Tuesday, March 22, 2011

«لن نقبل بألغام توضع في مجلس الوزراء لتنفجر بنا»

عون يتهم سليمان بـ«شل الحكم».. ولا ندم على التكليف
غراسيا بيطار
جلسة ودّ في الوقت الضائع. شهران على التكليف... والتأليف لم يولد بعد فلا بأس من عشاء تحت أضواء الرابية الخافتة. لم تصل الأمور الى حد الرومنسية بين «الجنرال»
و«وليد بيك» ولكنها كانت «من ألذ السهرات» على ما وصفها العماد ميشال عون في المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس بعد ترؤسه تكتل التغيير والإصلاح.
وإضافة الى عشاء الساعتين بينه وبين وليد جنبلاط بمشاركة جبران باسيل وغازي العريضي ووائل أبو فاعور، أطلق عون رسالة بـ«البريد السريع» الى الرئيس نجيب ميقاتي
بأن «العقدة ليست عندي»، ورسالة الاتهام المباشر الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان بـ«إنك تشل الحكم». وأوضح، قبل أن يسأله الإعلام، آخر فصول «ويكيليكس».
عشاء الرابية ليس الأول بين الرجلين. فاللقاء الأخير كان في منزل صديق مشترك هو نقيب المهندسين السابق عاصم سلام. ودارة «البيك» استقــبلت قبل أيام «يد عون
اليمنى» الوزير باسيل. فالتواصل إذا مستمر وإن بأشكال مختلفة. ويقول الجانب الاشتراكي «إن المرحلة تقتضي التشاور سواء في ما يتعلق بالداخل وأيضا بما يحصل في
المنطقة فجاءت الجلسة ملؤها المصارحة والهدوء والنقاش في كل الأمور لأن الوضع في البلاد متردّ جدا والمسؤولية تقع على الجميع».
ويصف الجانب البرتقالي الجلسة بأنها «إيجابية لمستقبل العلاقة بين الطرفين والجبل لم يغب عن النقاش». وماذا عن وساطة حملها جنبلاط الى عون؟ يجيب: «لا وســاطات
فنحــن طــرف واحــد». في الملف الحكومي وصل النقاش الى نقــطة تلاق مفادها أن «لا مبرر للتأخير ويجب الإسراع في تشكيل الحكومة».
ولدى سؤال عون في المؤتمر الصحافي عن عشاء الرابية، وصف اللقاء بأنه «اجتماع تقييمي للوضعين العربي واللبناني لمعرفة مدى الحصانة التي يتمتع بها لبنان إزاء
كل ما يحصل في المنطقة فوجدنا أننا محصنون جدا وكان هناك ارتياح في التحليل المتبادل».
استهل عون كلامه في المؤتمر الصحافي بالتحذير من أن «الحرارة قد ترتفع في لبنان ولكنها لا تصل الى مستوى الاشتعال لأن ميزان القوى لا يسمح ولا إرادة للأقوياء
في أي اشتعال». ثم أطلق سلسلة رسائل في أكثر من اتجاه. أولا الى نجيب ميقاتي. «فالحكومة، قال عون، متل ما هيي». ويسأل إذا ما كان أحد يعرف حتى الساعة عدد الوزراء
أو ما المقصود بالتكنوقراط. وهنا توقف عند «المسؤولية التي تقع على عاتق الأكثرية الجديدة في اختيار الوزراء فأي وزير يجب أن يكون مغطى من هذه القوى لأنه لا
يمكننا وضع ألغام تنفجر بنا داخل الحكومة». وأكد أنها ستكون «حكومة من لون واحد ولا حقوق لمن استعملوا السلطة كيديا ولمنافع خاصة».
وعندما قيل له أن رئيس الجمهورية يرفض التوقيع على حكومة من لون واحد رد عون: «أنا أتهم رئيس الجمهورية بشل الحكم». وتابع: «إذا نقصت البندورة من مكونات السلطة
هل تترك نفسك بلا طعام... إن النص الدستوري واضح في ما يتعلق بميثاقية الحكومة وكل اجتهاد آخر يكون شخصيا ويعطّل الحكم». وهل بدأتم تندمون على تكليف ميقاتي؟
أجاب: «لا ندم فالرئيس ميقاتي يتمتع بثقتنا ولكن لن نقبل أي شائعة تطالنا بأننا نحن العقدة فأنا أتكلم من منطق التوزيع العادل ولن أقبل أن يأتي من يريد أن يمد
يده على جيبي».
ولفت عون الانتباه الى أن الدستور لا يحدد سقفا زمنيا لوجوب ولادة الحكومة ولكن يجب أن تكون «مهلة معقولة ففي كل العالم تحدد بثلاثة أسابيع ونحن دخلنا الشهرين».
وختم: «أنا قمت بواجبي وكلّفت وبالتالي يجب أن تسألوا المكلف لماذا لم تولد الحكومة بعد».
صورة عون ضمّها الداعون الى إسقاط النظام الطائفي الى صور الطاقم السياسي بأن «فلوا عنا». هنا جاء تعليق عون: «نحن من جمعنا في مبادئنا العلمنة والإصلاح معا
فإذا ليس عبرنا يريدون إسقاط النظام الطائفي فعبر من إذا»؟
السفير

No comments:

Post a Comment