سيدة البشارة شفيعة بشارة منذ مرض صغيراً
الراعي طفلا في قريته، الثاني من اليمين
سيدة البشارة التي اختار البطريرك الجديد عيدها، ليكون موعد تنصيبه، له معها مسيرة طويلة، يرويها الأقرباء، الكبار منهم والصغار، الذين التفوا حول «العمة فرحا»،
لإنعاش كتاب ذكرياتها. يقول أحدهم إن هذا الموعد لم يكن صدفة، ذلك لأن سيدة البشارة هي شفيعة بشارة الراعي منذ صغره. تسأل احدى الصبايا عن مدى صحة الرواية التي
تقول إن سيّدة البشارة «ظهرت» لوالدته في فترة حملها. وترد شقيقته، أن والدته نذرته في صغره للسيدة العذراء، خوفاً عليه من مرض أصابه، حيث كانت تزور مقام السيدة
مريم كلّ عام سيراً على الأقدام لشكرها على مساعدة طفلها.
رحلته الكهنوتية صارت على لسان الحاضرين جميعاً، يحفظها أبناء حملايا عن ظهر قلب، وقد تداولوها من جيل إلى جيل: في سنه الخامسة كان الفتى بشارة يضع شرشفاً أبيض
على كتفيه، ليحضر علبة «سردين» فارغة فيملأها بالبخور والفحم، ثم يجمع أبناء البلدة من أترابه، ليرأس أمامهم الذبيحة الالهية. كان يعيش الحالة الكهنوتية بعمقها،
ما استرعى انتباه عمه القسيس الذي سأله مرّة إذا كان يرغب بدخول السلك الكهنوتي، وكان ردّه جواباً نهائياً: نعم.
No comments:
Post a Comment