Monday, August 15, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الثلاثاء 16 آب/أغسطس 2011
الثلاثاء العاشر من زمن العنصرة

في الكنيسة المارونيّة اليوم : مار روكز الشهيد

إنجيل القدّيس متّى .22-16:23
أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا القَادَةُ العُمْيَان! لأَنَّكُم تَقُولُون: مَنْ حَلَفَ بِالمَقْدِس، فَلا قِيمَةَ لِحَلَفِهِ، أَمَّا مَنْ حَلَفَ بِذَهَبِ المَقْدِس، فَحَلَفُهُ مُلْزِم.
أَيُّهَا الجُهَّالُ والعُمْيَان، مَا الأَعْظَم؟ الذَّهَبُ أَمِ المَقْدِسُ الَّذي يُقَدِّسُ الذَّهَب؟!
وتَقُولُون أَيضًا: مَنْ حَلَفَ بِالمَذْبَح، فلا قِيمَةَ لِحَلَفِهِ، أَمَّا مَنْ حَلَفَ بِالتَّقْدِمَةِ الَّتي عَلَيه، فَحَلَفُهُ مُلْزِم.
أَيُّهَا العُمْيَان! مَا الأَعْظَم؟ التَّقْدِمَةُ أَمِ ٱلمَذْبَحُ الَّذي يُقَدِّسُ التَّقْدِمَة؟!
فَمَنْ حَلَفَ بِالمَذْبَح، فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وَبِكُلِّ مَا عَلَيْه.
ومَنْ حَلَفَ بِالمَقْدِس، فَقَدْ حَلَفَ بِهِ وبِٱللهِ السَّاكنِ فِيهِ.
ومَنْ حَلَفَ بِالسَّمَاء، فَقَدْ حَلَفَ بِعَرْشِ اللهِ وبِالجَالِسِ عَلَيه.


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيسة كاترينا من جنوة (1447 – 1510)، علمانيّة ومتصوّفة

الله يستدعي حريّتَنا
يحثّ اللهُ الإنسانَ على النهوض من الخطيئة... كلّما أسرع الإنسان في اكتشاف بؤسه، كلّما أسرع في التواضع والاستسلام لله، عالمًا بأنّ الله هو وراء عمل الاهتداء هذا. ولا يعلمُ الإنسان بذلك إلاّ شيئًا فشيئًا عبر الوحي المستمرّ الذي يُرسله له الله. وحين يرى عمل الله في حياته والمنفعة التي تنتجعن ذلك، يقول في ذاته: "لكأنّ الله ليسَ لديه شيء سوى الاهتمام بي. وكم أنّ أعمال الله فينا رقيقة وممتلئة حبًّا!".

من هذه الحياة، أن نخدمَ الله هي أن نملُكَ العالم. حين يخلّصُ الله الإنسانَ من الخطيئة التي تجعلُه عبدًا، يحرّرُّه من كلّ استعباد ويمنحه حريّة تامّة. وإلاّ انتقل الإنسان دائمًا من رغبةٍ إلى رغبةٍ بدون هوادة؛ كلّما امتلك، كلّما رغب بالمزيد؛ مفتّشًا عن إرضاء نفسه، لا يشعر قطّ بالسعادة. في الحقيقة، أنّ كلّ من يمتلكُ رغبةً في داخِلِه يجعلها تستحوذ عليه؛ فيبيع نفسه لهذا الشيء الذي أحبّه؛ باحثًا عن حريّته وجاريًا خلف شهواتِه مع الإساءة لله، يجعل نفسه عبدًا لها إلى ما لا نهاية.

فكّر إذًا في قوّة حريّة اختيارنا وقدرته؛ حريّة الاختيار هذه التي تشمل أمرين متعارضين ومتناقضين إلى أقصى الحدود: الحياة الأبديّة أو الموت الأبدي. هو لن يتعرّض للتعنيف من قبل أي كائن إن كان لا يرغب في ذلك؛ لذا، طالما باستطاعتك أن تفعل ذلك، فكّر مليًّا وكن حذرًا في كلّ ما تقوم به.







No comments:

Post a Comment