Sunday, May 15, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الاثنين 16 أيّار/مايو 2011
الاثنين الرابع من زمن القيامة


إنجيل القدّيس لوقا .11-1:5

وفيمَا كانَ الجَمْعُ مُزْدَحِمًا على يَسُوعَ يُصْغِي إِلىكَلِمَةِ الله، وكَانَ يَسُوعُ واقِفًا على شَاطِئِ بُحَيْرَةِ جِنَّاشَر،
رأَى سَفِينَتَيْنِ راسِيَتَيْنِ عِنْدَ الشَّاطِئ، وقَدْ نَزَلَ مِنْهُمَا الصَّيَّادُونَ يَغْسِلُونَ الشِّبَاك.
فَصَعِدَ إِلى إِحْدَى السَّفينَتَيْن، وكَانَتْ لِسِمْعَان، وسَأَلَهُ أَنْ يَبتَعِدَ قَليلاً عَنِ البَرّ، ثُمَّ جَلَسَ يُعَلِّمُ الجُمُوعَ مِنَ السَّفِينَة.
ولَمَّا فَرَغَ مِنَ الكَلام، قالَ لِسِمْعَان: «إِبْتَعِدْ إِلى العُمْق، وأَلْقُوا شِباكَكُم لِلصَّيْد».
فأَجَابَ سِمْعَانُ وقَالَ لَهُ: «يا مُعَلِّم، قَدْ تَعِبْنَا اللَّيْلَ كُلَّهَ ولَمْ نُصِبْ شَيْئًا! وَلكِنْ لأَجْلِ كَلِمَتِكَ أُلْقِي الشِّبَاك».
ولَمَّا فَعَلُوا ذلِكَ ضَبَطُوا سَمَكًا كَثيرًا جِدًّا، وأَخَذَتْ شِبَاكُهُم تَتَمَزَّق.
فأَشَارُوا إِلى شُرَكائِهِم في السَّفِينَةِ الأُخْرَى، لِيَأْتُوا وَيُسَاعِدُوهُم. فَأَتَوا وَمَلأُوا السَّفينَتَيْنِ حَتَّى أَخَذَتَا تَغْرَقَان.
وَرأَى ذلِكَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ فٱرْتَمَى عِنْدَ رُكْبَتَي يَسُوعَ قائِلاً: «تبَاعَدْ عَنِّي، يا رَبّ، فَإنِّي رَجُلٌ خَاطِئ!»؛
لأَنَّ الذُّهُولَ كانَ ٱعْتَرَاهُ هُوَ وجَمِيعَ مَنْ مَعَهُ، لِمَا أَصَابُوهُ مِنْ صَيْدِ السَّمَك.
وهكذَا كانَ لِيَعْقُوبَ ويُوحَنَّا ٱبنَي زَبَدَى، اللَّذَينِ كانَا شَريكَيْنِ لِسِمْعَان. فقَالَ يَسُوعُ لِسِمْعَان: «لا تَخَفْ! مِنَ الآنَ تَكُونُ صَيَّادًا لِلنَّاس».
ولَمَّا عَادُوا بِالسَّفينَةِ إِلى البَرّ، تَرَكُوا كُلَّ شَيء، وتَبِعُوا يَسُوع.


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيس خوسيه ماريا إسكريفا دي بالاغير (1902 - 1975)، كاهن ومؤسّس
عظة عن أصدقاء الله
"لا تَخَفْ! سَتَكونُ بَعدَ اليَومِ لِلبَشَرِ صَيّادًا"


"هاءَنَذا مُرسِلٌ صَيَّادينَ كَثيرين، يَقولُ الرَّبّ، فيَصْطادونَهم" (إر16: 16). هكذا حدّد لنا الربّ مهمّتنا العظيمة: الصيد. نقول أو نكتب أحيانًا إنّ العالم يشبه البحر. هذا التشبيه صحيح. ففي الحياة البشريّة كما في البحر، هنالك فترات من الهدوء ومن العاصفة، ومن السكينة ومن الرياح الهوجاء. غالبًا ما يجد الناس أنفسهم في بحر قاتم بين أمواج ضخمة؛ فيتابعون التقدّم وسط العواصف كبحّارة حزينين، حتّى لو بدت السعادة على وجوههم: تحاول ضحكاتهم أن تخفي إحباطهم وخيبة أملهم، حياتهم الخالية من المحبّة والفهم. فيلتهم بعضهم بعضًا كما تفعل الأسماك.
القيام بما يجب كي يدخل جميع الناس في الشباك الإلهيّة بملء إرادتهم ويحبّوا بعضهم بعضًا، هذه هي مهمّة أبناء الله. إذا كنّا مسيحيّين، علينا أن نتحوّل إلى أولئك الصيّادين الذين يصفهم النبي إرميا بواسطة استعارة استعملها يسوع المسيح مرّات عدّة عندما قال لبطرس وإندراوس: "اتبعاني، سأجعلكما صيّادي بشر".
سنرافق المسيح في هذا الصيد الإلهي. "وازْدَحَمَ الجَمعُ علَيهِ لِسَماعِ كَلِمَةِ الله، وهُوَ قائمٌ على شاطِئِ بُحَيْرَةِ جِنَّاسَرِت" (لو5: 1). كما فعل اليوم! ألا تستطيعون رؤيته؟

No comments:

Post a Comment