Wednesday, May 11, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الخميس 12 أيّار/مايو 2011
الخميس الثالث من زمن القيامة

في الكنيسة المارونيّة اليوم :مار إيفانيوس أسقف قبرس والمعترف

إنجيل القدّيس يوحنّا .47-41:6

فَأَخَذَ اليَهُودُ يَتَذَمَّرُونَ عَلى يَسُوع، لأَنَّهُ قَال: «أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الَّذي نَزَلَ مِنَ السَّمَاء».
وكَانُوا يَقُولُون: «أَلَيْسَ هذَا يَسُوعَ بْنَ يُوسُف، ونَحْنُ نَعْرِفُ أَبَاهُ وأُمَّهُ؟ فَكَيْفَ يَقُولُ الآن: إِنِّي نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاء؟».
أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «لا تَتَذَمَّرُوا في ما بَيْنَكُم.
لا أَحَدَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ إِليَّ، مَا لَمْ يَجْتَذِبْهُ الآبُ الَّذي أَرْسَلَنِي، وأَنَا أُقِيمُهُ في اليَومِ الأَخِير.
جَاءَ في كُتُبِ الأَنْبِيَاء: ويَكُونُونَ جَمِيعُهُم مُتَعَلِّمِينَ مِنَ الله. كُلُّ مَنْ سَمِعَ مِنَ الآبِ وتَعَلَّم، يَأْتِي إِليَّ.
مَا مِنْ أَحَدٍ رَأَى الآبَ إِلاَّ الَّذي هُوَ مِنْ لَدُنِ الله. فَهذَا قَدْ رَأَى الآب.
أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: أَلمُؤْمِنُ يَنَالُ حَيَاةً أَبَدِيَّة.


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيس كيرِلُّس (380 - 444)، بطريرك الإسكندريّة وملفان الكنيسة
تعليق على إنجيل القدّيس لوقا، 22
"والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي أبذله ليحيا العالم"


كيف يستطيع الإنسان المرتبط بالأرض والخاضع للموت أن ينال الحياة الأبديّة؟ كان على جسده أن يشارك قوّة الله المُحيية. إنّما قوّة الله الآب المُحيية هي كلمته، أي ابنه الوحيد؛ فأرسله لنا كمخلِّص وكفادي.
إن غُمست قطعة خبز صغيرة بالزيت أو بالماء أو بالخمر، فهي تتأثّر فورًا بخصائص تلك العناصر. إن رُمي الحديد في النار، سيمتلئ من طاقتها؛ وحتّى لو لم تكن طبيعته أساسًا إلاّ حديدًا، فإنّه سيصبح شبيهًا بالنار. هكذا، عندما اتّحد كلمة الله المُحيي بالجسد وتملكّه، جعله محييًا أيضًا.
فقد قال: "مَن آمن فلَه الحياة الأبديّة. أنا خبز الحياة". وأضاف: "أنا الخبز الحيّ الذي نزل من السماء؛ مَن يأكل من هذا الخبز يحيا للأبد. والخبز الذي سأعطيه أنا هو جسدي. الحقّ الحقّ أقول لكم: إذا لم تأكلوا جسد ابن الإنسان وتشربوا دمه، فلن تكون فيكم الحياة". تكون الحياة فينا إذًا عندما نتناول جسد المسيح، مخلِّصنا جميعًا، وعندما نشرب دمه، فنصبح واحدًا معه ونمكث فيه كما هو يمكث فينا.
كان لا بدّ من أن يُقبل إلينا بالطريقة التي تلائم الله، عبر الروح القدس، وأن يمتزج بطريقة ما بأجسادنا عبر جسده المقدّس ودمه الثمين، فننال عند تناولهما نعمة البركة المُحيية كما في الخبز والخمر. ففي الواقع، تنازل الله وانحنى نحو ضعفنا، ووضع كلّ قدرة حياته في عناصر الخبز والخمر المزوّدين بطاقة حياته الخاصّة. فلا تتردّد بالإيمان به، لأنّ ربّنا نفسه قال بوضوح: "هذا هو جسدي" و"هذا هو دمي".

No comments:

Post a Comment