العائلات النازحة من سوريا بلغت 350 وجريح سوري أُعيد جثة الى بلدته
تجمهر على ضفتي النهر الكبير خلال نقل جرحى من البقيعة السورية الى البقيعة اللبنانية. سيارة اسعاف في البقيعة – لبنان. (م. ح)
تطور الوضع دراماتيكياً في منطقة البقيعة الحدودية في وادي خالد بعد سماع دوي انفجارات واطلاق نار صباح امس في عدد من البلدات والقرى الحدودية السورية القريبة من الحدود اللبنانية، وتجمهر عشرات من ابناء وادي خالد عند معبر الجسر الغربي غير الشرعي على مجرى النهر الكبير لاستقبال اقربائهم وانسبائهم الذين ابلغوهم عبر الهواتف الخليوية انهم غادروا تلكلخ ويتجهون الى وادي خالد بسبب ارتفاع حال التوتر.
وقرابة الساعة الثامنة والنصف بدأ توافد عشرات العائلات السورية الى المعبر وسط استنفار الاجهزة الامنية، ولا سيما منها الجيش الذي نفذ انتشاراً واسعاً في المنطقة، واستقدم قوات اضافية شوهدت تعبر الشارع الرئيسي لمنطقة البقيعة في اتجاه الجسر الغربي الذي شهد ايضاً حضوراً كثيفاً لعناصر قوى الامن الداخلي والقوة الامنية المشتركة لضبط الحدود ومراقبتها. كذلك شوهدت سيارتا اسعاف تابعتان للصليب الاحمر اللبناني بطاقميهما وسيارة اسعاف تابعة لبلدية مشتى حمود على أثر الابلاغ ان هناك عدداً من الجرحى السوريين يتوجب نقلهم الى الجانب اللبناني للمعالجة لتعذر نقلهم الى الداخل السوري على ما افادت به العائلات الوافدة من منطقة تلكلخ والقرى السورية القريبة منها، وجلهم من النساء والاطفال والاولاد. واشار بعضهم الى انهم شاهدوا دبابات سورية تتموضع في محيط بلدة تلكلخ مبدين تخوفهم مما قد تحمله الساعات المقبلة واحتمال دخول الجيش السوري هذه البلدة.
واعتبارا من الساعة العاشرة بدأ وصول الجرحى الى الجانب السوري لمعبر الجسر الغربي في البقيعة حيث كانت سيارات اسعاف تابعة للهلال الاحمر السوري تتولى نقلهم، ليقوم شبان من ابناء الوادي بحملهم الى الضفة اللبنانية للنهر الكبير وتنقلهم سيارات اسعاف تابعة للصليب الاحمر اللبناني الى مستشفيات المنطقة. وتم احصاء 4 جرحى بينهم إمرأة اصابتها طفيفة ( في يدها ). ولاحقا توفي احد الجرحى متاثراً بجروحه في احد مستشفيات عكار، ونقل جثمانه الى سوريا ليدفن في بلدته.
ووفق احصاء غير دقيق بلغ عدد العائلات التي وفدت الى وادي خالد عبر معبري جسر البقيعة والكنيسة في وادي خالد نحو 250 عائلة استضافتها عائلات وادي خالد ونقل بعضها الى بلدة مشتى حمود. كما ان بعض العائلات آثر البقاء في بعض المستودعات في منطقة البقيعة اللبنانية على امل تحسن الاوضاع في قراهم للعودة اليها. ليرتفع بذلك عدد العائلات السورية النازحة الى لبنان منذ الخميس الماضي نحو 350 عائلة.
يذكر ان الجيش وسع دائرة انتشاره على امتداد الحدود البرية الشمالية وشوهدت ملالات وعربات جند تتموضع عند مدخل بلدتي الدبابية – النورا الحدوديتين، وكذلك عند مثلث قرى الكنيسة وقرحة والعماير وفي البقيعة في اعالي منطقة وادي خالد، حيث عبرت عشرات العائلات السورية الوافدة من منطقة حمص وباب عمرو.
No comments:
Post a Comment