بدء الاحتفالات في كفيفان عشية تطويب الأخ نعمة
وسيامة 12 كاهناً من الرهبانية اللبنانية المارونية
كفيفان - "النهار":
بدأت الاحتفالات التي تقام في دير مار قبريانوس ويوستينا - كفيفان لمناسبة اعلان الأخ اسطفان نعمه طوباويا على مذابح الكنيسة في لبنان والعالم الاحد المقبل.
واستهلت امس باليوم الكهنوتي عند ضريح الأخ اسطفان اختتم بسيامة 13 كاهنا من ابناء الرهبانية اللبنانية المارونية هم: مارون الفغالي، يوحنا سمعان، شربل الحاج،
مروان عيسى، حسيب مرعي، فادي اسكندر، عمانوئيل البري، وسيم كلاكش، طوني حدشيتي، ايلي قرقماز، جوني كرم ويوحنا متى.
وترأس القداس راعي أبرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعاده وعاونه أمين السر العام في الرهبانية الأب كلود ندره، ورئيس دير طاميش الأب طوني سلامه
بمشاركة المطران غي بولس نجيم ،الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية الاباتي الياس خليفه ومجلس المدبرين العامين، رئيس دير مار قبريانوس ويوستينا الاب
ميشال اليان ولفيف من الرؤساء والرئيسات العامات الحاليين والسابقين والآباء والكهنة والرهبان والراهبات وحشد من المؤمنين وأهالي الكهنة الجدد. وخدمت القداس
جوقة جامعة الروح القدس - الكسليك بقيادة الاب يوسف طنوس.
سعاده
وبعد تلاوة الانجيل ألقى المطران سعاده عظة مما قال فيها: "(...) ما أعظم ما تقبلونه خلال هذه السنة الكهنوتية والسنة اليوبيلية لأبينا وملهم روحانية كنيستنا
القديس مارون الناسك. كهنة ترسمون بالعماد المقدس مؤمنين ملتزمين اشتركتم في كهنوت السيد المسيح المقدس والملوكي على يدي أنا الاسقف أخيكم، وبالشراكة يقيمكم
الرب خداماً تتمتعون في جماعة المؤمنين بسلطان الكهنوت المقدس لاقامة الذبيحة الإلهية ولغفران الخطايا وخدمة البشر باسم المسيح له المجد. وعلى مثال القديس بولس
الرسول كل واحد منكم مدعو إلى أن يعلن أنا كاهن "لأكون خادماً للمسيح يسوع في الأمم لأباشر خدمة انجيل الله حتى يكون قربان الامم مقبولاً ومقدساً بالروح القدس.
رسامتكم الكهنوتية تتعدى الخدمات الطقسية داخل الكنيسة جماعة المؤمنين. انكم مدعوون إلى أن تصبحوا "كلاً للكل لخلاص الجميع" من مسؤوليتكم أن تكونوا خدام كلمة
الله. تنشرون الانجيل بشاره سعيدة للعالم. حسب وصية المسيح "اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها" (مرقص 16/15) من مهماتكم أن توزعوا الأسرار
الإلهية والقربان الأقدس بايمان القلب وفرح الروح وقداسة النفس شاكرين دائماً عن الجميع الآب باسم ربنا يسوع المسيح كي يزداد تمجيداً الثالوث الأقدس الآب والابن
والروح القدس في الجماعة المسيحية التي أوكل أمرها إليكم (...)".
وأضاف: "راسخ في قناعاتكم انكم تنتمون إلى الرهبانية اللبنانية المارونية منبع القداسة في أيامنا المباركة. هذه الرهبانية التي هي منارة على جبل تضيء بقداسة
أبنائها ظلمات هذا العالم. وتحافظ على الأرض اللبنانية التي سقوا تربتها الاخوة من أبنائها دماء قلوبهم وعرق جباههم. وما الطوباوي الجديد الأخ اسطفان نعمه سوى
أحد هؤلاء الاخوة. وحمل رهبانها مشعل النور والمعرفة إلى أقاصي الشرق، فكانوا رواد علم ومعرفة. وما مطبعة دير قزحيا التي جيء بها مطلع القرن السابع عشر سوى
الدليل على ذلك. من القديس شربل مخلوف الناسك والحبيس الذي تقدس بصمته وبانقطاعه عن العالم حباً بالمسيح يدلنا على درب الرب فنصبح منارة على جبل كما يقول الانجيل.
