Saturday, May 14, 2011

لبنانيو ساحل العاج ناشدوه حضور تنصيب واتاراسليمان: نريد وزيراً للداخلية على مسافة واحدة من الجميع
سليمان وبري وميقاتي ورئيس الجامعة يقصون الشريط (دالاتي ونهرا)
اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، انه «لا بد فور تشكيل الحكومة من تنفيذ المشاريع الانمائية التي طال انتظارها وإقرار مشروع الانتخاب ومشروع اللامركزية
الادارية»، مشيرا الى انه الى جانب الدور الذي ستضطلع به الهيئة المستقلة للانتخابات، «فالعلمية الانتخابية ستكون موقع اهتمام وزير الداخلية الذي يجب أن يكون
على مسافة واحدة من الجميع، وقد كان لنا في هذه الوزارة تجربة ناجحة نعتز بها ويجب الاقتداء بها».
واشار الى انه «باتت الصعوبة بتشكيل الحكومة تشكل عبئا على أكثر من صعيد، وبروز إشكاليّات دستوريّة، من ضمن النظام، لم تسمح لرئيس الدولة، في غياب الصلاحيّات
الفاعلة، بأخذ القرارات والأمور باتجاه الحسم، إضافة إلى التناقضات التي كانت قائمة ضمن الحكومة الواحدة، وهذا يشير إلى أن سوء استعمال الديموقراطية كغيابها».

وقال خلال افتتاحه عصر امس حرم الابتكار والرياضة في الجامعة اليسوعية، بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس المكلف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي: لا خيار
لنا سوى المباشرة بحوار شامل وعميق وليس فقط وضع استراتيجية للدفاع عن لبنان، بل كذلك حول كيفية المضي بتنفيذ وثيقة الوفاق الوطني، وفي كيفيّة تطوير أو توضيح
صيغة الحكم التي التزمنا بها منذ العام 1943، بما يتوافق مع مقتضيات الحداثة والحكم الرشيد وصولا الى دولة المواطنة، وهذا يتطلب من القادة تشديد الارادة السياسة
لإنجاح صيغة العيش الواحد.
أضاف: في وقت نخشى فيه من تداعيات الأحداث في الدول العربية وما يترافق معها من عنف وزرع بذور الفتنة، فمن دواعي ارتياحنا أن تسير المساعي الاصلاحية في هذه
الدول باتجاه إقرار تشريعات وقوانين سبق للبنان ان اعتمدها منذ إنشائه، فلبنان جمهورية ديموقراطية تقوم على احترام الحريات العامة والشعب مصدر السلطات وصاحب
السيادة، وقد تميز باحترامه للاستحقاقات الدستورية وحصول تداول للسلطة ومشاركة لكل الطوائف بإدارة الشأن العام على قاعدة التواصل، ورغم ذلك لم ينجح اللبنانيون
في ترجمة الحريات ممارسة ديموقراطية صحيحة، وما زالت تعترض قيام الدولة صعوبات من أبرزها استهلاك أكثر من 9 أشهر بتشكيل 3 حكومات.
وتابع: نلتقي غداة انعقاد قمة مسيحية - إسلامية في بكركي معبرة عن الروح الحقيقية التي يجب ان ترعى علاقة العائلات الروحية في ما بينها ومؤازرة لكل جهد لتعزيز
نهج الحوار والعيش المشترك الذي يتميز به لبنان في وجه ما يتنامى في الشرق والغرب من عصبيات، ويسرني أن تكون القمة الروحية خصصت حيزاً لشؤون الشباب، داعية إياهم
إلى عدم الاستسلام لتجربة الانطواء على الذات مطالبة بتوفير العمل لهم.
وبعد انتهاء سليمان من كلمته، أزاح مع رئيس الجامعة الستارة عن لوحة تذكارية، ثم قصّ يحوطه الرئيسان بري وميقاتي ورئيس الجامعة رينيه شاموسي الشريط التقليدي.

وكان سليمان قد أكد خلال لقائه في بعبدا وفدا مشتركا من نقابتي محامي بيروت برئاسة أمل حداد، وباريس برئاسة جان كاستولان، أن «لبنان يتشارك مع الدول الديموقراطية،
وفي طليعتها فرنسا، مجموعة من القيم الانسانية كالديموقراطية وحقوق الانسان والحريات العامة والعدالة والمساواة ونبذ التعصب والارهاب»، لافتا الانتباه الى ان
«لبنان يطبق ديموقراطية فريدة ونموذجية في العالم هي الديموقراطية التوافقية التي تحفظ من خلال الدستور حقوق الجميع في المشاركة في إدارة الشأن السياسي».
وأشار الى ان «للبنان تقاليد قديمة على المستوى الحقوقي حيث كانت بيروت تعلم الحقوق في المدرسة الرومانية وفق مبدأ يوستنيانوس، واليوم يستلهم نظامنا الحقوقي
القانون المدني الذي وُضع أيام الامبراطور نابوليون».
ورأى ان «لبنان ناضل كثيرا للحفاظ على نظامه الديموقراطي التوافقي»، معتبرا ان «إنجاح هذه التجربة الفريدة يعطي النموذج والمثال الحقيقي عن حوار الحضارات والتنوع
الثقافي وسط ما يشهده العالم اليوم والمنطقة خصوصا من صراعات».
ونوه «ببروتوكول التعاون الذي تم توقيعه بين النقابتين»، معتبرا ان «ذلك يندرج في إطار التعاون القائم بين البلدين».
وكان سليمان قد استقبل المنسقة من أجل أوروبا في البرلمان الاوروبي كاترين فيرلينغ يرافقها السفير البابوي في لبنان غبريال كاتشا. وأبلغت فيرلينغ سليمان اهتمام
البرلمان الاوروبي بمسيحيي المشرق والخطوات التي تعتزم أوروبا القيام بها على هذا الصعيد.
ومن زوار بعبدا، وفد من لبنانيي ساحل العاج ضم المونسنيور جان مرقس والشيخ عبد المنعم قبيسي اللذين نقلا اليه تمنيات الجالية اللبنانية هناك وإلحاحها على حضور
رئيس الجمهورية احتفال تنصيب الرئيس العاجي الحسن واتارا الذي كان قد اتصل بسليمان لدعوته لحضور الحفل.

No comments:

Post a Comment