللون عسكريون إن اسرائيل امتنعت عن شن هجوم حتى الان بسبب اخفاقها في ضمان موافقة الولايات المتحدة ودول عربية. وهم يشككون في قدرة ضربة جوية وحدها على القضاء على المنشآت النووية الرئيسية المحصنة جداً والممتدة تحت الارض أو بين الجبال.
في المقابل، وإذا ثبت أن سلسلة العقوبات الاخيرة غير فاعلة، ستتكثف الضغوط الاسرائيلية على واشنطن للموافقة على عمل عسكري.
ورفض مسؤولون اسرائيليون التعليق على هذه المعلومات، علماً أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يستبعد ضربة لايران. وعندما سألت "التايمس" أهارون زيفي فركش الذي رأس الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية حتى 2006، عن ممر جوي سعودي محتمل للمقاتلات الاسرائيلية، أجاب: "أعلم أن السعودية خائفة أكثر من اسرائيل من القدرة النووية لايران".
ويقول خبراء استخباراتيون اسرائيليون إن مصر والسعودية والاردن خائفة بقدر الغرب من الترسانة النووية الايرانية. وأرسلت اسرائيل العام الماضي بوارج حربية وغواصة واحدة على الاقل قادرة على اطلاق رأس نووي عبر قناة السويس للانتشار في البحر الاحمر، في ما بدا تحذيراً لايران واستباقاً لضربة محتملة.
ونشرت صحف اسرائيلية العام الماضي أن مسؤولين رفيعي المستوى، بمن فيهم رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود أولمرت، التقوا نظراءهم السعوديين للبحث في الملف الايراني. كذلك، أوردت أن رئيس جهاز الاستخبارات "الموساد" مئير داغان التقى مسؤولين استخباراتيين سعوديين العام الماضي للحصول على ضمانات بأن الرياض ستغض النظر عن مقاتلات اسرائيلية تنتهك المجال الجوي السعودي خلال الضربة العسكرية. ونفت كلا الحكومتين هذه التقارير.

No comments:

Post a Comment