الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الثلاثاء 17 أيّار/مايو 2011
الثلاثاء الرابع من زمن القيامة
في الكنيسة المارونيّة اليوم :الأنبا سيرابيون المعترف
إنجيل القدّيس لوقا .25-22:8
وفي أَحَدِ الأَيَّامِ رَكِبَ يَسُوعُ سَفِينَةً هُوَ وَتَلامِيذُهُ، وَقَالَ لَهُم: «لِنَعْبُرْ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى مِنَ البُحَيْرَة». فَأَقْلَعُوا.
وَفِيما هُمْ مُبْحِرُون، نَامَ يَسُوع. وَهَبَّتْ عَاصِفَةُ رِيحٍ عَلى البُحَيْرَة، وَكادَتِ المِيَاهُ تَغْمُرُهُم، وَصَارُوا في خَطَر.
فَدَنَا التَّلامِيذُ مِنْ يَسُوعَ وَأَيْقَظُوهُ قَائِلين: «يَا مُعَلِّم، يَا مُعَلِّم،نَحْنُ نَهْلِك!». فَٱسْتَيْقَظَ يَسُوع، وَزَجَرَ الرِّيحَ وَالأَمْواجَ فَسَكنَتْ، وَحَدَثَ هُدُوء.
ثُمَّ قَالَ لَهُم: «أَيْنَ إِيْمَانُكُم؟». فَخَافُوا وَتَعَجَّبُوا، وَقالَ بَعْضُهُم لِبَعْض: «فَمَنْ هُوَ هذَا، حَتَّى يَأْمُرَ الرِّيَاحَ نَفْسَهَا وَالمِيَاهَ فَتُطيعَهُ؟».
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
القدّيس أوغسطينُس (430 - 354)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
تأمّلات : الفصل 37
"يا رَبّ، نجِّنا، لَقَد هَلَكنا"
يا ربّي، إنّ قلبي كبحرٍ شاسعٍ في هيجانٍ دائمٍ بالعواصف: فليجد فيك السلام والراحة. لقد أمرت الرياح والبحر أن يهدآ، وعلى صوتك أصبحا في سكون؛ تعال سَكِّن اضطرابات قلبي، حتى يُضحيَ كلُّ شيءٍ فيّ ساكنًا وهادئًا، لكي أستطيع أن أمتلكك، أنت خيريَ الوحيد، وأتأمّلك، يا نورَ عينيّ العذب، بدون بلبلةٍ وبدون ظلمةٍ. آه يا ربّي، إنّ نفسي المُعتقة من الأفكار الصاخبة في هذا العالم، تستتر "بظِلِّ جَناحَيكَ" (مز17(16): 8). كي تَجِد بالقرب منك مكان انتعاشٍ وسلام؛ ممتلئةً فرحًا، فيُمكنها أن تُنشد: "بِسلامٍ أَضَّجعُ ومِن ساعَتي أَنام لأَنَّكَ وَحدَكَ يا رَبُّ في أمانٍ تُسكِنُني" (مز4: 9).
فلتسترح نفسي، أُصلّي لك من أجل هذا ربّي... فلتسترح من ذكريات كلِّ ما هو تحت السماء، متنبّهة لك وحدَك، كما هو مكتوبٌ: "إنّي نائمةٌ، وقلبي مستيقظ" (نش5: 2). نفسي لا يُمكنها أن تكون في سلامٍ وأمانٍ، ربّي، إلاّ حين "تَعتَصِمُ تَحتَ أَجنِحَتِكَ" (مز91(90): 4). لِتسكن هكذا للأبد فيك ولتكُن مضطرمةً بنارك. فلتتأمّلك وهي مرتفعة فوق ذاتها، وتُنشد تمجيدك في الفرح. لتكن هِباتك تعزيتي الرقيقة وسط البلبلة التي تجعلني مضطربًا، إلى أن أرجِع إليك، أنت السلام الحقيقي.
No comments:
Post a Comment