Saturday, March 19, 2011

مسيحيو النيبال يتظاهرون... وموتاهم!

هددت الطائفة المسيحية في النيبال بعرض موتاها امام مبنى البرلمان، رداً على قرار بمنع دفن موتاها قرب معبد هندوسي في كاتماندو.
حتى اليوم، كان المسيحيون الذين يعيشون في العاصمة النيبالية لا يزالون يدفنون موتاهم في غابة قرب معبد باهسوباتيناث، حيث تحرق جثث مئات النيباليين اسبوعياً في مراسم دينية عند ضفاف النهر المقدس باغماتي. لكن سلطات المعبد اعلنت الشهر الماضي منع دفن المسيحيين في الغابة، بحجة انها ارض مقدسة للهندوس.
وتجاه ذلك، أعلنت الطائفة المسيحية انه لم يعد يتوافر لها مكان لدفن موتاها في العاصمة النيبالية، وانها ستضطر بذلك الى اللجوء الى حرق جثثهم. وقال الامين العام للجنة المسيحيين س. ب. غاهاتراج: "طلبنا منذ عامين من الحكومة توفير مكان لدفن موتى المسيحيين الذين يعيشون في كاتمندو، من دون جدوى، اجتمعنا اخيراً بممثلين للاحزاب السياسية الرئيسية، واذ لم نلق تجاوباً، فسنتظاهر امام البرلمان مع جثث موتانا".
يذكر أن لا احصاءات دقيقة عن عدد المسيحيين في النيبال ذات الغالبية الهندوسية. وقد أفادت دراسة ترجع الى العام 2007 ان هناك نحو 500 ألف مسيحي، و3 آلاف كنيسة. الكنيسة الاولى بناها مرسولن من دارجيلينغ شمال الهند العام 1952، في وقت ارتفع عدد المسيحيين بسرعة بعد انفتاح البلاد على العالم الخارجي.
يشار الى ان الاقليات الدينية في النيبال تعرضت في الماضي لاضطهادات، لاسيما للسجن، في عهد الملك ماهندرا، ابتداء من العام 1960، وطوال 3 عقود. ولا تزال حتى اليوم ضحية تمييز منذ زوال الملكية الهندوسية العام2008، وفقاً لناشطين في حقوق الانسان. والنيبال تعتبر اليوم دولة ديموقراطية علمانية.

و ص ف

النهار

No comments:

Post a Comment