عطّر الآفاق بقداسته، عجائبه تبلسم الجراح وتنشر الفرح متعالين على الانتماءات وعلى الزمان، إلى نعمة الله كساب الحرديني متعلم ومعلم انه قديس كفيفان. انه قديس
من كفيفان يدعو إلى القداسة ليتعلم الناس معاني الانصهار بالرب وبالآخرين. تقدّس بالمسؤولية وبحياة متواضعة ينهجها الراهب فقدس عمله بين الناس وكان نوراً يضيء
وملحاً يلقى في الأرض ليصبح الطعام الجيد وهو صاحب شعار الشاطر بخلص نفسه. إلى القديسة رفقا رسولة الألم وشفيعة المتألمين، عانت الآلام المبرحة على جلجلة الحياة،
هذا الألم الذي نحيا به جميعاً. إلى الأخ اسطفان نعمه الطوباوي الجديد الذي سنحتفل بإعلان قداسته بعد أيام قليلة على أرض دير كفيفان وهو صاحب شعار الله يراني.
تقدس بعمل يديه وعرق جبينه وأشواك حقله تقدس كلياً بصلاة خاشعة وتوبة صادقة وخدمة سخية سعيدة طوال حياته الرهبانية راضياً عن كل شيء والله الذي يراه أسكنه الطوباوي
اسطفان في أعماق قلبه".
وتوجه الى الكهنة الجدد: "فلتبنَ حياتكم الكهنوتية والرهبانية على السيد المسيح الكاهن الاعظم الذي منه وبه كل كهنوت. وعلى خطى مار مارون الناسك الزاهد بخيور
العالم وشربل ونعمة الله ورفقا سيروا. وليكن الطوباوي اسطفان نعمة خبزكم اليومي في حياتكم بالصلاة والعمل والفرح".
رتبة السيامة
وفي ختام القداس أقيمت رتبة سيامة الكهنة الجدد بوضع يد المطران سعاده الذي مسحهم بالميرون وألبسوا الشارات الكهنوتية واعلنت سيامتهم، ثم حملهم المطران سعاده
على رؤوسهم كؤوسا فيها القربان المغمس بالدم المقدس، مغطاة بالنافور الكبير، وأمسكوها بأيديهم وقادهم الكهنة العرابون في زياح بالقربان يتقدمه الصليب الكبير
والشموع والبخور وسط قرع النواقيس والصنوج والأجراس وزغاريد النسوة والتصفيق.
وعلى هامش الاحتفال قال المطران نجيم أن "الحدث فرحة كبيرة وهو رسالة كي نعود الى اصولنا، ونعرف كيف نعطي أهمية كبرى لهذا الاستسلام الكلي لربنا. يعلمنا تطويب
الاخ اسطفان نعمه كيف نتعرف الى أصلنا وجذورنا".
ولفت الاب اليان الى "أن هذه الفرحة هي فرحة الرهبانية اللبنانية المارونية ولبنان ولكل العالم بهذا الحدث الكبير الذي نشهده في دير كفيفان، ونتمنى أن تتكرر
هذه الاحداث فيعطينا الرب المزيد من القديسين". واشار الى "أن جثمان الطوباوي العتيد الاخ اسطفان نعمه معروض للمؤمنين في المكان والارض التي عاش عليها كي يتمكّنوا
من رؤيته والتبرك من ضريحه وطلب شفاعته. وكلنا يطلب أن نكون على مثاله في هذه الحياة التي عاشها مملوءة بالصلاة والعمل وجاءت نتيجتها القداسة والصدق في الحياة
والشفافية التي تعطي انعكاساً روحياً في حياة كل فرد منا. ونتمنى أن يبارك الرب كل عيالنا ومجتمعنا كي نبقى دائما سائرين بالقداسة والمحبة والسلام". ودعا الى
المشاركة في الاحتفالات التي ستقام في الدير حتى الرابع من تموز المقبل.
جريدة النهار
No comments:
Post a Comment