Tuesday, April 5, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الأربعاء 06 نيسان/أبريل 2011
الأربعاء الخامس من الصوم الكبير


إنجيل القدّيس لوقا .17-11:7

وكَانَ بَعْدَ ذلِكَ أَنْ ذَهَبَ يَسُوعُ إِلى مَدينَةٍ تُدْعَى نَائِين، وَذَهَبَ مَعَهُ تَلاميذُهُ وَجَمْعٌ كَثِير.
وٱقْتَرَبَ مِنْ بَابِ المَدِينَة، فإِذَا مَيْتٌ مَحْمُول، وَهوَ ٱبْنٌ وَحِيدٌ لأُمِّهِ الَّتِي كانَتْ أَرْمَلَة، وَكانَ مَعَها جَمْعٌ كَبيرٌ مِنَ المَدِينَة.
وَرَآها الرَّبُّ فَتَحَنَّنَ عَلَيها، وَقَالَ لَهَا: «لا تَبْكِي!».
ثُمَّ دَنَا وَلَمَسَ النَّعْش، فَوَقَفَ حَامِلُوه، فَقَال: «أَيُّهَا الشَّاب، لَكَ أَقُولُ: قُمْ!».
فَجَلَسَ المَيْتُ وَبَدَأَ يَتَكَلَّم، فَسَلَّمَهُ يَسُوعُ إِلى أُمِّهِ.
وٱسْتَولى الخَوفُ عَلَى الجَميع، فَأَخَذُوا يُمَجِّدُونَ اللهَ وَيَقولون: «لَقَد قَامَ فِينا نَبِيٌّ عَظِيم، وَتَفَقَّدَ اللهُ شَعْبَهُ!».
وَذَاعَتْ هذِهِ الكَلِمَةُ عَنْهُ في اليَهُودِيَّةِ كُلِّهَا، وفي كُلِّ الجِوَار.


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيس أمبروسيوس (نحو 340 - 379)، أسقف ميلانو وملفان الكنيسة
تأمّل عن إنجيل القدّيس لوقا
"وَرَآها الرَّبُّ فَتَحَنَّنَ عَلَيها، وَقَالَ لَهَا: لا تَبْكِي!"


تنحني الرحمة الإلهيّة بسرعة أمام بكاء هذه الأم، فهي أرملةٌ حطّمت قلبها الآلام وموت ابنها الوحيد... ويبدو لي أنّ هذه الأرملة هي أكثر من امرأة بسيطة استحقّت قيامة ابنها الشاب والوحيد بذرفها الدموع، لا بل هي صورة الكنيسة المقدسة التي تستطيع، بدموعها، وهي سائرة في وسط الجنازة حتّى وصولها إلى القبر، أن تعيد إلى الحياة شعوب العالم الشابّة.

"حين يَسمَعُ الأَمواتُ صَوتَ ابنِ الله... يَحيَوْن" (يو5: 25) ويستعيدون النطق وتستعيد الأمّ ابنها. لقد أُعيد من القبر وأُنقِذَ من الهلاك. ما هو هذا القبر بالنسبة إليكم إن لم يكن سلوككم السيّئ؟ وقبركم هذا هو نقص إيمانكم، الذي يحرّركم منه المسيح. تخرجون من هذا القبر إن أصغيتم إلى كلمة الله. وإن كانت خطيئتكم أكبر من أن تغسلها دموع توبتكم، فلتتوسّط من أجلكم دموع الكنيسة الأمّ، فهي تتضرّع لأجل كلّ واحد من أولادها كما لو أنّه كان ابنًا وحيدًا. فالكنيسة تفيض عطفًا وتتعذّب روحيًّا عذاب أمّ ترى أولادها يسيرون إلى الموت بسبب الخطيئة.

No comments:

Post a Comment