لن يستطيع «حزب الله» تغيير شيء في القرار الاتهاميالحريري: ميقاتي غدرني والحكومة ستسقط قبل 2013
قال الرئيس السابق سعد الحريري في مقابلته مع قناة mtv أمس إنه سيعود الى بيروت بأسرع وقت ممكن نافياً أن يكون غيابه بسبب التهديد الامني، «فالتهديدات موجودة
منذ الـ2005 والذي اغتال رفيق الحريري يحاول اغتيال سعد الحريري كما رفض أن يحدد موعداً للعودة كي لا يعرض نفسه امنياً.
واعتبر الحريري أن اتهام الامين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله للمحكمة بأنها «اسرائيلية واصدرت قراراتها مسبقاً وأنها مخترقة» تضليلاً، مضيفاً: لو
ظهر السيد حسن في 300 مؤتمر صحافي فلن يغير شيئاً بالقرار الاتهامي».
وقال: «هناك ناس متهمون وعليهم ان يمثلوا امام المحكمة، نصر الله قال انهم لن يمثلوا امام المحكمة وانه لو كانت حكومة سعد الحريري لوناً واحداً ايضاً لما كانوا
سيمثلون، وانا اقول من الآن لو كانت حكومة سعد الحريري، تأكد أننا كنا سنبحث عنهم، ومن المؤكد بأننا كنا سلّمناهم إلى المحكمة الدولية»، واضاف: «يقولون إنهم
يعلمون اين هم هؤلاء الاشخاص ولن يسلموهم. المجتمع الدولي عندما ينظر الى حكومة «حزب الله» التي يترأسها الرئيس ميقاتي ماذا سيقول ومن سيلوم؟».
وتابع: إذا كانوا لا يريدون ان يتعاونوا فلا يتعاونون، الا انه في النهاية لبنان سيدفع الثمن. هم يقولون انهم لن يتعاونوا مع المحكمة الدولية ثم يقولون كلاماً
متناقضاً في البيان الوزاري ثم يقول رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي هو وكيل لـ«حزب الله» انه ملتزم بالـ1757 فكيف هذا؟ كيف سنصدق ومن سنصدق؟ المحكمة الدولية
قائمة ولن يزيحها أحد».
وسأل: لماذا تبنى نصر الله الافراد؟ رفيق الحريري قال إن لا احد اكبر من بلده، فهل المتهمون اكبر من بلدهم؟ روقوا علينا».
وسأل الحريري: أليس لديهم شهيد اسمه عماد مغنية؟ اين حقيقة من اغتاله؟ هل حاكموا أحداً؟ متابعاً أنهم «لا يبحثون عن الحقيقة في اغتياله، لأن شيئاً لم يصدر حول
هذه القضية».
وتابع: «انا كنت مستعداً للتضحية بالجرح الشخصي من أجل لبنان، وقلت إن هناك مؤتمر مسامحة ومصالحة ولم اكن مختبئاً في ثيابي، ولكن المشكلة ان هناك من يعتبر نفسه
اكبر من لبنان. ذهبت خمس مرات الى سوريا ومرة الى ايران هل كنت طالب سلطة او كنت في السلطة. وبكل صراحة وهذه اول مرة أقولها كنت اعرف في قرارة نفسي أن بعض الموجودين
في لبنان، ان كان حزب الله ام حلفاؤه في الخارج كانوا يناورون فهدفهم في النهاية التخلص من 14 آذار وسعد الحريري».
واتهم الحريري السيد نصرالله بإسقاط الوساطة القطرية التركية استناداً لما أعلنه نصرالله نفسه، وقال «عندما تفاوضت كنت أحمل حملاً أكبر مني، ولكن في الوقت ذاته،
وكنت اعرف اني اخسر سياسياً وشعبياً، وكنت اعرف انني ادفع الثمن لكن ماذا دفع الآخرون؟ لا يريدون ان يدفعوا شيئاً؟ يريدون التخلص من سعد الحريري، فمن تخلص من
رفيق الحريري ماذا يريد من سعد الحريري؟».
ورداً على مطالبة النائب وليد جنبلاط له أمس الأول بالحوار العميق مع السيد نصرالله والرئيس نبيه بري، قال الحريري: «عندما نعطيهم الحوار يستعمل كلامي انني
ابيع دم ابي؟ او دم الشهداء؟ انا كنت في حوار جدي، وعندما ادخل في حوار اقوم به المرة المقبلة أمام الكاميرا مثلما اجلس معك ولا اريد ان اخفي شيئاً على احد،
كي لا تصدر تسريبات في جريدة «السفير» او في «الاخبار» انني عرضت صفقة على السيد حسن».
وقال الحريري «انا ليس لدي اي مانع في موضوع مقاومة اسرائيل او غيره ان تكون وجهات نظر عدة، لكن ليس وجهة النظر التي يحملون السلاح ويوجهونه الى رأسنا ويجبروننا
على السير معهم والا يكون المرء خائناً وعميلاً اسرائيلياً وعميلاً اميركياً».
