Monday, April 4, 2011

«المجلـس الوطنـي للبحـوث العلميـة» يؤكـد عـدم تغيُّر المستـوى الإشعـاعـي فـي لبنـان
أكد المجلس الوطني للبحوث العلمية، في بيان اصدره أمس، أن «المستوى الإشعاعي في لبنان لم يتغير بتاتاً، ولم يتعد المستويات الطبيعية التي اعتاد المجلس تسجيلها
منذ سنوات».
ويأتي بيان المجلس على خلفية البلبلة الإعلامية التي أثارها الحديث عن وجود نسب مرتفعة من الإشعاعات النووية في الأجواء اللبنانية مصدرها نويدات (جزيئيات) مشعة
صناعية ناتجة عن تلف بعض مفاعل فوكوشيما الياباني.
وبعدما أكد المجلس انه يقوم «منذ ثماني سنوات بالمراقبة الإشعاعية الدورية للبيئة (من هواء وتربة ومياه وبعض الأغذية)، ما وفّر بنك معلومات متكاملا حول الموضوع»،
اشار في بيانه إلى انه «منذ حادثة فوكوشيما، كثّفت الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية التابعة له، بواسطة خبرائها وبالكواشف المحمولة والثابتة الفائقة الحساسية
والمنتشرة في بيروت والشمال والجنوب، المسوحات الميدانية بمعدل اربع مرات في اليوم، وتأكدت من ان المستوى الإشعاعي لم يتغير ابداً».
ولفت المجلس إلى ان «المسوحات التي نفذتها الهيئة بشكل عشوائي صباح امس الاثنين في الساحل والبقاع والجبل للهواء والتربة والأعشاب، وخاصة بعد هطول الأمطار،
لم تبين بعد أي اثر لنسب تزيد عن المستويات الإشعاعية الطبيعية». وأكد المجلس انه «رغبة بالمزيد من الاطمئنان، تم اخذ بعض العينات السائلة والصلبة لتحليلها
في مختبرات الهيئة التي تحتاج إلى 48 ساعة لإجراء تحاليل بواسطة مطيافيتي الفا وغاما وتقانة السائل الوميضي».
ووفقاً لبيان المجلس، فإن الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية بصدد تركيب شبكة إنذار مبكر للأشعة المؤينة على كامل الأراضي اللبنانية اعتبارا من حزيران المقبل،
ضمن مشروع تعاون تقني ممول من الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تمت الموافقة عليه بانتظار ورود التجهيزات خلال أسابيع.
وأوضح المجلس ان ما اشيع عن وجود جزيئيات مشعة في دول المتوسط، يعود بالدرجة الأولى لتقرير صادر عن هيئة الطاقة الذرية اليونانية في الأول من نيسان الجاري،
ويتضمن صراحة «وجود كميات ضئيلة للغاية في الأجواء اليونانية وغير جديرة بالاهتمام ولا تؤثر إطلاقاً على الصحة العامة من عنصر اليود-131 المشع (ميكربيكريل في
المتر المكعب هواء)، وهذه الكمية قابلة للاختفاء خلال فترات زمينة لا تتعدى الأسابيع الثلاثة». وشرح بيان المجلس ان «هذه التراكيز متدنية للغاية وأقل بملايين
المرات من تراكيز الجزيئيات الإشعاعية الطبيعية المتواجدة بصورة دائمة في الهواء، كما ان فرنسا قد توصلت للنتائج نفسها».
واستغرب المجلس ان «تعمد إسرائيل إلى الترويج لتلوث أجوائها بالإشعاعات ضمن حملة إعلامية مشبوهة بهدف التغطية على المخاطر التي يمكن ان يشكلها برنامجها النووي
السري غير الخاضع لرقابة وضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية او لأية رقابة مستقلة، وغير الملتزم بمعايير واتفاقية الأمن والأمان النوويين».
وبعدما أكد المجلس انه ومراكزه المتخصصة في حالة متابعة لآثار حادث فوكوشيما من خلال الرصد اليومي والمعلومات الموثقة التي ترده من الوكالة الدولية للطاقة الذرية
في فيينا، وشبكات هيئات الرقابة الإشعاعية في الدول العربية والأوروبية في شمال حوض المتوسط، اشار إلى انه «لم ولن يتوانى عن الإعلان عن اية معلومات سلبية إذا
ما توافرت حفاظاً على المصداقية وحماية اللبنانيين».

No comments:

Post a Comment