Friday, March 18, 2011

إدارة أوباما تدرس فتح قنوات حوار مع «حزب الله»
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن ان إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما تدرس فتح قنوات حوار مع بعض خصومها بينهم «حزب الله».
وقال الكاتب البارز في «واشنطن بوست» ديفيد اغناسيوس انه «في عالم إسلامي متغير على نحو سريع، تدرس إدارة اوباما الطرق الأمثل لمحاورة خصومها، بينهم ربما «حزب
الله».
واقترح اغناسيوس أن تكون إحدى هذه الطرق مستقاة من «المسار البريطاني للحوار مع الجناح السياسي للجيش الايرلندي الشعبي الشين فين، في تسعينيات القرن الماضي».

وقال الكاتب في «واشنطن بوست» ان الإدارة الأميركية «لا تزال في طور البحث عن المقاربة الافضل لمحاورة حزب الله»، مشيراً إلى ان البيت البيض «ركّز على المسألة
خلال الأسابيع الماضية، مع اقتراب موعد إنجاز تقرير «التقدير الاستخباراتي القومي (NIE)»، الجديد حول حزب الله».
ونقل اغناسيوس عن «مسؤولين اطّلعوا على النسخ الأوّليّة للتقرير»، قولهم إن «التقرير يقيّم حزب الله من منظار واسع، بوصفه قوة سياسية واجتماعية في لبنان، بالإضافة
إلى الميليشيا المصنفة من قبل الولايات المتحدة على أنها منظمة إرهابية أجنبية».
وشرح اغناسيوس أن هذا التقرير «كغيره من تقارير الاستخبارات القومية، يتضمّن، بحسب ما قيل، مجموعة كبيرة من الآراء. وفيما شدد بعض المحللين على تعاظم قدرات
الحزب العسكريّة، أشار آخرون إلى دور الحزب المتنامي على الصعيد السياسي، بما في ذلك مشاركته في الحكومة».
وقال اغناسيوس أن «قنبلة التقرير الموقوتة، بمعنى المسألة الأهم في التقرير، هي مسألة ما إذا كان على الولايات المتحدة أن تبحث عن نوع من الانخراط المباشر أو
غير المباشر مع حزب الله، على الأقل مع الجناح السياسي للحزب»، لافتاً إلى أن «المسؤولين المؤيدين لهذا النهج يعتبرون حزب الله شبيهاً بالجيش الجمهوري الايرلندي
وبمنظمة التحرير الفلسطينية، التي تضم عناصر غير عسكريين بالإمكان الحوار معهم».
على المقلب الآخر، المعارض لفتح حوار مع حزب الله، يبرز مستشار شؤون مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض جون برينان، كما قال الكاتب في «واشنطن بوست»، مذكّراً بان
برينان وصف حزب الله في أيار 2008، بأنه «منظمة مثيرة للاهتمام، للغاية»، معتبراً أن على واشنطن أن «تحاول تعزيز العناصر الأكثر اعتدالاً».
وفي مؤتمر في آب 2009، خلص برينان الى ان «حزب الله بدأ كمنظمة إرهابية بحتة، في أوائل الثمانينيات، ثم تطوّرت على نحو مطّرد مع مرور الزمن»، ليصبح فيها أعضاء
في البرلمان اللبناني وفي الحكومة اللبنانية.
ورأى اغناسيوس أن «النقاش الدائر على أعلى المستويات بشأن حزب الله يعكس قلقاً في آلية تفكير واشنطن، بشأن الشرق الوسط الذي يشهد تغييرات بفعل الثورات الديموقراطية».

ونقل اغناسيوس عن المسؤولين تحذيرهم من انه «حتى الآن، لا تزال مسألة حزب الله شأناً منوطاً بالمحللين الاستخباراتيين لا المسؤولين السياسيّين».
وختم اغناسيوس تقريره في «واشنطن بوست» بالقول ان «البيت الأبيض يقرّ بأن لديه ما يكفي من الشؤون التي يتعين التعامل معها، من دون فتح مسألة قد تحدث صدمة في
إسرائيل والسعودية ودول أخرى»، مشيراً إلى انه «بعد عقود من الحروب في الشرق الأوسط، تبحث إدارة أوباما باطراد عن طرق لمحاورة خصومها. فالعالم يتغيّر، وربما
هذا ما يتعين أن يحدث في السياسة الأميركية».
(ترجمة جنان جمعاوي ـ عن «واشنطن بوست»)
الفير

No comments:

Post a Comment