Monday, May 16, 2011

يد ايران تهز مهد اسرائيل
16 أيار 2011 ايلي بردنشتاين - "معاريف" الاسرائيلية




اليد التي تهز المهد هي يد ايران"، هكذا تحدثت أمس محافل رفيعة المستوى في الجيش الاسرائيلي بالنسبة لاحداث العنف في يوم النكبة. فمند نهاية الاسبوع الماضي قدرت محافل في الجيش الاسرائيلي بان لاحداث يوم النكبة هناك يد منظمة توجد في ايران. وحذر مسؤول كبير في الجيش الاسرائيلي: "نحن نشخص محاولة منظمة ضد اسرائيل تشمل حماس، حزب الله وايران. فالايرانيون مشاركون في الاحداث اليوم استنادا الى المعلومات، وليس استنادا الى التقدير".
اضافة الى ذلك، حذر مسؤولون كبار في الجيش الاسرائيلي أمس من أنه "مع أن يوم النكبة انتهى ولكن يحتمل جدا الا تكون الاحداث في القطاعات المختلفة انتهت". في الجيش الاسرائيلي يشخصون انماط عمل مشابهة ومنظمة في القطاعات المختلفة ويشيرون الى ان ميزة يوم النكبة الحالي هي انه تم احياؤه في عدة قطاعات: غزة، مصر، الاردن، لبنان وكذا في اوساط عرب اسرائيل.
وقال أمس ضباط كبار أنه في ضوء الاحداث وحقيقة أنه في كل قاطع تكبد الفلسطينيون خسائر، توجد امكانية في انه رغم أن أحداث يوم النكبة الاولية انتهت - فان هذه مجرد مقدمة لاحداث اخرى، ليس فقط في ايلول مع الاعلان عن دولة فلسطينية بل منذ الان.
هذا ونقلت محافل في واشنطن وفي اوروبا أمس رسائل الى نتنياهو للتصرف بضبط للنفس في التصدي للمتسللين في الحدود السورية - الاسرائيلية في هضبة الجولان.
وقدرت محافل سياسية أمس بان الهدف الاساسي من النشاط في الحدود السورية واللبنانية كان "جر عرب المناطق الى الامر ولكنهم لم ينجحوا. "كان يمكن لهذا أن ينتهي على نحو اسوأ بكثير. يوجد هنا فشل ايراني وسوري كون الطرفين سيكونان أكثر رضى اذا ما قتل الكثير من الفلسطينيين".
وفي المشاورات التي عقدت أمس في مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية سُمعت كلمة "محرج" اكثر من مرة. "الاستخبارات الاسرائيلية لم ترفع هذه المرة أيضا اخطارا. في الاسابيع الاخيرة تحدثنا أساسا عن القنيطرة وكدنا لا نتحدث عن تلة الصياح، ولم نعزز التواجد هناك. من المحرج ببساطة كيف ان فلسطينيين من سوريا تسللوا عبر السياج ولم نعرف بذلك بعد اسابيع من الاستعدادات"، قالت محافل سياسية.
ومن تقديرات محافل التقدير الرسمية يفهم ان الاحداث قد تتكرر بحجم اكبر بعشرات الاضعاف، اذا ما واصلت الانظمة في المنطقة الاهتزاز. "اذا شعر اللاجئون في لبنان، سوريا وكذا الاردن بان الحكم في هذه الدول يضعف، والمصالحة الفلسطينية مع حماس تعطيهم بشكل غير مباشر الشرعية - فانهم كفيلون بان يرفعوا الرأس، وبتشجيع القوى الاسلامية يحرضون ضد دولة اسرائيل، بحيث يمكن لاسرائيل أن تجد نفسها في مشكلة كبيرة جدا"، قدرت محافل سياسية.
في وثيقة وزعتها وزارة الخارجية أمس على ممثليات اسرائيل في العالم لغرض الاعلام، ألقت اسرائيل المسؤولية عن الاحداث على حكم الاسد والجيش السوري.
"كون الجيش السوري معروف كمن يسيطر بشكل وثيق على طول الحدود، من الصعب التصديق بان مثل هذا الهجوم الجماهيري تم دون اذنه بل وحتى بالتعاون النشط من جانبه"، جاء في وثيقة وضعها الناطق بلسان الخارجية يغئال بلمور.
ومع ذلك، ومثل الجيش الاسرائيلي، فان مصادر سياسية ايضا لم تكتفي امس بتوجيه اصبع الاتهام الى سوريا بل ووجهت الاتهام الى ايران. "من غير المستبعد ان يكون الحديث يدور عن التخطيط، المساعدة والاساس الالهام الايراني"، قال مصدر سياسي كبير.
وقال الوزير موشيه بوغي يعلون ان "احداث العنف التي وقعت داخل دولة اسرائيل وعلى طول حدودها تثبت مرة اخرى ان الصراع ليس على حجم دولة اسرائيل او حدودها بل على مجرد وجودها".

No comments:

Post a Comment