Sunday, July 10, 2011

واشنطن تنفي استدعاء فورد في دمشق: طالب المعلم بوقف التحريض ضد أميركا
نفت واشنطن أمس أن تكون وزارة الخارجية السورية استدعت السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد إلى الوزارة للاحتجاج على زيارته ونظيره الفرنسي اريك شوفالييه إلى
حماه الجمعة الماضي، مؤكدة أن زيارته جرى الإعداد لها مسبقا بناء على طلب واشنطن.
وكانت وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت أن «وزارة الخارجية والمغتربين استدعت سفيري الولايات المتحدة وفرنسا وأبلغتهما احتجاجا شديدا بشأن زيارتيهما لمدينة
حماه من دون الحصول على موافقة الوزارة، الأمر الذي يخرق المادة 41 من معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية التي تتضمن وجوب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول
المعتمدين لديها، وعلى أن يتم بحث المسائل الرسمية مع وزارة الخارجية».
وقالت الوزارة إن «زيارتي السفيرين الأميركي والفرنسي إلى حماه تشكلان تدخلا واضحا في شؤون سوريا الداخلية، وهذا يؤكد وجود تشجيع ودعم خارجي لما من شأنه زعزعة
الأمن والاستقرار في البلاد، وذلك في الوقت الذي ينطلق فيه الحوار الوطني الهادف إلى بناء سوريا المستقبل».
وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأميركية إن الحكومة السورية «اختارت الاعتراض على زيارة فورد الأخيرة إلى حماه الأسبوع الماضي من خلال تنظيم احتجاج
غاضب خارج السفارة الأميركية في دمشق. استمرت التظاهرة 31 ساعة من يوم الجمعة إلى السبت، مع محتجين يطالبون بمغادرة السفير. المحتجون رشقوا في نهاية المطاف
السفارة بالطماطم والبيض وبعدها بالزجاج والحجارة».
وأضاف أن مسؤول الأمن الإقليمي في السفارة تواصل مع القوات الأمنية السورية التي نشرت المزيد من العناصر الأمنية «لتهدئة المتظاهرين. لقد تم تفريق المتظاهرين
ليل السبت». وتابع إن فورد «سجل استياء الولايات المتحدة من هذه الأحداث خلال اجتماع في 10 تموز مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم. هذا الاجتماع كان بطلب
من السفارة الأميركية في دمشق وكان مقررا عقده منذ الخميس الماضي. السفير فورد لم يستدعَ من وزارة الخارجية». وأكد أن المعلم «رفع شكوى رسمية مع السفير فورد
بشأن زيارته إلى حماه الأسبوع الماضي».
وأشار المسؤول إلى أن فورد أوضح خلال الاجتماع «أن تحريض الحكومة السورية ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك من خلال عدوانية المتظاهرين أمام السفارة، يجب أن
يتوقف، وعلى الحكومة السورية ألا تستخدم زيارته إلى حماه - التي كانت من اجل جمع المعلومات ودعم حرية التعبير- من أجل البروباغندا»، مشيرا إلى أن فورد دعا الحكومة
السورية إلى «الوفاء بمسؤولياتها بموجب معاهدة فيينا لحماية الدبلوماسيين والمرافق الدبلوماسية»، موضحا أن المعلم «أعلن قاطعا أن الحكومة السورية ستوفر الدعم
لحماية السفارة وموظفيها. نتوقع من الحكومة السورية القيام بذلك».
وتعليقا على جلسات الحوار الوطني في دمشق، قال المسؤول الأميركي انه «لم يكن هناك أي طرف معلن من المعارضة السورية حاضرا لكن المتحدثين في الجلسات الصباحية
دعوا إلى تحقيق مطالب المعارضة نفسها، وهي الانسحاب الأمني والإفراج عن السجناء السياسيين». وأضاف «نحن والشعب السوري نتطلع إلى عمل ايجابي وحقيقي من الحكومة
السورية يؤدي إلى مرحلة انتقالية... هذه المرحلة الانتقالية يجب أن تلبي تطلعات الشعب السوري وسيتم الحكم على الحكومة السورية من خلال أفعالها الملموسة لا أقوالها».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية أعلنت، أول من أمس، انها استدعت السفير السوري عماد مصطفى الأربعاء الماضي بعد ورود تقارير عن قيام موظفين في السفارة السورية
في واشنطن بتصوير متظاهرين في الولايات المتحدة ضد القمع في سوريا.
وفي باريس، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو، في بيان، «تم استدعاء سفيرة سوريا (لمياء شكور) إلى مقر الخارجية من جانب مدير مكتب الوزير»
ألان جوبيه بهدف «الاحتجاج بشدة» على تظاهرات حصلت أول من امس امام السفارة الفرنسية في دمشق والقنصلية الفرنسية في حلب تخللها توجيه «إهانات عدة».
وتحدث فاليرو عن ارتكاب «تجاوزات استهدفت رموزا للجمهورية» الفرنسية خلال هذه التظاهرات، لافتا خصوصا الى «إحراق اعلام فرنسية ورمي مقذوفات في حرم (السفارة)
وتدمير سيارات من دون ان يتم استنفار قوات الامن السورية ولو بالحد الادنى لمنع هذه الاعمال التي لا يمكن وصفها». وشدد على ان هذه الاعمال تشكل «انتهاكا تاما
لالتزامات سوريا بموجب اتفاقية فيينا حول العلاقات الدبلوماسية، ونحمل السلطات السورية مسؤولية امن موظفينا وممثلياتنا الدبلوماسية».
(«السفير»، أ ف ب، رويترز)

No comments:

Post a Comment