Monday, August 9, 2010

بارود لـ"النهار": مجلس الوزراء سيتابع ما طرحه رئيس الجمهورية
سليمان في الجنوب يستعجل تسليح الجيش
دمشق تطالب بالانحياز الى التفاؤل والوفاق

اطلالة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان امس من عمق الجنوب، رأى فيها المراقبون التزاماً قوياً من الدولة بالقرار الدولي 1701 الذي مر الثلثاء الماضي باختبار
دموي في مواجهة العديسة بين الجيش والقوات الاسرائيلية. واعتبر هؤلاء، ان الرئيس سليمان استطاع أن يدفع بالتطورات نحو دعم المؤسسة العسكرية التي تعرضت لحملات
اسرائيلية وتساؤلات دولية مما يعكس اتجاهاً بدأ يتبلور في الاتصالات الداخلية والخارجية ومؤداه ان لا سبيل لتثبيت الاستقرار سواء في الجنوب أو في الداخل، إلاّ
من خلال توفير الدعم للدولة ومؤسساتها الامنية لتقوم بواجباتها على أكمل وجه.
مصادر واكبت تحركات الرئيس سليمان قالت لـ"النهار" ان الضغوط الدولية التي حاولت اسرائيل توجيهها ضد لبنان تتراجع. وقد ساهمت بذلك مسارعة رئيس الجمهورية منذ
اشتباكات العديسة الى تحريك المجلس الاعلى للدفاع معطياً الاشارات الاولى لتحرك رسمي لاحتواء الموقف وهو ما تجسد في الجولة الجنوبية امس. علماً ان الرئيس سليمان
كانت له اطلالات سابقة في الجنوب مثلما كانت له تجربة طويلة عندما كان قائداً للجيش أو عندما كان ضابطاً خدم أعواماً في تلك المنطقة التي يعرف عن كثب أوضاعها.

سليمان
ومن مراسلتيّ "النهار" في بنت جبيل ومرجعيون ان الرئيس سليمان استهل جولته الجنوبية صباح امس يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الوطني الياس المر ورئيس
الاركان اللواء شوقي المصري ومدير المخابرات العميد ادمون فاضل من مقر قيادة اللواء الحادي عشر في كفردونين - قضاء بنت جبيل، حيث وصلها على متن المروحية الرئاسية.
وكان في استقباله قائد منطقة العمليات في جنوب الليطاني العميد خليل المسن والقائد العام لقوة "اليونيفيل" الجنرال ألبرتو أسارتا وقائد اللواء الحادي عشر العميد
الركن صادق طليس وأركان اللواء وقادة الوحدات المنتشرة في الجنوب. ثم رأس سليمان اجتماعاً استمع خلاله الى تفاصيل عن حادث العديسة وأعطى توجيهاته بضرورة زيادة
التنسيق بين "اليونيفيل" والجيش لتطبيق القرار 1701.
ثم انتقل رئيس الجمهورية والوفد المرافق جواً الى بلدة العديسة - قضاء مرجعيون حيث استقبله النائب علي فياض عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" ورؤساء بلديات المنطقة.
وعاين مكان استشهاد الجنديين اللبنانيين والصحافي عساف أبو رحال. والتقى سليمان الجنود المنتشرين في تلك المنطقة، قبل أن ينتقل الى الطيبة حيث تعرّض ايضاً مركز
للجيش للقصف الاسرائيلي.
وخلال تصريحات أطلقها خلال الجولة، قال رئيس الجمهورية: "يقوم الاسرائيلي الآن بحملة لمنع تسليح الجيش. نحن لا نستطيع الزام أي دولة أن تقدم الينا هبات. ولكن
ليس للدول الصديقة الحق في عدم بيعنا السلاح، لأن ذلك سيعد موقفاً سياسياً (...) ونحن في البيان الوزاري وضعنا بنداً ينص على اقرار خطة تسلح للجيش وننتظر اقرارها،
وأنا أستعجل وصولها. وأطلقُ حملة مضادة للحملة الاسرائيلية، وأدعو الدول الصديقة الى مساعدة الجيش اللبناني إذا كان صحيحاً ان همها دولة اسمها لبنان (...)".

بارود
وزير الداخلية زياد بارود قال لـ"النهار" تعليقاً على جولة رئيس الجمهورية الجنوبية: "من المتوقع أن يُطرح في مجلس الوزراء ما أعلنه فخامة الرئيس انطلاقاً من
حرصه على المؤسسة العسكرية ودورها وتقديراً لتضحياتها. ولا شك في أن كلام فخامة الرئيس يأتي ليؤكد ضرورة اعطاء الجيش كل ما يلزمه من تجهيز وتسليح لتعزيز دوره
الذي كان موضع اجماع. ولا يعقل ان يعاقب الجيش بأي شكل من الاشكال لأنه قام بدوره في حماية الحدود وفي الدفاع عن الوطن".
واضاف: "ان مجلس الوزراء هو المكان الانسب للبحث في الآليات التنفيذية لما صرّح به فخامة الرئيس. كما ان صيغة الحوار التي تبحث في استراتيجية دفاعية هي على
تماس مع ما حصل وما قام به الجيش".
وتابع: "ان رئيس الجمهورية الآتي من المؤسسة العسكرية ومن أعلى هرمها يعرف تماماً حاجاتها التي لا تقتصر على المعنويات العالية فحسب، بل تتطلب دعماً لوجيستياً
من السلطة السياسية وهذا الدعم ينبغي ان لا يكون رهينة أي موقف سياسي وانما هو جزء من التزام الحكومة اللبنانية تجاه شعبها".

السفير السوري
وفي بخعون – الضنية أطل سفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم علي في حفلة غداء أقامها على شرفه النائب السابق جهاد الصمد وحضرتها شخصيات عدة تقدمهم الرئيس عمر
كرامي ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد ووزير الدولة يوسف سعادة ونواب حاليون وسابقون.
ومما قاله السفير علي: "أرى وفاقاً يتعزز، وأتفاءل في أنه يكبر، وأرى بحثاً عن الحقيقة إن شاء الله يتعزز بالحوار وبالإحترام المتبادل، وبالبحث عن الحقيقة التي
للجميع مصلحة فيها. أرجو أن ينحاز جميعنا الى التفاؤل والى الوفاق والى احترام الخطوات السليمة التي تقود الى الأمن والاستقرار والازدهار، والى حقن كل الجهود
والطاقات وتصويبها في اتجاهها الصحيح، وأرى أن ذلك ممكن والطريق اليه ممهدة ان شاء الله، والنجاحات ستكبر وستمتد وستعزز، وسنرى لبنان وسوريا والمنطقة بأجمعها
ان شاء الله في حصانة أكبر، وفي انتصارات ترتد إيجاباً وامناً واستقراراً وازدهاراً على سوريا ولبنان وعلى المنطقة كلها".
النهار

No comments:

Post a Comment