أحمد الحريري واللجنة الخماسية في طرابلس غداً.. وبوادر معارضة
تغييـرات جـذريـة تـطال «تيـار المسـتقبل» فـي الشـمال
غسان ريفي
طرابلس :
يتجه «تيار المستقبل» في الشمال نحو تغييرات جذرية في هيكليته التنظيمية على صعيد مجلس المحافظة والمنسق العام ورؤساء الدوائر، بشكل يتناسب مع التوجه العام
للرئيس سعد الحريري بتحويل التيار إلى حزب سياسي ستعلن ولادته في المؤتمر التأسيسي العام الذي يعقد يومي السبت والأحد في 24 و25 الشهر الجاري في مجمع «البيال»
في بيروت بحضور نحو 300 شخصية، بعدما أنهت اللجنة الخماسية برئاسة أحمد الحريري وضع تصوراتها الكاملة للهيكيلة الجديدة على صعيد كل لبنان والتي ستتضمن تعيين
رئيس وامانة عامة، ومكتب سياسي من 24 عضوا، إضافة إلى منسق عام سيكون على تماس مباشر مع المنسقين الجدد الذين سيصار إلى تعيينهم في المناطق اللبنانية.
يمكن القول إن «تيار المستقبل» يضع في سلم أولوياته مدينة طرابلس ومنطقة الشمال وخاصة الضنية والمنية وعكار لكون هذه المناطق كانت وما تزال تعتبر الخزان البشري
لهذا «التيار»، ومن هذا المنطلق تتكثف الاتصالات والاجتماعات مع مختلف الكوادر والشخصيات المنتمية الى التيار والمقربة منه، بهدف وضع اللمسات الأخيرة على هكيلية
حزب المستقبل في الشمال، بشكل يحافظ على ما تبقى له من رصيد شعبي بعد الارتباك الذي اصاب جمهوره غداة الانتخابات النيابية في العام 2009، وتوقف الخدمات والتقديمات،
وبعد المشكلات التي واجهها خلال الاستحقاقات الماضية والتي دفع ثمنها سلسلة من الخسائر ترجمت بشكل واضح في كبريات المدن والقرى في الانتخابات البلدية والاختيارية،
وشكلت جرس إنذار في قضاء الضنية ـ المنية في الانتخابات الفرعية لملء المقعد الشاغر بوفاة النائب هاشم علم الدين.
وعلمت «السفير» أن اللجنة الخماسية برئاسة احمد الحريري وعضوية كل من النائب السابق مصطفى علوش، سمير ضومط، فايز مكوك وصالح فروخ ستحط رحالها يوم غد في طرابلس،
حيث يترأس الحريري اجتماعاً موسعا يعقد عند الرابعة من بعد الظهر على مسرح «الرابطة الثقافية» يضم 150 شخصاً يمثلون أعضاء مجلس المحافظة والمنسق العام والمنسقين
واعضاء المنسقيات والدوائر إضافة الى عدد من الشخصيات المقربة.
وتشير المعلومات الى ان احمد الحريري سيعرض امام المشاركين في الاجتماع وأغلبهم لم تتم دعوتهم الى المؤتمر التأسيسي العام، النظام الاساسي والنظام الداخلي لحزب
تيار المستقبل، والآلية التي سيصار على أساسها صياغة الهيكلية الجديدة بما في ذلك انتخاب الرئيس الذي من الطبيعي أن يكون الرئيس سعد الحريري، والأمين العام
الذي من المفترض ان يكون الرئيس فؤاد السنيورة، والمنسق العام الذي سيكون من نصيب أحمد الحريري، إضافة الى انتخاب 16 عضواً في المكتب السياسي يضاف إليهم 8 اعضاء
يقوم رئيس الحزب بتعيينهم، فضلا عن تعيين المنسقين وأعضاء المنسقيات. كما سيستمع الحريري في الوقت نفسه الى ملاحظات المشاركين والى بعض الطروحات المتعلقة بطرابلس
والشمال.
وسيستغل الحريري إقامته الطرابلسية التي قد تمتد الى يوم الاحد المقبل في إجراء العديد من اللقاءات وفي مقدمتها مع شباب المستقبل في كل الأقضية الشمالية، ومع
عدد من الشخصيات السياسية والجمعيات لوضعهم في أجواء التحضيرات الجارية للمؤتمر التأسيسي العام.
يبدو واضحا أن ثمة تغيير شامل ستشهده طرابلس ومحافظة الشمال في الهيكلية الجديدة، حيث تم إلغاء منصب المنسق العام على غرار ما حصل في كل المحافظات، على أن يصار
الى تعيين منسق لكل قضاء بعد دمج بعض الاقضية، (البترون ـ جبيل) و(الكورة ـ زغرتا).
وفي هذا السياق تشير المعلومات الى حسم أسماء عدد من المنسقين أمثال الزميل جورج بكاسيني (جبيل ـ البترون)، الدكتور محمد الأيوبي بدلا من عبد الستار الأيوبي
(الكورة ـ زغرتا)، الدكتور هيثم الصمد بدلا من نظيم الحايك في الضنية، والدكتور بسام الرملاوي بدلا من الدكتور عامر علم الدين في المنية.
وفي طرابلس التي يتسلم دائرتها حاليا ناصر عدرة، طرح لمنصب منسق طرابلس كل من: الدكتور أديب زكريا، هيثم مبيض، المهندس عامر الرافعي، صلاح الحلبي وهاني ذوق،
على ان يصار الى البت بهذا الأمر خلال الاسبوع المقبل على أبعد تقدير، أي قبيل انعقاد المؤتمر العام.
أما في عكار، فسيتم التعامل معها كمحافظة مستقلة، حيث ستقسم بحسب المعلومات الى ست منسقيات: الجرد، الشفت، الجومة، السهل، الدريب ووادي خالد على أن يكون لكل
منها منسق ومجلس منسقية، ويطرح البعض تعيين مشرف عام على المنسقيات إلا أن القرار النهائي بهذا الشأن لم يتخذ حتى الآن.
وتشير المعلومات الى ان التوجه الجديد لحزب المستقبل هو تجنيب كل منسقي المناطق الدخول في الاطار السياسي الذي يبقى محصوراً بالمكتب السياسي ومن ضمنه الرئيس
والأمين العام والمنسق العام والذي يناط به رسم السياسة العامة للحزب، ووضع التصورات المستقبلية واتخاذ المواقف والقرارات التي يلتزم بها المنسقون، ويقوم النواب
بترويجها من خلال تصريحاتهم أو لقاءاتهم الدورية مع المواطنين.
اما منسقو المناطق فينحصر دورهم في إعادة تنظيم مكاتب التيار وتفعيل عمل الموظفين وتقديم الخدمات، وإقامة النشاطات التي تساهم في تحريك القواعد الشعبية، فضلاً
عن دراسة وقبول الانتسابات الجديدة.
وأشارت معلومات خاصة الى أن ثمة معارضة طرابلسية للتوجه الجديد في تيار المستقبل، تتمثل بالاحتجاج على عدم تمثيل طرابلس في المكتب السياسي سوى بشخص واحد هو
النائب الأسبق الدكتور مصطفى علوش، وتصل إلى طرح تحفظات على المسار للحزب الجديد.
وتؤكد هذه المعلومات أن بعض أعضاء مجلس المحافظة الأول سيكون لهم مجتمعين موقف سياسي مما يجري، سيعلن عنه بعد انتهاء المؤتمر التأسيسي العام.
السفير
No comments:
Post a Comment