Friday, December 17, 2010

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الخميس 16 كانون الأوّل/ديسمبر 2010
الخميس من أسبوع البيان ليوسف

في الكنيسة المارونيّة اليوم : اليوم الثاني من تساعيّة الميلاد


إنجيل القدّيس يوحنّا .36-31:7

وآمَنَ بِهِ مِنَ الجَمْعِ كَثِيرُون، وكَانُوا يَقُولُون: «عِنْدَمَا يَأْتِي المَسِيح، أَتُرَاهُ يَصْنَعُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنَ الَّتِي صَنَعَهَا هذَا؟». وَسَمِعَ الفَرِّيسَيُّونَ مَا كَانَ يَتَهَامَسُ بِهِ الجَمْعُ في شَأْنِ يَسُوع، فَأَرْسَلُوا هُمْ والأَحْبَارُ حَرَسًا لِيَقْبِضُوا عَلَيْه. فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «أَنَا مَعَكُم بَعْدُ زَمَنًا قَلِيلاً، ثُمَّ أَمْضِي إِلى مَنْ أَرْسَلَنِي. سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي، وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا». فَقَالَ اليَهُودُ بَعْضُهُم لِبَعْض: «إِلى أَيْنَ يَنْوِي هذَا أَنْ يَذْهَب، فلا نَجِدَهُ نَحْنُ؟ هَلْ يَنْوِي الذَّهَابَ إِلى اليَهُودِ المُشَتَّتِينَ بِيْنَ اليُونَانيِّينَ، ويُعَلِّمُ اليُونَانيِّين؟ مَا هذِهِ الكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا: سَتَطْلُبُونِي فَلا تَجِدُونِي، وحَيْثُ أَكُونُ أَنَا لا تَقْدِرُونَ أَنْتُم أَنْ تَأْتُوا؟».



تعليق على الإنجيل:


"أُمكُثْ مَعَنا يا ربّ، فقد حانَ المَساءُ ومالَ النَّهار (لو24: 29). هذه هي الدعوة التي وجّهها تلميذا عماوس ليسوع المسيح مساء يوم القيامة. فقد كان الحزن يعصر قلبيهما، ولم يفهما أنّ المسافر الغريب هو يسوع المسيح القائم من الموت. ومع ذلك، فقد كان قلبهما "متّقدًا في داخلهما "بينما كان يفسّر لهما الكتب (لو24: 32). واستطاع نورُ الكلمة أن يليّن قساوة القلب، فانفتح قلبهما وانفتحت "أعينهما" (لو24: 31). ففي ظلام المساء وظلمة قلبهما، كان المسافر بمثابة قبس نور أحيا فيهما الرجاء والرغبة في النور الكامل. "أُمكُثْ مَعَنا". وقَبِِلَ. بعد قليل سيختفي وجه يسوع، لكنّه سيبقى تحت شكل الخبز المكسور الذي انفتحت أعينهما أمامه.

صورة تلميذيّ عماوس تساعدنا في هذا السنة التي تركّز فيها الكنيسة على سرّ الإفخارستيا. فالمسافر الإلهي يرافقنا في طرق حياتنا المليئة بالأحزان والقلق وجميع أنواع الإحباطات، ويفسّر لنا الكتب في ضوء سرّ الله. وعندما يكتمل اللقاء، يتبع نورَ الكلمة النورُ المنبثق من "خبز الحياة"، الذي يحقّق المسيح من خلاله وعدَه بأن يبقى معنا "طول الأيّام إلى منتهى الدهر" (متى28: 20).

No comments:

Post a Comment