Monday, July 4, 2011

ذكّر 14 آذار «بمن عمل لتسوية على حساب دماء الشهداء»ميقاتي: أتفهم حرص نصر الله واحتفظ بحقي في القيام بواجباتي
أعلن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ردا على سؤال عن كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بشأن عدم تسليم المتهمين الأربعة الى المحكمة الدولية انه
يقيم إيجابا حرص نصرالله على عدم تعريض البلد لاي فتنة، وفي الوقت ذاته «أحتفظ بحقي في ان أقوم بواجباتي، كما تقتضيها الأصول الدستورية والقانونية والقضائية»،
مؤكدا في الوقت ذاته أن «السلطة السياسية لن تقوم بأي عمل من شأنه ان يعرقل عمل الأجهزة القضائية».
تحدث ميقاتي إلى مجلس نقابة الصحافة الذي زاره برئاسة النقيب محمد البعلبكي في السراي الكبير، في حضور وزير الاعلام وليد الداعوق، وبعد اللقاء نقل البعلبكي
عن ميقاتي قوله: «علينا التعاون بواقعية تامة مع موضوع المحكمة لكشف الحقيقة وإحقاق العدالة، وفي الوقت ذاته التأكيد على استقرار لبنان، لا سيما في ظل وجود
فريق من اللبنانيين يعتبر أن المحكمة تستهدفه. علينا التوفيق بين الأمرين وعدم اعتبار أي منهما متعارضا مع الآخر».
وأضاف ميقاتي: إن لبنان لا يستطيع أن يوقف لا عمل المحكمة ولا وجودها ولا التزاماته تجاهها. فالبروتوكول الموقع بين المحكمة ولبنان عبر السلطات اللبنانية يأخذ
مجراه عبر القضاء اللبناني من دون أي لغط أو التباس، وسنبقى مستمرين في كل الالتزامات الى حين حصول إجماع لبناني على أي أمر آخر. ويسري هذا الأمر على موضوع
البروتوكول مع المحكمة وعلى عمل القضاة اللبنانيين فيها».
وردا على سؤال عن موقف الحكومة من تمويل حصة لبنان في موازنة المحكمة الدولية، أكد ميقاتي أن هذا الأمر سيدرج ضمن الموازنة العامة في حينه.
وقال ميقاتي أنه ليس من مصلحة احد إحداث اي شغب او تصعيد في جلسات الثقة، مؤكداً ان أولويات حكومته العمل على تعزيز الاستقرار الامني ومعالجة الفراغ والشلل
في الإدارات العامة عبر التعيينات مع اعتماد آلية محددة لاختيار الكفاءات ضمن الواقعية السياسية».
وأكد ميقاتي أن ترسيم الحدود مع سوريا سيكون في سلم أولوياته، وكذلك السلاح خارج المخيمات، الذي يحتاج إلى اجتماعات أمنية واتصالات سياسية.
الرد على 14 آذار
كما رد ميقاتي على بيان اجتماع «قوى 14 آذار» في البريستول أمس الأول معتبراً في بيان مستقل، أن «قمة التضليل تكمن في الادعاء بأن الحكومة تتنكر لدماء الشهداء
وكراماتهم وتدفع الدولة اللبنانية خارج الشرعية الدولية»، علماً بان ميقاتي أكد مراراً احترام القرارات الدولية، ومنها القراران 1701 و1757، والوفاء للشهداء،
ومتابعة التعاون مع المحكمة الدولية، في وقت يعرف القاصي والداني مَن عمل في وقت من الاوقات على «تسوية»، حتى لا نقول اكثر، على حساب دم الشهداء وقضيتهم للتمسك
بموقعه في السلطة».
واضاف البيان: «ولعل في العودة الى تلك المرحلة ما يكفي من معطيات ومستندات تثبت كيف كانت أوراق الاقتراحات، مطبوعة حيناً، ومكتوبة بخط اليد احيانا، تتنقل من
مكان الى آخر داخل لبنان وخارجه، مستدرجة العروض المباشرة وغير المباشرة».
واعتبر البيان أن المجتمعين «استغلوا مرة اخرى جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ليصبوا غضبهم وحقدهم على الحكومة لاهداف لم تعد خافية على أحد،
لاسيما وانهم انكفأوا عن المشاركة في الحكومة على رغم الدعوات التي وجهت اليهم للمشاركة فيها والاجتماعات التي عقدها بعض اركانهم مع ميقاتي في خلال مرحلة التكليف.
وهم راهنوا على ان الحكومة لن تشكل، وأن البلد سيبقى في الفراغ الناتج عن تقاعس حكومة تصريف أعمال عن القيام بواجباتها».
وتابع البيان: «أما تضليل الرأي العام فقد برز من خلال ادعاء المجتمعين بأن حكومة ميقاتي تتنكر لمطلب العدالة التي التزمت به الدولة اللبنانية»، في حين ان الفقرة
14 من البيان الوزاري، تؤكد على إحقاق الحق والعدالة في جريمة اغتيال الحريري انطلاقاً من احترام الحكومة للقرارات الدولية، وحرصها على جلاء الحقيقة وتبيانها
من خلال المحكمة الخاصة بلبنان»
واعتبر البيان «أن من مظاهر «التضليل الاستباقي» ما ورد في بيان المجتمعين من توصيف بأن الحكومة هي «حكومة انقلاب على اللبنانيين الذين انتصروا للعدالة والحرية»،
وكأن الذين اجتمعوا في «البريستول» يملكون وحدهم حصرية تمثيل اللبنانيين أو هم وكلاء حصريون لدماء الشهداء، في حين أن حكومة ميقاتي انبثقت عن إرادة نيابية تعكس
تمثيلاً شعبياً واسعاً من كل الاطياف التي يتكون منها المجتمع اللبناني، وهي برئيسها واعضائها، تدرك قيمة الشهادة ونبل الاستشهاد في سبيل الوطن وليست في حاجة
الى شهادة من أحد، لا سيما ممن يستحضرون دماء الشهداء في المناسبات التي يحتاجون فيها الى رافعة».
واعلن البيان ان ميقاتي «متمسك بالعدالة والحرية والاستقرار، ليس إرضاء لأحد، بل التزاماً منه بالوفاء لرفيق الحريري، الأخ والصديق ورئيس وزراء لبنان».
وختم البيان بالقول: «المعارضة حق مشروع لكن التخريب على الوطن جريمة. فالمسؤولية الوطنية تتطلب منا جميعا حماية السلم الأهلي والاستقرار وليس التخريب أو افتعال
بطولات وهمية توتر الأوضاع الداخلية. أما الطلب من الحكومات العربية والمجتمع الدولي عدم التعاون مع هذه الحكومة، فهو أمر يعكس حال الاضطراب ونوبات الغضب الشديد
التي يعيشها المجتمعون في «البريستول» الذين هالهم ان تتشكل الحكومة وهم الذين راهنوا على استمرار الفراغ الحكومي، فراحوا يصوبون على الحكومة لعجزهم الواضح
عن مواجهة حقيقة خروجهم من السلطة بعمل ديموقراطي بامتياز».
من جهة أخرى، استقبل ميقاتي كلا من وزير الداخلية مروان شربل ومندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير نواف سلام والموفد الخاص للحكومة السويسرية الى الشرق
الأوسط جان دانيال راش في حضور سفيرة سويسرا في لبنان روث فلنت.

No comments:

Post a Comment