Tuesday, August 3, 2010

سليمان وبري والحريري: الاعتداء برسم الأمم المتحدة
المجلس الأعلى للدفاع يدعو الجيش للتصدي لكل عدوان مهما كانت التضحيات

عقد المجلس الاعلى للدفاع جلسة طارئة في القصر الجمهوري، أمس، برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور وزراء الخارجية والمغتربين علي الشامي، الداخلية
والبلديات والدفاع بالوكالة زياد بارود والمال ريا حفار الحسن، قائد الجيش العماد جان قهوجي، مدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل، الامين العام للمجلس الاعلى
اللواء سعيد عيد، المدير العام لرئاسة الجمهورية السفير ناجي ابي عاصي والمستشار العسكري لرئيس الجمهورية العميد الركن عبد المطلب الحناوي.
بدأ الرئيس سليمان الاجتماع بالدعوة الى الوقوف دقيقة صمت عن أرواح شهيدي الجيش اللبناني ومراسل صحيفة «الاخبار». وعزى العماد قهوجي بالشهيدين العسكريين منوها
بـ«قرار القيادة التصدي للعدوان الاسرائيلي ضمن المهمة الوطنية الرئيسية الموكولة اليه».
ووضع سليمان المجلس في أجواء الاتصالات العربية والدولية التي اجريت معه وابرزها من الرئيس السوري بشار الاسد والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والامين العام
لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
من جهته، اطلع قائد الجيش اعضاء المجلس على تفاصيل الاعتداء الاسرائيلي وكيفية التعامل معه. وتشاور المجتمعون ولا سيما منهم وزيرا الخارجية والدفاع بالوكالة
في الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة الوضع.
وفي نهاية الاجتماع، أذاع الامين العام للمجلس بياناً، أوضح فيه أنه تم إعطاء التوجيهات للتصدي لكل عدوان على ارضنا واهلنا وجيشنا بكل الوسائل المتوفرة مهما
كانت التضحيات. وحمل المجلس العدو الاسرائيلي المسؤوليات الناتجة عن عدوانه الذي اسفر عن وقوع شهداء وجرحى واضرار في الممتلكات. وقرر اعطاء تعليمات الى مندوب
لبنان في الامم المتحدة لتقديم شكوى الى مجلس الامن ودعوته الى الاجتماع، واثارة موضوع الاعتداء خلال الجلسة المنعقدة حاليا في نيويورك.
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قد أدان «الخرق الإسرائيلي للقرار 1701 واجتياز الخط الأزرق والاعتداء على الممتلكات وقصف حاجز للجيش اللبناني في منطقة
العديسة»، معتبرا أن «هذا العدوان الجديد هو برسم الأمم المتحدة والحريصين على احترام القرار 1701 وتطبيقه».
واطلع سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي على تفاصيل هذا الخرق ووجوب التصدي لأي محاولة اعتداء إسرائيلية «مهما كانت التضحيات». وشدد على ضرورة أن» تتم
متابعة هذا الموضوع مع الجهات الدبلوماسية والدولية المعنية.
وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن « العدو الاسرائيلي في اعتدائه على لبنان والجيش اللبناني، ناهيك بالخروق اليومية للقرار 1701 يشكل التهديد الوحيد لا بل
الأوحد لاستقرار لبنان وسيادته».
واعتبر في تصريح له أمس، أن «هذا الاعتداء الإسرائيلي هو رسالة واضحة ضد الجهد العربي الذي تقوده سوريا والسعودية لضمان الاستقرار في لبنان»، مشيرا إلى أنه
«استهداف لكل جهد عربي لإعادة الإعمار وإزالة آثار العدوان في جنوب لبنان «
وفي السياق نفسه، استقبل بري ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامز. وبحث معه التطورات الأخيرة والاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني. وقد
عبر وليامز، بعد اللقاء، عن قلقه من الوضع في الجنوب وانعكاسه على القرار 1701 مشيرا إلى ان قوات اليونيفيل تتابع التحقيق في الحادث، داعيا لإعادة الهدوء إلى
الجنوب.
وندد رئيس الحكومة سعد الحريري، أمس، بالانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية والاعتداء على الجيش اللبناني، مطالبا قوات «اليونيفيل» والأمم المتحدة والمجتمع
الدولي بالوقوف أمام مسؤولياتها والضغط على اسرائيل لوقف عدوانها والكف عن انتهاكاتها وتطبيق القرار 1701 تطبيقا كاملا».
وأجرى الحريري سلسلة اتصالات هاتفية لمتابعة الوضع المستجد جنوبا، شملت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الرئيس
المصري حسني مبارك ووزير خارجيته أحمد أبو الغيط، وزير خارجية تركيا احمد داوود أوغلو، ورئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي وتلقى اتصالاً من وزير خارجية اسبانيا
ميغيل أنخيل موراتينوس. وبحث معهم في وسائل مواجهة الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني وسبل حماية السيادة اللبنانية وتنفيذ القرار 1701.
واتصل بكل من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقيادة «اليونيفيل» لمتابعة مواجهة العدوان الإسرائيلي على الجيش، وخرق اسرائيل
الفاضح للقرار 1701.
وحمل وزير الدفاع الوطني الياس المر اسرائيل كامل المسؤولية في اعتداء قواته على الجيش اللبناني. وقال إن الجيش، من خلال تصديه للعدوان الاسرائيلي، أكد مرة
جديدة حق لبنان في الدفاع عن سيادته وأرضه وشعبه. كما أكد تصميمه على مواجهة العدو الاسرائيلي في أي اعتداء مهما بلغت التضحيات. كما تقدم المر بالتعزية من الجيش
اللبناني وعوائل الشهداء والصحافة اللبنانية وجريدة «الاخبار».
وفي سياق متابعة ما حدث، استقبل قائد الجيش العماد جان قهوجي في مكتبه في اليرزة، الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز، يرافقه مساعده
الخاص ماركوس بويون.
السفير

No comments:

Post a Comment