Saturday, May 14, 2011

بديع طمأن بري و"حزب الله" الى سياسات الإخوان المصرية والعربية


المرشد العام لـ"الاخوان المسلمين" محمد بديع. (مروان عساف)
مساء الخميس الفائت حل المرشد العام لـ"الاخوان المسلمين" الدكتور محمد بديع في مقر "الجماعة الاسلامية" في بيروت ليتقبل مع قيادتها التعازي بالأمين العام السابق لـ"الجماعة الاسلامية" الشيخ فيصل مولوي. كثيرون من أصحاب هذا الخط قبلوا جبين بديع الذي يحتل موقع الرأس في شجرة "الاخوان" التي تتمدد أغصانها بيُسر هذه الايام في مصر وسوريا مروراً بتركيا وبلدان أخرى عربية واسلامية ينشط فيها "الاخوان" حيث يواظبون على نشر أفكار المؤسس حسن البنا، ويطلقون أحزاباً تجذب أعداداً من الشباب المسلم الناقم على الأنظمة، ويحسنون فنون التكيف في البلدان والاقاليم التي يعيشون فيها.
وعلى هامش تقديم بديع التعازي بمولوي التقى الرؤساء نبيه بري ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة وأدى الصلاة في طرابلس التي تشكل خزاناً متنوع الاتجاهات للاسلاميين، ورافقه في جولاته نائب "الجماعة" عماد الحوت. وفي اللقاء الذي جمعه للمرة الاولى مع بري في عين التينة خاض الرجلان بالتفصيل في الأوضاع المصرية بعد إطاحة نظام الرئيس حسني مبارك. وكانت لبديع محطات عدة مع هذا النظام الذي كان يطارده ويلاحقه في المرحلة الاخيرة بذريعة "التشويش" في نقابات للمهن الحرة لم يستطع مبارك طوال أعوام حكمه "تطويعها" بسهولة.
وأشاد بري في الجلسة بـ"نقاوة الثورة المصرية، وحيوية شبابها الذين تحدوا أجهزة القمع والسجون، وكانت ارادتهم وأحلامهم أقوى من الحزب الحاكم.
وعلى رغم المناخ السياسي السائد في لبنان والذي لا يبشر بايجابيات في ظل تخبط الأكثرية النيابية مما يحول حتى اليوم دون تأليف الحكومة، أبدى بديع اعجابه بالتعدد الحزبي والخريطة السياسية في مجلس النواب آملاً في انتقال هذه اللوحة الى مجلس الشعب في بلاده.
وتمنى بري هنا عدم وقوع المصريين في الانقسام الطائفي بين المسلمين والاقباط، وقال ان صور حرق الكنائس والاعتداءات على المنازل والممتلكات في مصر الاسبوع الفائت تثير المخاوف والقلق.
ورد بديع بأن "الاخوان المسلمين" يشددون على احترام التعددية السياسية في مصر، وقبول الآخر بصرف النظر عن هويته الدينية والسياسية. وإن الاحداث الاخيرة في امبابة لم تكن ذات خلفية طائفية. وكرر أن فلولاً من بقايا النظام السابق كانت وراء تلك الاحداث "لتشويه صورة الثورة التي نجح خلالها المصريون في اطاحة مبارك وفريقه".
واضاف بديع ان وجوهاً من النظام السابق ساهمت في التحريض على أعمال القتل وتأجيج الكراهية ضد الاقباط، مبدياً حرص "الاخوان" وفريقه السياسي على "وأد الفتنة بين أبناء الوطن الواحد".
وشدد بري في المقابل على أهمية المحافظة على حضور المسيحيين في الشرق قائلاً "انهم مع اخواتهم المسلمين خميرة هذه الارض"، و"أن اسرائيل هي العدو الاول والوحيد للمسلمين والمسيحيين"، داعياً الى وقوف الجميع ضد المتطرفين من أي جهة أتوا".
في سياق آخر أكد بديع لبري حرص "الاخوان" على موقع مصر في المنطقة واحترام كل مكوناتها "لتقدم الصورة المضيئة والمطلوبة منها حيال التحديات التي تواجه العرب".
ولم يتناول الرجلان في جلستهما الاوضاع في سوريا، لكن بديع أكد في اجتماعات أخرى ان "الاخوان المسلمين" يرضون بما تقرره الشعوب، وان القرار متروك لشعب كل دولة.
وكان له لقاء ايضاً مع وفد من "حزب الله" في مقر "الجماعة" في العاصمة تخلله تأكيد على الوحدة الاسلامية بين السنّة والشيعة.

رضوان عقيل

النهار

No comments:

Post a Comment