"مشروع أفكار" يجول على القمة الروحية
ينطلق من "لبنان الرسالة" والنموذج
تستعد بكركي لاستقبال القمة الروحية صباح الخميس المقبل حيث يلتقي جميع رؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية نتيجة "تنادي" القادة الدينيين للبحث في ما يمكن اتخاذه في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة و"الراوح مكانك" في لبنان سواء على صعيد تأليف الحكومة أو على صعيد معالجة المشكلات الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية و... الأمنية.
وفي المعلومات المتوافرة أن ثمة "مشروع أفكار متداولة" تتم مناقشته بين القيادات الدينية وتعمل على وضع لمسات أخيرة عليه "اللجنة المسيحية - الإسلامية للحوار"، وهذه الأفكار لا تزال موضع تداول بحيث تلامس القضايا الوطنية من دون أن تغوص في أشواكها، وتركز على عناوين - ثوابت لا خلاف عليها، مثل العيش المشترك والميثاق الوطني و"رسالة لبنان" والوضع الداخلي واستمرار الأزمة الحكومية ودعم الدولة و... مؤسساتها ، من دون غوص في تفاصيل حساسة تلامس المحظور في هذه الظروف.
وفهم أيضاً أن المجتمعين سيتناولون التطورات في المنطقة وتأثيرها على لبنان من منطلق "حساسية" هذا البلد وظروفه الدقيقة، وسبل تحصين التلاحم الداخلي في "وطن الرسالة" لتجنب أي خضة يمكن أن تنال منه. كذلك ثمة توقف عند موضوع التطرف الديني والحوادث الإجرامية التي تحصل في المنطقة وتطول المسيحيين تحديداً وخصوصاً في العراق ومصر، ومناشدة الحكام العرب حماية الأقليات الى أي دين أو طائفة انتمت، ووقف إراقة الدماء والتعرض لمراكز العبادة.
وكانت الفكرة، وفق أوساط مراقبة، انطلقت من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني عندما زار بكركي مهنئاً البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، ورحب بها البطريرك الماروني ثم تبناها وحض لجنة الحوار على بدء اتصالات تحضيراً لعقد القمة ووضع مشروع أفكار تكون صالحة للنقاش في هذا الظرف، مع الأخذ في الإعتبار دقة المرحلة وخصوصية كل طائفة تجاه التطورات التي تشهدها المنطقة. ونشط كل من أعضاء اللجنة حارس شهاب ومحمد السماك وعباس الحلبي وعلي الحسن وكميل منسى وجان سلمانيان وميشال عبس لدى رؤساء الطوائف الذين رحبوا بالدعوة وساروا بها "شعوراً منهم بدقة المرحلة وتأثيرها على الوضع الداخلي، وخصوصاً انطلاقاً من معطيَين هما التأخر في تأليف الحكومة على رغم كل المشكلات المعيشية والإقتصادية والإجتماعية، وصولاً الى الأمنية منها، ثم التطورات في المنطقة وتأثيرها الحتمي على الوضع الداخلي اللبناني".
وتضيف هذه الأوساط "أن مجرد لقاء من هذا النوع هو مثابة رسالة الى الداخل والى الخارج تعكس أهمية "الوطن الرسالة" الذي يحرص عليه اللبنانيون الى أي طائفة انتموا، وهو بالتالي لقاء يعكس شعوراً لدى رؤساء الطوائف بالمسؤولية النابعة من موقعهم كقيّمين معنوياً على المجموعات الدينية وكانوا في أكثر من ظرف صمام أمان".
ويشارك في القمة، الى البطريرك الراعي، المفتي قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن وبطريرك السريان الأرثوذكس زكا الأول الموجود حالياً في زحلة وبطريرك السريان الكاثوليك اغناطيوس يوسف الثالث يونان وبطريرك الروم الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام وكاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا آرام الأول وكاثوليكوس الأرمن الكاثوليك نرسيس بدروس التاسع عشر.
ومساء أمس اتصل البطريرك الراعي ببطريرك الروم الأرثوذكس إغناطيوس الرابع واطمأن اليه والى أوضاع الرعايا في سوريا، وكان بحث في موضوع القمة وإمكان مشاركته فيها.
جحبيب شلوق النهار
No comments:
Post a Comment