ورفض الحريري احتمال تسوية لبنانية جديدة تقوم على المقايضة بين المحكمة الدولية والحقيقة من جهة، وبين سلاح «حزب الله» من جهة ثانية معلناً انه سيكون خلف الحقيقة
والعدالة حتى النهاية.
وحول ما اذا كان مستعداً للقاء السيد حسن نصر الله من اجل الخروج من هذا المأزق» أجاب: انا لست ضد الحوار كما انني لم اكن يوماً ضد الحوار وانا رجل دائماً مستعد
للتحاور ومن اجل مصلحة لبنان مستعد ان اتحاور، ولكن اقول وبكل صراحة اذا تحاورت مع السيد حسن اريد ان يكون هناك شهود، لانني لا اريد ان يصدر كلام عني لم اقله
او ان يصدر عن لسانه كلام لم يقله احتراماً له واحتراماً لنفسي».
واعتبر الحريري ألا خلاف سياسياً له مع ميقاتي بل هناك حكومة هي حكومة «حزب الله» ورئيسها ميقاتي. واعتبر أن القرار بإطاحة سعد الحريري من الحكومة اتخذه شخصان
هما «السيد حسن والرئيس بشار الاسد. اما ميقاتي والصفدي فهما ادوات وكانا نقاط ضعف «14 آذار» وقد غدرا به شخصياً وبلبنان».
وتابع: عندما يتكلم السيد حسن عن المحكمة الدولية والمتهمين ويقول انه لو مرت 300 سنة لن نسلم الأشخاص المتهمين فقد اصبح الكلام واضحاً، فماذا يعني الالتزام
في البيان الوزاري بالقرار 1757؟».
واعتبر ان جنبلاط ليس جزءاً من «حزب الله، بل هو زعيم سياسي له تاريخ سياسي وانا احترمه واذا اراد ان يصطدم معي فلن أجيب لأنني احترم جمهوره، عندما استشهد الحريري،
كان جنبلاط هو من حمل دمه، وهذا المعروف لن انساه مهما حدث».
وقال الحريري «سنعارض ضمن الاطر الدستورية والديموقراطية وليس من خلال اللجوء الى المجتمع الدولي في مكان ما كي يضغط على لبنان كما يروجون ولا من خلال اقامة
اعتصام أو محاصرة السرايا. ورأى أن البيان الوزاري لم يتضمن اية كلمة عن الجيش، وقال نحن أقررنا قانونا يجيز اشراك المغتربين في الانتخابات وأنا أريد أن أرى
كيف سيطبقونه. واتهم الحكومة بأنها طرحت بندا قالت فيه انها تريد تغيير النمط الاقتصادي، وقال «البعض في هذه الوزارة من العصر الشيوعي، الشيوعية انتهت وانتهينا
منها». وتوقع أن لا تعيش الحكومة حتى العام 2013 «لأننا سنكون معارضة شديدة»، وقال في الـ2005 كان هناك بعض النواب موجودين في مجلس النواب واستطعنا اسقاط الحكومة».
وقال انه لم يفقد الأمل من طاولة الحوار «ولكن هذه المرة سيكون هناك شيء مختلف جداً».
وحول الشأن السوري قال الحريري: حين ارى على شاشات التلفزيون العشرين التي لدي ماذا يحصل في سوريا، لا يمكن الا التفاعل مع ما يجري في درعا وحماه وحلب ودمشق
وحمص، مضيفاً أن هناك. كل ما اطالب به هو ان يقول الشعب السوري كلمته، فلا تستطيع ان تتهم شعباً كبيراً بأنه يخرب البلد».
هناك طريق اصلاحات حاول في البداية ان يسير ولكن لم يحصل حتى الآن ولم تتحقق الاصلاحات. نحن لا نتدخل ولكن نرى من خلال ما يحصل ان هناك جريمة ترتكب في سوريا
على الصعيد الانساني.
وتابع: تيار المستقبل يتعاطف تعاطفاً كاملاً مع الشعب السوري. هناك مظاهرات مع النظام ومظاهرات ضده، هل رأيت علماً لتيار المستقبل حُرق في المظاهرات مع النظام؟
نحن لا نتدخل، لكن توجد اعلام اخرى تحرق، مضيفاً: «نحن في حرب تموز سقط لدينا 2000 شهيد، كم شهيد سقط حتى الآن في سوريا؟ كل هؤلاء ارهابيون؟».
كما تمنى لسليمان لو كان عهده افضل معتبراً ان ما يحصل اليوم ليس جزءاً من خطاب القسم. وخاطب الرئيس نبيه بري بالقول: نريدك شريكاً في الوطن وليس شريكاً ان
تخبئ المتهمين، رافضا اتهامه «بالتواطؤ مع «حزب الله».
ووصف رئيس كتلة التغيير والاصلاح النائب ميشال عون بأنه «ارتضى ان يكون ضابط صف ثانٍ لدى «حزب الله».
No comments:
Post a Comment