ردود وتحركات في المناطق تتجاهل تقديمه «ألف اعتذار»!
وهاب: الحجاب من عقيدتنا وأشرت لظلم المرأة في السعودية
وجه رئيس حزب «التوحيد العربي» وئام وهــاب «ألف اعتذار مني اذا كنــت قد أسأت لأي امرأة محجــبة في كــلامي حتى في السعودية، او اذا كان قد فهم البعض كلامي
اساءة، والاعتذار الاول هو من والدتي التي كانت محجبة وتوفيت وهي محجبة».
في هذه الأثناء، استمرت الردود والتحركات المنظمة المنددة بتصريحات وهــاب من دون الاشارة الى الاعتذار الذي قدّمه الأخير.
وقال وهاب خلال مؤتمر صحافي، أمس، رد فيه على الحملات التي استهدفته خلال حديثه عن «النظام السعودي»: تحيتي للمرأة المحجبة التي خرجت الشهداء والأبطال في جنوب
لبنان وفلسطين والعراق وكم نفتخر بكثيرات من النسوة المحجبات وعلى رأسهم تحية الى السيدة الفاضلة، وانحني امامها وهي والدة الحاج عماد مغنية. كان هدفنا من الكلام
الاشارة الى الظلم اللاحق بالمرأة السعودية. فالحجاب في نظرنا جزء من عقيدتنا».
وتابع: أما الذين ردوا عليّ فهم فريقان: فريق يحرص، وأشكره جزيل الشكر لأنه خطئي وزلة لساني. وفريق آخر استغل الخطأ وزلة اللسان، ليدافع عن نظام عربي كأنه نظام
الايمان والتقوى والورع والفضيلة.
اضاف: لم نر كل هذه الضجة عندما تغتصب مقدساتنا في فلسطين والعراق وافغانستان لا بل نراهم يستقبلون من قتل المسلمين وصدّر السلاح الى اسرائيل وأهان القرآن الكريم.
شعار 14 آذار لم يأت على ذكره أحد وقد وضعوا إعلاناً رسمياً وليس خطأ يسيء الى امرأة محجبة.
في هذه الأثناء، استمرت الردود المنددة بتصريحات وهاب، واكد شيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، «الرفض القاطع والشاجب والأسف والادانة لكل ما من شأنه
ان يثير اي حساسية او يتعرض لكرامة وخصوصية اي معتقد ديني او غيره».
وأصدر المكتب الإعلامي للرئيس عمر كرامي بياناً جاء فيه: مما يؤلمني شخصياً أن يضطر (الأستاذ) وئام وهاب الى التعرّض للحرمات والخصوصيات ذات البعد الديني في
سياق دفاعه عن قضية محقة، فإذا به يسيء الى نفسه والى القضية قبل أن يسيء الى الآخرين وحسناً فعل باعتذاره.
وأسف النائب سمــير الجسر لـ«تطاول الســيد وئام وهاب على المحجبات والحجاب الذي هو رمز للعفــة عند كل الأديــان يتوّج رؤوس الملتزمات بالعفة وطاعة الرحمن».
وقال النائب محمد كبارة: لم نفاجأ بسفاهة وهاب فلم يصدر عنه إلا بما هو بمستواه، لكن المفاجأة هي أن سيده الذي يُملي عليه أقواله قد تبرأ مما قال.
واستغرب النائب خالد زهرمان «مستوى الانحدار الأخلاقي والسفاهة وقلة الأدب الذي وصلت إليه الخطابات المنحطة لقوى الانقلابيين».
من جهته، اعتبر النائب طلال ارسلان، أن التنوع الديني يبقى من ضرورات حرية المعتقد ونوعاً فريداً من أنواع ممارسة الديموقراطية».
وأدان النائب علاء الدين ترو هذا «الكلام غير المسؤول وغير الأخلاقي».
وأكد إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود أن خطأ وهاب كان «كبيراً، كما كان اعتذاره بحجم جرأته ووضوح موقفه السياسي».
وندّد بوهاب رئيس «التجمّع الشعبي العكاري» وجيه البعريني، «المؤتمر الشعبي اللبناني»، رئيس «اللقاء التضامني الوطني» في الشمال الشيخ مصطفى ملص، «تيار الفجر»،
«جبهة العمل المقاوم»، الشيخ فندي جمال الدين شجاع، «هيئة العمل التوحيدي»، رئيس «المجلس الإسلامي العلوي» الشيخ أسد عاصي.
وكانت طرابلس شهدت تحركات احتجاجية ضد وهاب («السفير»)، امتدت الى الجامعات والمدارس، ورفعت في شوارع المدينة وساحاتها العديد من اللافتات المنددة، وصولاً الى
إعلان اتحاد الحقوقيين المسلمين في لبنان بأنه بصدد رفع دعوى قضائية على وهاب.
وشهدت قرى البقاع الأوسط («السفير») حركة احتجاجات عقب صلوات العصر والمغرب بمشاركة أئمة المساجد و«الجماعة الإسلامية» و«تيار المستقبل».
وانطلقت من مجدل عنجر التحركات الاحتجاجية باعتصام اقيم في مسجد بلال بن رباح. وفي ساحة شتورا تلاقت مسيرات انطلقت من بلدتي تعلبايا وسعدنايل واطلق المتظاهرون
العنان للــشتائم والوعيد لوهاب. كما أقيم اعتصام مماثل في بلدة برالياس عقب صلاة المغرب.
كما انطلقت من مثلث غزة ـ كامد اللوز ـ المنارة، مسيرة استنكاراً لكلام وهاب، جابت الخط الدولي الذي يربط البقاع بالجنوب.
وكان أهالي بلدة الصويري أقدموا صباحاً على قطع الطريق لمدة ساعة بالإطارات المشتعلة، كما رفعت اليافطات المندّدة في العديد من قرى راشيا والبقاع الغربي.
الى ذلك، تقدّم المحامي طارق شندب بإخبار الى النيابة العامة التمييزية ضد وهاب.
No comments:
Post a Comment