Saturday, May 14, 2011

باكستان: الاستخبارات تنفي أي صلة لها بالمتشددين
ومجلس النواب يطالب واشنطن بوقف الغارات الجوية

في جلسة مغلقة وحامية لمجلس النواب الباكستاني، وجّه رئيس الاستخبارات الباكستانية اللفتنانت جنرال أحمد شجاع باشا، انتقادات لاذعة الى الولايات المتحدة على خلفية الغارة التي قتل فيها أسامة بن لادن، ونفى أن تكون اسلام أباد تقيم أي علاقات بالجماعات الاسلامية.

عزا اللفتنانت جنرال أحمد شجاع باشا سبب وجود بن لادن في بلدة أبوت أباد، حيث توجد أيضاً أكاديمية عسكرية كبيرة، الى اخفاق استخباراتي. وقال إنه قدم استقالته مرتين الى قائد الجيش الجنرال أشفق كياني، الذي رفضها على ما يبدو.
ودعي كل من كياني وباشا الى جلسة استثنائية لمجلس النواب استغرقت 11 ساعة، للرد على اخفاقات الجيش والاستخبارات، والتي أتاحت لفرقة من الجيش الاميركي دخول باكستان والخروج منها من دون أن يعترضها أحد.
وبعد انتقادات قوية وجّهها اليهما بعض السياسيين والاعلام عقب الغارة، اضطر الرجلان الى محاولة اصلاح سمعة الجيش ووكالة الاستخبارات التي تسيطر عليها المؤسسة العسكرية.
ولكن بعد اعترافه بالثغرة، حاول اللفتنانت جنرال باشا حشْد مجلس النواب الى جانبه موجهاً انتقادات قوية الى الولايات المتحدة حظيت بتأييد واسع بين النواب، بمن فيهم أعضاء بارزون في حزب الشعب، الشريك الاساسي في الائتلاف الذي تدعمه إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما.
الى ذلك، طالب مجلس النواب الباكستاني في قرار بوقف الغارات التي تشنها طائرات وكالة الاستخبارات الاميركية المركزية "سي آي إي" من دون طيار على مقاتلي تنظيم "القاعدة" وحركة "طالبان" في باكستان، وبتأليف لجنة مستقلة للتحقيق في العملية الاميركية التي قتل خلالها بن لادن.
وجاء في القرار ان "غارات الطائرات يجب ان تتوقف ... واذا لم يحصل ذلك فستكون الحكومة مضطرة للبحث عن الاجراءات اللازمة، ومنها سحب تراخيص العبور الممنوحة لحلف شمال الاطلسي" الى افغانستان.
وتبنّى المجلس بعد 11 ساعة من النقاش قرارا حازما جداً يعتبر غارات الطائرات الاميركية من دون طيار "غير مقبولة".
وصودق على القرار بعد ساعات من تبني حركة "طالبان" الباكستانية الاعتداء المزدوج الذي ارتفع عدد ضحاياه الى 89، في "عملية أولى انتقامية " لمقتل بن لادن. وجرح ايضاً 140 شخصا، بينهم اربعون في حال الخطر، في هذا الاعتداء الذي استهدف مجندين جدداً للشرطة ويُعتبر الاعنف هذه السنة.
وأمس، قتل ستة أشخاص على الاقل وجرح 10 آخرون في انفجار قنبلة وضعت في أوتوبيس قرب خاريان على مسافة 130 كيلومتراً جنوب شرق اسلام أباد.


كيري

وفي خضم التساؤلات في شأن العلاقات بين واشنطن واسلام أباد بعد قتل بن لادن، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ السناتور جون كيري، الذي يزور افغانستان قبل زيارة لباكستان للبحث في العلاقات الثنائية المتوترة، إن اسلام اباد تحتاج الى تحسين الجهود في محاربة التطرف، لكن موت بن لادن قدم فرصة حاسمة للتحرك الى الامام.
وأبلغ الصحافيين في مدينة مزار الشريف: "نريد طبعاً باكستان مستعدة لاحترام مصالح افغانستان، وان تكون حليفا حقيقيا في جهودنا لمحاربة الارهاب".
وقال: "نعتقد أن ثمة أشياء يمكن القيام بها على نحو أفضل. وثمة أسئلة خطيرة تحتاج الى اجابات في تلك العلاقة. لكننا لا نحاول ايجاد وسيلة لتفتيت العلاقة، وانما نحاول ايجاد وسيلة لبنائها". وشكك في جدية باكستان بشأن محاربة المتشددين في المنطقة بعد اكتشاف ان بن لادن كان يعيش في باكستان.
وهل تشن واشنطن غارة أخرى داخل باكستان لقتل زعيم "طالبان" الملا عمر اذا علمت بمكانه، رد كيري بأن واشنطن ستبحث في كل الخيارات. وقال إن "حكومة الولايات المتحدة ستحتفظ بكل الخيارات لتكون قادرة على حماية شعبنا. هناك مؤامرات اخرى نظمت وخطط لها خارج باكستان، ومن الامور الحيوية ان نتحدث مع الباكستانيين كأصدقاء".


الظواهري

وكان رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي مايك روجرز، أعرب عن اعتقاده أن الرجل الثاني في تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري موجود في باكستان، معتبراً ان كلمة "حليف" قد تكون قوية جداً لوصف بلد تبين ان بن لادن كان موجوداً فيه.
الى ذلك، ندد الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر بـ"الاعتداء الحاقد" الذي نفذه انتحاريان في شمال غرب باكستان، مبرزاً أهمية استمرار التعاون بين البلدين من اجل "تفكيك القاعدة وتوابعها".
وص ف، رويترز، أب، "النيويورك تايمس"

No comments:

Post a Comment