الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
السبت 18 كانون الأوّل/ديسمبر 2010
السبت من أسبوع البيان ليوسف
في الكنيسة المارونيّة اليوم : اليوم الرابع من تساعيّة الميلاد -دانيال النبيّ وأولاد حننيا الثلاثة الشهداء
إنجيل القدّيس يوحنّا .53-45:7
وعَادَ الحَرَس، فَقَالَ لَهُمُ الأَحْبَارُ والفَرِّيسِيُّون: «لِمَاذَا لَمْ تَجْلِبُوه؟». أَجَابَ الحَرَس: «مَا تَكَلَّمَ إِنْسَانٌ يَوْمًا مِثْلَ هذَا الإِنْسَان!». فَأَجَابَهُمُ الفَرِّيسِيُّون: «أَلَعَلَّكُم أَنْتُم أَيْضًا قَدْ ضُلِّلْتُم؟ وهَلْ آمَنَ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَوِ الفَرِّيسيِّين؟ لكِنَّ هذَا الجَمْعَ، الَّذي لا يَعْرِفُ التَّوْرَاة، هُوَ مَلْعُون!». قَالَ لَهُم نِيقُودِيْمُوس، وَهُوَ أَحَدُهُم، ذَاكَ الَّذي جَاءَ إِلى يَسُوعَ مِنْ قَبْلُ: «وهَلْ تَدِينُ تَوْرَاتُنَا الإِنْسَانَ قَبْلَ أَنْ تَسْمَعَهُ وتَعْرِفَ مَا يَفْعَل؟». أَجَابُوا وقَالُوا لَهُ: «أَلَعَلَّكَ أَنْتَ أَيْضًا مِنَ الجَليل؟ إِبْحَثْ وَٱنْظُرْ أَنَّهُ لا يَقُومُ نَبِيٌّ مِنَ الجَلِيل!». ثُمَّ مَضَى كُلُّ وَاحِدٍ إِلى بَيْتِهِ.
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
قد يقول لنا الله: بما أنّني قلت لكم كلّ شيء بكلمتي، إبني، لم يعد ما أجيبك به أو أكشفه لك... "هذا هَو ابنيَ الحَبيبُ الَّذي عَنهُ رَضيت، فلَهُ اسمَعوا" (متّى17: 5)... أصغوا إليه، لأنّه لم يعد لديّ ما أكشفه لكم، ما من شيء لأظهره أمامكم...
"إذا كنت إذًا ترغب في سماع كلمة تعزية منّي، أنظر إلى ابني الذي يعمل بمشيئتي، والذي سلّم ذاته إلى الإذلال والأسى بفعل المحبّة، وستدرك كلّ ما سيجيبك به. أمّا إذا كنت تودّ أن أظهر لك أمورًا خفيّةً أو بعض الأحداث، إرمقه بنظرة واحدة وستدرك فيه أسرارًا عميقة، وحكمةً ومعجزات مصدرها الله، بحسب كلام رسولي بولس: "فقَدِ استَكَنَّت فيه، وهو ابن الله، جَميعُ كُنوزِ الحِكمَةِ والمَعرِفَة" (قول2: 3). بالنسبة إليك، ستكون كنوز الحكمة هذه أشدّ سموًّا وأحسن مذاقًا وإفادةً من كلّ ما سبق أن تعلّمته. كذلك، فقد كان الرسول يشيد بنفسه قائلاً: "إِنِّي لم أَشَأْ أَن أًَعرِفَ شَيئًا، وأَنا بَينَكُم، غَيرَ يسوعَ المسيح، بل يسوعَ المسيحَ المَصْلوب" (1قور2: 2). وإذا كنت تريد رؤىً أو وحيًا إلهيًّا أم جسديًّا كان، أنظر إليه، ذلك الإله الذي صار إنسانًا، وستجد فيه ما يتجاوز أفكارك كلّها، لأنّ بولس الرسول قال أيضًا: "فِيه يَحِلُّ جَميعُ كَمالِ الأُلوهِيَّةِ حُلولا جَسَدِيًّا" (قول2: 9).
لذلك، ما من ضرورة لنسأل الله ونستجوبه كما في السابق، ليس ضروريًّا أن يتكلّم، لأنّ الإيمان الكامل بالمسيح أصبح معلَنًا. ما من إيمانٍ لكشفه بعد الآن، ولن يكون من كشف له أبدًا.
No comments:
Post a Comment