الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الأحد 10 تمّوز/يوليو 2011
الأحد الخامس من زمن العنصرة: دعوة الرسل
في الكنيسة المارونيّة اليوم : الشهداء المسابكيّون الموارنة الثلاثة الشهداء
إنجيل القدّيس متّى .7-1:10
ودَعَا يَسُوعُ تَلامِيْذَهُ الٱثْنَي عَشَر، فَأَعْطَاهُم سُلْطَانًا يَطْرُدُونَ بِهِ الأَرْوَاحَ النَّجِسَة، ويَشْفُونَ الشَّعْبَ مِنْ كُلِّ مَرَضٍ وكُلِّ عِلَّة.
وهذِهِ أَسْمَاءُ الرُّسُلِ ٱلٱثْنَيْ عَشَر: أَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذي يُدْعَى بُطْرُس، وأَنْدرَاوُسُ أَخُوه، ويَعْقُوبُ بنُ زَبَدَى، ويُوحَنَّا أَخُوه،
وفِيْلِبُّسُ وبَرْتُلْمَاوُس، وتُومَا ومَتَّى العَشَّار، ويَعْقُوبُ بنُ حَلْفَى وتَدَّاوُس،
وسِمْعَانُ الغَيُورُ ويَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذي أَسْلَمَ يَسُوع.
هؤُلاءِ الٱثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُم يَسُوع، وقَدْ أَوْصَاهُم قَائِلاً: «لا تَسْلُكُوا طَرِيقًا إِلى الوَثَنِيِّين، ولا تَدْخُلُوا مَدِيْنَةً لِلسَّامِرِيِّين،
بَلِ ٱذْهَبُوا بِالحَرِيِّ إِلى الخِرَافِ الضَّالَّةِ مِنْ بَيْتِ إِسْرَائِيل.
وفِيمَا أَنْتُم ذَاهِبُون، نَادُوا قَائِلين: لَقَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَات.
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
القدّيس أوغسطينُس (430 - 354)، أسقف هيبّونا (إفريقيا الشماليّة) وملفان الكنيسة
العظة 19 عن مجيء المسيح
"وأَعلِنوا في الطَّريق أَنْ قَدِ اقتَرَبَ مَلَكوتُ السَّمَوات"
يا إخوتي، سمعت اليوم أحدهم يتمتم متذمّرًا ضدّ الله قائلاً: "يا ربّ، كم هي قاسية هذه الأوقات؛ يا لها من حقبة عصيبة أمرّ بها!"... يا أيُّها الإنسان الذي لا يتعلّم، ألست أقسى بآلاف المرّات من هذه الأزمنة التي نعيشها؟ أنت الذي يلهث خلف الرّفاه والغرور، أنت من لا يعرف جشعه معنى الارتواء، أنت من يسيء استعمال رغباته... إنّك سوف لن تحصل على أيّ شيء!
فلنشفَ أيّها الإخوة ولنصلح أنفسنا! فالربّ آتٍ. نحن نسخر منه لأنّه لم يظهر بعد ولكنّه لن يتأخّر في المجيء، وعندها لن يكون الوقت مناسبًا للسخرية. لنصلح أنفسنا أيّها الإخوة! سيأتي علينا زمن أفضل ولكنّه لن يكون كذلك بالنسبة إلى من يعيشون في السوء. العالم يشيخ ويتداعى، أتعتقدون بأنّنا سنجدّد شبابنا؟ ما الذي نأمله إذًا؟ يا إخوتي، دعونا لا نأمل عيش أيّ أزمنة سوى تلك التي يعدنا بها الإنجيل. لن تكون هذه الأزمنة سيّئة أبدًا لأنّ المسيح آتٍ! فإن بدت الأزمنة قاسية وصعبة، فالمسيح سيقدّم لنا العزاء.
يا إخوتي، على الأزمنة أن تكون قاسية، ولكن لماذا؟ كي لا نبحث عن السعادة في هذا العالم. هذا هو علاجنا: يجب أن تكون هذه الحياة أشبه بدوّامة لنتعلّق بالحياة الأخرى. كيف؟ اسمعوا... إنّ الله يرى الناس يتألّمون بيأس من شدّة رغباتهم وهمومهم الدنيويّة التي تُميت روحهم، فالربّ إذًا يأتيهم مثل طبيب حاملاً في يده العلاج.
No comments:
Post a Comment