جنبلاط يدعو للتقشف بالموازنة: الأولوية المالية لتسليح الجيش
دعا النائب وليد جنبلاط الى أن تتصدر مسألة الكشف عن العملاء والجواسيس «كل الجهود الأمنية والاستخبارية والعسكرية نظرا لحجم الاختراقات الكبرى التي تطال مختلف
الشرائح المناطقية والطائفية والتي تتطلب توفر الإجماع حول أهمية مكافحتها حتى النهاية من دون الأخذ بالاعتبار أي حسابات أو اعتبارات من هنا أو هناك».
أضاف في حديثه الأسبوعي لمجلة «الأنباء» «إن هذه الشبكات الكبيرة من العملاء والجواسيس تمس بالأمن الوطني والقومي وتفتح المجال أمام العدو الإسرائيلي للتغلغل
إلى مختلف قطاعات المجتمع السياسي والاقتصادي والاجتماعي اللبناني، ما يجعل كل المناخ الداخلي اللبناني منكشفا بالمطلق على المستوى الأمني والعسكري أمام إسرائيل».
وطالب جنبلاط مجددا «بتوحيد كل الجهود الأمنية والعسكرية والاستخبارية لمواجهة هذه الآفة الخطيرة التي لم يشهد لبنان لها مثيلا من قبل، وذلك لا يتم إلا من خلال
تعزيز القدرات والآليات المتبعة لتنفــيذ هذه المهــام الدقيقة. وهذا يقودنا أيضا إلى تأييد موقف رئيس الجمهورية الذي أطلق حملة دعم للمؤسسة العسكرية التي برهنت
في مواجهات بلدة العديسة أنها ما تزال على عقيدتها القتالية العربية المواجهة للاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته المتكررة».
وقال رئيس «الاشتراكي»: «بدل إصدار موازنات عامة فضفاضة تلحظ بنودا للإنفاق غير المجدي في العشرات من المواقع والمرافق العامة، من المستحسن تطبيق سياسة تقشف
مدروسة تعطي للجيش إمكانات مالية تتيح له أن يتسلح بقوة من أي مصدر كان، فهذا ليس مهما طالما أن الدعم لن يكون مشروطا بأي شكل من الإشكال».
وحول ما أثير عن مطالبته بإلغاء دورة الدرك وربط ذلك بدخول أبناء طوائف معينة، قال جنبلاط: «غريب كيف يتم تطييف كل شيء في هذا البلد. فمنطلق المطالبة بدراسة
متأنية لكل المرشحين للدخول إلى الدرك لم تحركها هواجس ديموغرافية لا أمتلكها أصلا، بل التطورات المتلاحقة في كشف شبكات العملاء والجواسيس التي تغلغلت إلى كل
بنية النظام اللبناني». وقال «إننا إذ نربأ ببعض الصحف التي تتحدث عن الحريات ومواجهة الظلامية أن تنزلق إلى التحريض على الفتنة، نؤكد أن سقوط العملاء من كل
الاتجاهات يظهر أن كل البيئات قادرة أن تكون حاضنة، فالعملاء لا ينتمون إلى أي طائفة أو مذهب أو دين، بل يدينون فقط الى من يجندهم ويستعملهم لمآربه الخاصة،
وهي إسرائيل في هذه الحالة».
واستنكر جنبلاط عودة العنف الى العراق، وأبدى أسفه لعدم توافق قادة العراق على تأليف الحكومة الجديدة.
السفير
No comments:
Post a Comment