المطران مطر بقداس القيامة: كفانا عجزا عن تشكيل حكومة ترعى شؤون العباد
24 نيسان 2011
أكد مطران بيروت للموارنة بولس مطر في قداس القيامة من كاتدرائية مار جرجس المارونية-بيروت، أن آلام المسيح التي أقمنا ذكراها الأسبوع الماضي ما كانت به نهاية مطاف بل كل شيء تغير عند الرسل وعند المقربين من يسوع، مشيرا الى أن فداء يسوع ما كان ليعطي ثمرة واحدة لو لم تتوجه القيامة وهذا ما اشار اليه القديس بولس.
وأضاف المطران مطر أن "يسوع أعطى العالم فرصة ليتغير وينجو من واقع مأساته وصالح بين الناس بصلبه وموته وجعل من اليهود والوثنيين واحدا فيما كان هؤلاء لا يلتقون على مودة"، مشيرا الى أن كل نظرة للتفريق بين الشعوب سقطت مع المسيح.
ولفت الى أن يسوع زرع بزرة ما نسميه بحقوق الانسان التي تنبع من كرامة الانسان وكرامته تنبع من خلق الله له وعيد الفصح هو عيد انتصار يسوع على الألم والموت وعلى الشر والخطيئة، داعيا الى إضفاء روح السلام والمسامحة والغفران، مشددا على أن مسؤولية خاصة تقع علينا في لبنان فبلدنا ما زال منذ 40 عاما عرضة للانقسام وعدم التفاهم والمحاذرة بين أبنائه وطوائف شعبه يتاجر بها حتى تكاد أن تنقلب سلبا على أصحابها.
وأضاف: "نرى من حولنا شرقا يغلي وأشباح الفتن تتراقص فوق رؤوس أبنائه ويؤسفنا أن تكون قوى خفية تبغي الشرور وتحاول تأليب المذاهب بعضها على بعض في طول الشرق وعرضه فيما المذاهب ليست إلا طرقا الى الله ونحن معتادون في الشرق احترام كل انسان في اختياره أي طريق يؤدي به الى ربه".
وشدد المطران مطر على أنه "لا يجب أن ندير أذننا للفتن التي تريد خراب بيوتنا، ونناشدكم باسم الله أن اتقوا الله جميعا وابتعدوا عن الوقيعة فيما بينكم سواء في لبنان أم في بلدان الشرق برمته وتوكلوا على الله من أجل حسن المصير الجامع".
وأكد أن المسيحيين مدعوون هنا وفي كل مكان الى الصفح كما صفح الله عنهم بيسوع المسيح كما يدعوهم التاريخ أن يكونوا بين أخوانهم أهل جمع وتوحيد بين كل اللبنانيين، وهذا كان ويبقى أساسا لدعوتهم ومعهم في المستقبل، مضيفا: "كفانا عجزا في لبنان عن النهوض بأعباء البلاد وعن القيام حتى بتأليف حكومة ترعى شؤون عبيدا باتوا بأمس الحاجة لكل شيء، ولا ندع العالم يتحكم بنا إذا يهتم كل منه بمصلحته".
No comments:
Post a Comment