اتهم فريق 14 آذار بتعطيل العدالة وتضييع الحقيقةنصر الله: المقايضة بين العدالة والاستقرار قبول بالاتهام
جانب من الجرحى المكرمين (مصطفى جمال الدين)
أكد الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله «اننا في «حزب الله» لا نقايض بين العدالة والاستقرار ولا نوافق على هكذا مقايضة»، معتبراً في كلمة ألقاها
مساء اليوم في احتفال مؤسسة الجرحى بمناسبة يوم الجريح في مجمع شاهد ـ طريق المطار أن مقايضة من هذا النوع «فيها شبه قبول بالاتهام، وهذا ما نرفضه أساساً».
واعتبر أن العدالة «هي شرط الاستقرار، والاستقرار بلا عدالة هو استقرار هش وهو أمن مزيّف».
وأكد نصر اللـه ان المحكمة الدولية هي الطريق لظلم تاريخي يلحق بالمقاومين والشهداء، معتبراً القرار الاتهامي للمحكمة الدولية بحق عدد من المقاومين الشرفاء
يقع في سياق الحرب الاعلامية والنفسية والمعنوية التي تخاض ضد المقاومة، والتي بدأت بوتيرة تصاعدية كبيرة بعد انتصار المقاومة في حرب تموز نظرا لمستوى التهديد
الذي تمثله المقاومة في مواجهة مشروع الهيمنة الاميركي ـ الاسرائيلي»، معتبراً «ان هذه الحرب لن تجدي نفعاً «مهما جمعتم من وسائل إعلامكم وكذابيكم وأقلامكم،
ونتائج حرب تموز ابرز شاهد على ذلك». ورأى أن الخطأ الكبير الذي يرتكبه الفريق الآخر أنهم يقيسوننا على أنفسهم. ورد على ادّعاءات البعض مؤكداً أن حزب اللـه
ليس في عزلة ولا هو خائف ولا مرتبك، مشيراً إلى أن الإسرائيليين يعتبرون انهم يأخذون بثأر الهزيمة التي اوقعتها بهم المقاومة في العام 2006.
وقال نصر الله إن «من الأمثلة التضليلية التي نعيشها اليوم في سياق الأزمة الأخيرة هي معادلة العدالة والاستقرار، وهنا نجد مغالطة كبيرة. فنحن في حزب الله لا
نقايض بين العدالة والاستقرار، أي أن يتخلى الآخرون عن العدالة من أجل الاستقرار. ولا نوافق على مقايضة من هذا النوع، والمقايضة من هذا النوع فيها شبه قبول
بالاتهام، وهذا ما نرفضه أساساً».
وأضاف: يجب أن تُحقق العدالة وهي شرط الاستقرار الذي يبقى هشاً بلا عدالة، وهو أمن مزيّف، وهذه هي القاعدة الحقيقية التي نؤمن بها.
وتابع: لا أحد يختلف مع أحد في لبنان في أنه يجب أن تقوم العدالة وأن تُحقّق. لكن خلافنا في لبنان مع بعض القوى السياسية، ومع بعض الخارج، ومع كثير من الخارج
هو على المصداق: هل ما يجري هو عدالة؟ هل لجنة التحقيق الدولية والمدعي العام والمحكمة التي يرئسها صديق كبير لإسرائيل، هذه المحكمة تحقق العدالة؟
وأضاف نصر الله: «يهمنا الرأي العام الذي يضم أناساً منصفين. هناك أناس لا أمل منهم، وإذا أتيت لهم بوثيقة أن بيلمار جلس مع إيهودا باراك ويتلقى منه الأوامر،
فلن يتغير موقفهم، وسيخرج أحدهم في اليوم التالي ليقول: المحكمة هي طريقنا إلى العدالة. الأمور منتهية عندهم ويعرفون ماذا يقولون، ويعرفون أنهم في سياق أي مشروع
يتصرفون ويتكلمون. هذا ليس فيه التباس، نحن نفهم كل شيء، وهم يفهمون كل شيء، وهذا جزء من معركة طويلة لم تتوقف حتى الآن».
واعتبر نصر الله أن»ما يحصل الآن ليس عدالة، بل هو ظلم كبير جداً. كل هؤلاء الذين يؤيدون القرار الظني الظالم هم يدعمون الظلم ويتنكرون للحقيقة والعدالة. وما
يجري الآن هو أمران، من خلال المدعي العام والمحكمة الدولية: تغطية القاتل الحقيقي الذي هو إسرائيل. والظلم الأكبر للرئيس الشهيد رفيق الحريري هو أن يصرّ بعض
الناس ويقول: إسرائيل لا تقتل الحريري، ولا علاقة لها بقتله. هذا ظلم، هذا اتهام، هذا إهانة، مع أننا قدّمنا قرائن واحتمالات ووثائق. لكن هم لم ينظروا إلى هذه
الوثائق ولا سمعوا ما فيها، ولا ناقشوا.. الموضوع محسوم لديهم. فالظلم الأول اذا هو أن هناك قاتلاً يتم التعمية عليه وهو إسرائيل. والظلم الثاني أن هناك مقتولا
وشهيدا يُراد أن يُقال إن إسرائيل لا يمكن أن تقتله وهي ليست متورطة في قتله، وهي إهانة له. والظلم الثالث أن يُتهم زوراً وبهتاناً مقاومون شرفاء بعملية قتل
من هذا النوع».
وتابع: نحن نتكلم بالمنطق. نظهر قرائن ودلائل ومعطيات. وأنتم تتكلمون بالشعارات وبالخطابات وبقواعد عامة. نحن نتكلم معكم بما هو على الأرض، ولذلك من يحاول أن
يقف ويقول إن «حزب الله» أو الثامن من آذار أو الأغلبية الجديدة أو حكومة الرئيس نجيب ميقاتي تعطّل العدالة فهذا غير صحيح. أنتم الذين تعطلون العدالة، أنتم
الذين تضيّعون الحقيقة وقد ضيعتموها أربع سنوات عندما سجنتم الضباط الأربعة وطلبتم تعليق المشانق لهم، أنتم الذين تدافعون عن الظلم وأنتم جزء من هذا الظلم الذي
يحاول أن يلحق بهذه المقاومة وبهذا البلد وبهذا الوطن وبالشهداء الذين قتلوا ظلماً. التضليل سيستمر لكن نحن أيضا في المقابل سنستمر.
وقال نصر الله: قلنا بعض ما لدينا ولدينا أمور أخرى يمكن أن نقولها في أي وقت، مؤكداً أن كل التضليل سيذهب هباءً منثوراً، وفي نهاية المطاف الحق مشرق والحق
منتصر والحق غالب. المسألة هنا ليست غلبة سلاح، أنتم مشتبهون، المسألة هنا غلبة حق، نحن أقوياء بالحق، بالمنطق، بالدليل، بالبينة، بالحجة، بالمصداقية، بالتاريخ،
وبالواقع ولسنا أقوياء بالسلاح، السلاح هو وسيلة لتحرير الأرض والدفاع عن البلد وليس له شغل آخر، مشكلتكم ليس أنكم تواجهون السلاح، مشكلتكم أنكم تواجهون المنطق
والحق والدليل والحجة والبرهان، هذه هي مشكلتكم ولذلك لن تصلوا إلى نتيجة».
No comments:
Post a Comment