الشامي يستدعي سفراء الدول الخمس
وليامز: وقف إطلاق النار سارٍ
وإسرائيل ماطلت قبل الالتزام به
مارلين خليفة
بالأمس كان ليل وزارة الخارجية والمغتربين حافلاً نظراً الى التطورات الخطرة التي استجدت في الجنوب اللبناني، وقام وزير الخارجية علي الشامي بسلسلة اتصالات بالرؤساء
الثلاثة، وشارك في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، وتقدمت الخارجية بشكوى الى مجلس الأمن الدولي ضد الاعتداء الإسرائيلي، وطلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي.
ومساء استدعى الشامي سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز، وروى أمامهم تفاصيل الاعتداء
الاسرائيلي على الجيش اللبناني والأهالي في بلدة العديسة والشكوى التي تقدّم بها لبنان الى مجلس الأمن الدولي.
وسرد وزير الخارجية للسفراء الحاضرين والقائمين بالأعمال الوقائع التي حصلت ظهر أمس كالآتي: «قامت قوات «اليونيفيل» بإخطار الجيش اللبناني صباحاً بأن الجيش
الإسرائيلي ينوي اجتياز السياج التقني لقطع شجرة في منطقة شرق العديسة، وتبيّن للجيش بأن المنطقة المقصودة هي منطقة كان الجيش تحفظ على خط الانسحاب منها. وقامت
قوات «اليونيفيل» بإبلاغ الجانب الإسرائيلي بهذا الأمر، موضحة له بأنه لا يحق له القيام بأي عمل إلا بالتنسيق مع الجانبين الدولي واللبناني. لكن الإسرائيليين
أصروا على قرار اجتياز الخط التقني وقطع الشجرة. عندها حصل استنفار من قبل الجانبين وأحضر الإسرائيليون رافعة لقطع الشجرة، فأطلق عناصر الجيش اللبناني النار
في الهواء فردّ الجانب الإسرائيلي بإطلاق النار صوب مواقع الجيش اللبناني. وظهراً قام الإسرائيليون بقصف هذه المواقع بالنيران ما اسفر عن وقوع ضحايا من المدنيين
والجيش اللبناني فضلا عن 11 جريحاً من الجيش وجريح مدني». وطلب الشامي من السفراء «مساعدة لبنان لوقف الاعتداءات خصوصا بأن بلدنا هو عضو في مجلس الأمن الدولي»،
مطالبا الدول بالطلب الى إسرائيل وقف الخروقات للقرار 1701 والانسحاب من الأراضي اللبنانية كافة لأنه حان للبنان أن يعيش بسلام».
من جهته، طمأن منسّق الأمين العام للأمم المتحدة مايكل وليامز الذي حضر الاجتماع مع مساعد له الى أن «وقف إطلاق النار لا يزال سارياً في الجنوب اللبناني»، وقال
الأخير بأن مكتبه في بيروت أعلم أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون «بهذا التطوّر الخطر»، وقال وليامز في الاجتماع بأن لبنان «تجاوب مع وقف إطلاق النار بسرعة
بينما ماطلت إسرائيل لبضع ساعات»، واشار الى أن «وقف إطلاق النار لا يزال صامداً بين الطرفين وأنه سيحصل إجتماع غداً (اليوم) للجنة الثلاثية في الناقورة للبحث
في الموضوع»، ولفت وليامز الى أنه كان «بإمكان إسرائيل تفادي هذه المواجهة لو انتظرت 24 ساعة». من جهتها قالت السفيرة الأميركية ميشيل سيسون بأن الخارجية الأميركية
أصدرت بياناً «يأسف لسقوط الضحايا ويدعو الى ضبط النفس».
مارلين خليفة
السفير
No comments:
Post a Comment