لا حكومة في الأفق وعون يتهم رئيس الجمهورية بتحجيمه
سليمان: لم أطلب شيئاً وليُسأل الآخرون عن التأخير
بعدما أطفئت محركات الاتصالات لتأليف الحكومة بين مكونات الأكثرية الجديدة التي أبصرت النور في 25 كانون الثاني الماضي، دارت امس وبقوة محركات المواقف المتشائمة والمنتقدة على أعلى المستويات، كان اشدها ما صدر عن رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون ضد رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي شرح المطلعون على مواقفه لـ"النهار" أبعاد ما وصلت اليه المسألة الحكومية.
ميقاتي
في هذا الوقت بدت الصورة واضحة في مجال الرؤية لدى رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي. ووفقا لما نقله عنه زواره امس من انطباعات ان لا حكومة في الأفق والتأثيرات التي تحول دون ولادتها مختلطة داخليا وخارجياً. اي باختصار ان الامور عادت الى نقطة الصفر.
سليمان
المطلعون على موقف الرئيس سليمان ابلغوا "النهار" ان العقدة التي جرى ربطها برئيس الجمهورية "لم تعد موجودة، ألا وهي عقدة حقيبة وزارة الداخلية التي جرى التوافق على إسنادها الى العميد المتقاعد مروان شربل. وهذا التوافق جرى تكريسه بين الرئيسين سليمان وميقاتي وعون. لذلك، لا وجود لعقد أخرى عند رئيس الجمهورية وإنما عند غيره، وليُسأل الآخرون عن التأخير في التأليف".
وأضاف هؤلاء المطلعون "ان الدستور لا ينص على حصص بل على آليات. ولم يسبق لرئيس الجمهورية ان طالب بحصة ولم يسمعه أحد يفعل ذلك، بل جلَّ ما في الامر أنه كان يصر على أن يتولى الداخلية شخص حيادي وتوافقي نظراً الى حساسية هذه الوزارة. في المقابل، هناك مطالب يعتبرها البعض حقوقاً مثل حقائب الدفاع والصحة والتربية وربما الاشغال، الى درجة انه يريد 10 وزارات بينها 9 حقائب. وهذا ما استدعى جهداً في العمل مع الرئيس المكلف بمؤازرة من الرئيس نبيه بري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط في محاولة لحلحلة العقد الباقية".
وعلمت "النهار" ان العميد شربل تلقى اتصالات من الرئيسين سليمان وميقاتي والعماد عون لابلاغه بأنه جرى التوافق على اسمه ليتولى حقيبة الداخلية.
بري
وأفادت قناة "الجديد" أن الرئيس بري قال في مقابلة معها إن "الامور تعقدت على مستوى تأليف الحكومة، ولا حكومة في الأفق". وأكد أنه اذا لم تشكّل الحكومة فسيدعو الى "جلسة تشريعية الاسبوع المقبل لمناقشة أوضاع المساجين"، وقال: "إن أول المساجين الذين سأطرح موضوعهم هم الوزراء العالقون في مراوحة التأليف".
عون
العماد عون حمل على الرئيس سليمان الذي "تبيّن أن له ارتباطات بالقوى السياسية المحلية والخارجية كي يحجّم التيار الوطني الحر ويحجم العماد عون". وقال أمام وفد من البقاع الغربي: "لا يحق لأحد أن يحصل على وزراء ما لم يكن ممثلاً في مجلس النواب. وبما أنه ما من كتلة نيابية لرئيس الجمهورية، إذاً لا يحق له بوزراء". واضاف: "قدمنا عرضاً كي نحل مشكلة وزير الداخلية. وعندما حُلّت أصبح يريد وزيراً مارونياً ثانياً من 6 وزراء للطائفة المارونية... فليسمح لنا فخامته ومن يساند فخامته ايضاً. وإذا ما حللنا هذه العقدة وأعطيناه وزيراً آخر، ستخلق مشكلة ثانية في وزارة أو في وزارتين، أي انه وباللغة العربية، وكما قلت في المرة السابقة لا إرادة لتأليف الحكومة".
No comments:
Post a Comment