Monday, May 9, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

الثلاثاء 10 أيّار/مايو 2011
الثلاثاء الثالث من زمن القيامة

في الكنيسة المارونيّة اليوم :مار سمعان الغيور القانويّ الرسول

إنجيل القدّيس يوحنّا .34-28:6

فَقَالُوا لَهُ: «مَاذَا نَصْنَعُ لِنَعْمَلَ أَعْمَالَ الله؟».
أَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: «هذَا هُوَ عَمَلُ الله، أَنْ تُؤْمِنُوا بِمَنْ أَرْسَلَهُ الله».
فَقَالُوا لَهُ: «أَيَّ آيَةٍ إِذًا تَصْنَع، لِنَرَى ونُؤْمِنَ بِكَ؟ مَاذَا تَعْمَل؟
آبَاؤُنَا أَكَلُوا المَنَّ في البَرِّيَّة، كَمَا هُوَ مَكْتُوب: أَعْطَاهُم خُبْزًا مِنَ السَّمَاءِ لِيَأْكُلُوا».
فَقَالَ لَهُم يَسُوع: «أَلحَقَّ ٱلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَيْسَ مُوسَى مَنْ أَعْطَاكُم خُبْزًا مِنَ السَّمَاء، بَلْ أَبِي هُوَ الَّذِي يُعْطِيكُم مِنَ السَّمَاءِ الخُبْزَ الحَقِيقِيّ.
فَخُبْزُ اللهِ هُوَ النَّازِلُ مِنَ السَّمَاء، والمُعْطِي الحَيَاةَ لِلْعَالَم».
قَالُوا لَهُ: «يَا سَيِّد، أَعْطِنَا هذَا الخُبْزَ كُلَّ حَين».


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيس كيرِلُّس (380 - 444)، بطريرك الإسكندريّة وملفان الكنيسة
عن أشعيا، الجزء الرابع
"أَبي يُعطيكُم خُبزَ السَّماءِ الحَقّ"


"أنشدوا للربّ نشيدًا جديدًا!" (مز96 :1). جديد هو النشيد ليتناسب والحقائق الجديدة. فقد كتب بولس التالي: "فإِذا كانَ أَحَدٌ في المسيح، فإِنَّه خَلْقٌ جَديد. قد زالتِ الأَشياءُ القَديمة وها قد جاءَت أشياءُ جَديدة" (2قور5: 17). فمن كان من قبل إسرائيليًّا بالدم تحرّر من عبوديّة المصريّين بفضل الوسيط بينهم وبين الله في ذلك الوقت، وهو موسى الحكيم؛ فقد خلّصهم من عمل السخرة، وحمل الأحجار، ومن العرق الذي كان يتصبّب منهم بدون فائدة، ومن الأعمال والمهام الأرضيّة...، ومن قسوة الحرّاس ومن عدم إنسانيّة الفرعون. لقد عبروا البحر، ثمّ أكلوا المنّ في الصحراء، وشربوا الماء المتدفّق من الصخرة، وعبروا نهر الأردن بعد أن جفّت مياهه؛ ثمّ أُدخلوا إلى أرض الميعاد.
ولكن، بالنسبة إلينا، تجدّد كلّ هذا وأصبح العالم الجديد أفضل بكثير من القديم. فقد تحرّرنا لا من العبوديّة الأرضيّة فقط، بل أيضًا من العبوديّة الروحيّة؛ خُلِّصنا لا من أعمال هذه الأرض فقط، بل من وصمة الملذّات الجسديّة أيضًا. لم ننجُ فقط من رؤساء العمّال المصريّين أو من الطاغية العديم الرحمة، وهو إنسان مثلنا، بل أيضًا من الأشرار الخبثاء الذين يحثّون على الخطيئة ومن رئيس رعاعهم أي الشيطان.
لقد اجتزنا أمواج هذه الحياة كالبحر وضجيجه وأمواجه المجنونة. لقد أكلنا المنّ الروحي، الخبز النازل من السماء، الذي يعطي الحياة للعالم. شربنا الماء المتدفّق من الصخرة وتلذّذنا بماء المسيح الحي. عبرنا نهر الأردن بسرّ العماد المقدّس الذي اعتُبرنا جديرين بالحصول عليه. ودخلنا أرض الميعاد المعدّة للقدّيسين، هذه الأرض التي ذكرها الربّ قائلاً: "طوبى لِلوُدَعاء فإِنَّهم يرِثونَ الأَرض" (متى5: 4).

No comments:

Post a Comment