رئيس «الاشتراكي»: الحكومة باقية وعليها القيام بخطوات نوعية جديدة
الأسد وجنبلاط: المقاومة ضمانة حقيقية في وجه إسرائيل
زياد حيدر
دمشق :
أبدى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط قلقه من إمكان حصول مواجهة أخرى بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مشددا في الوقت ذاته على
جهوزية لبنان في هذا السياق.
ورفض جنبلاط بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد لمدة ساعة وربع ساعة، في قصر الشعب، في لقاء هو الثالث بينهما منذ المصالحة التي تمت في آذار الماضي «تحييد
لبنان»، معتبرا أن من يتحدث في ذلك يتحدث «سخفا»، وقال إنه في ما يخص المحكمة الدولية فإنها قد تكون جزءا من محاولة تحييد لبنان، مشيرا إلى ضرورة ألا تحيد المحكمة
عن أغراضها الأساسية. بحث الأسد مع جنبلاط وفقا لبيان رئاسي سوري، «آخر تطورات الأوضاع على الساحة اللبنانية، وخصوصاً عقب الاعتداء الإسرائيلي على لبنان أمس
وتداعياته الخطيرة على المنطقة»، بحضور وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي.
وأعرب جنبلاط والعريضي وفق البيان «عن تقديرهما العالي لوقوف سوريا بحزم إلى جانب لبنان في وجه التهديدات والاعتداءات الإسرائيلية، وحرصها الكبير على أمن لبنان
مؤكدين أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز على استقرار لبنان».
وجرى خلال اللقاء «التأكيد أن العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي هدف لضرب الجهود المبذولة لتحقيق الاستقرار فيه وخصوصاً عقب القمة الثلاثية التي عقدت في لبنان
لن يحقق أهدافه، كما تم التأكيد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في ردع إسرائيل ومنعها من ارتكاب المزيد من الاعتداءات على دول المنطقة».
وشدد الرئيس الأسد والنائب جنبلاط على أهمية دور المقاومة اللبنانية التي تشكل ضمانة حقيقية في وجه مخططات إسرائيل العدوانية تجاه لبنان.
وسألت «السفير» وليد جنبلاط عما اذا كان قلقا من تصعيد اسرائيلي جديد، خصوصا بعد اعتداء أمس الأول فقال إن «الاعتداء على الجيش اللبناني ولبنان يؤكد مجددا أن
لا ضمانة للبنان إلا بجيش قوي يتلاصق مع المقاومة وبعقيدة جيش عربية» وتابع بعد أن أخذ نفسا «ما جرى يؤكد أن المواجهة ستقع في أية لحظة في لبنان ولكن نحن على
استعداد. وكل الأصوات المشككة أحيانا والتي تتحدث عن تحييد لبنان هي أصوات سخيفة».
وسئل النائب اللبناني عن لقائه بالرئيس بشار الأسد، وارتباطه بتطورات الأوضاع الأخيرة، فرأى أن ما يجري اليوم شبيه بما جرى في العام 1982، وأوضح أن الوضع الآن
في المنطقة «كأنما التاريخ يعيد نفسه في 1982. حاولوا فصل لبنان عن سوريا، عن الخاصرة الأساسية باتفاق 17 أيار، وأسقطنا الاتفاق بالدم والتضحيات المشتركة، وأعدنا
الأمور الى طبيعتها والتواصل التاريخي والموضوعي والقومي».
وتابع النائب اللبناني رابطا ملف المحكمة الدولية بموضوع «تحييد لبنان» وفصله عن سوريا وقال «الآن مجددا يحاولون عبر تحييد لبنان، وربما عبر استخدام المحكمة
(الدولية) إلى غير مقاصدها الأساسية، وأيضا يحاولون فصل لبنان عن سوريا. هناك أمور ستبحث في لبنان بجدية، كيف أن عمل المحكمة سيستمر، وأن كان لا يجوز أيضا أن
تستخدم هذه المحكمة لغير أغراضها».
وتوقع جنبلاط ردا على سؤال آخر لـ«السفير» «أن يحاول الغرب استخدام لبنان واستخدام العراق لإضعاف الموقع السوري المتقدم والرافض والممانع في ما يتعلق بمشاريع
التسوية».
واعتبر جنبلاط أن «هناك رابطاً بين الاعتداء الإسرائيلي على لبنان أمس الأول والقمة الثلاثية السورية السعودية اللبنانية التي عقدت في بيروت يوم الجمعة الماضي».
وأوضح جنبلاط أن القمة الثلاثية تركت انزعاجا لدى البعض وخاصة ان الجهد السوري السعودي المشترك والجبار الذي أرسى (اتفاق) الطائف استطاع ان يخرج بنتائج ايجابية
جدا من هذه القمة». وأشار الى «الانزعاج الأميركي وغير الأميركي من القمة الثلاثية».
وسئل جنبلاط عما اذا كان ثمة ضرورة لحكومة جديدة في لبنان في ضوء المعطيات الأخيرة، فقال «لا أعتقد. هذه الحكومة موجودة، وهي حكومة وفاق وطني، كرسها الجهد المشترك
العربي السوري السعودي، وأعتقد أنه بخطوات نوعية جديدة حول كيفية استباق الأمور سياسيا، نستطيع الاستمرار في تثبيت الطائف وعروبة لبنان، وتثبيت الهدنة مع إسرائيل
وتثبيت المواجهة إن اضطررنا».
وكان جنبلاط قد وصل أمس الأول، الى دمشق، حيث التقى معاون نائب رئيس الجمهورية السورية اللواء محمد ناصيف، يرافقه الوزير غازي العريضي.
السفير
No comments:
Post a Comment