بلمــار يتحــرّك نحــو قــرائن نصــر اللّــه
بلمـار (أرشيف)صدر أمس عن مكتب المدعي العام في المحكمة الخاصة بلبنان بيان، رأى فيه أن الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، قدّم «قرائن ومعطيات للمساعدة في التحقيق في اغتيال الرئيس الحريري». وأشار البيان إلى أنه بموجب التفويض الممنوح له «طلب مكتب المدعي العام من السلطات اللبنانية تزويده بالمعلومات الموجودة لدى السيد نصر الله. ويشمل هذا الطلب التسجيلات التي عرضت أثناء المؤتمر الصحافي، بالإضافة إلى أي مواد أخرى من شأنها أن تساعد مكتب المدعي العام في كشف الحقيقة». ودعا المكتب نصر الله إلى «ممارسة سلطته لتسهيل عملية التحقيق التي يقوم بها مكتب المدعي العام».
وأكد البيان أنه «لا يمكن أحداً التأثير على وجهة التحقيق، ولذلك على المكتب البحث عن جميع القرائن المحتملة». ولفت إلى ما صرّح به المدعي العام، دانيال بلمار، في هذا الخصوص: «أدعو من لديه معلومات ذات صلة بالموضوع لتقديمها إلى مكتبي. وأؤكد أنني أرحّب بأي معلومات قد تقرّبنا من الحقيقة. وأؤكد أيضاً للذين يقدّمون هذه المعلومات أنها ستقوّم تقويماً دقيقاً».
وكشف النائب العام التمييزي، القاضي سعيد ميرزا، أن «القاضي بلمار وجّه إليه كتاباً يطلب منه فيه الطلب الى السيد حسن نصر الله تسليمه المستندات والوثائق التي أعلنها في مؤتمره الصحافي». وأوضح ميرزا أن عبارة «السلطات اللبنانية» الواردة في بيان القاضي بلمار «مقصود بها النائب العام التمييزي».
وأشارت مصادر مطلعة إلى أنّ ميرزا نقل كتاب بلمار الذي يطلب الحصول على المعلومات التي كشف عنها السيد نصر الله، إلى قيادة حزب الله عبر أحد مسؤولي الحزب. وتابعت المصادر مشدّدة على أنّ الحزب وعد بإجابة هذا الطلب في وقت قريب.
وشدّد أمس النائب عقاب صقر على أن رئيس الحكومة سعد الحريري «منذ أن سمع كلام السيد حسن نصر الله، بدأ بورشة عمل من أجل أن يجد ما يجمع اللبنانيين ويثلج صدورهم». وأكد أنّ ما قاله نصر الله مهم من نواحٍ عدة، شاكراً السيد على الجهود الكبيرة التي بذلها حزب الله لتجميع هذه المعلومات وتركيبها ووضعها أمام الرأي العام اللبناني والعالمي.
وتابع: «كلام نصر الله مهم، ويحق أخذه بعين الاعتبار، ونقول ذلك لاقتناعنا بأن فيه جوانب مهمة ولاعتقادنا بأنه ينطوي على مفاعيل تستحق النظر والتمحيص». وأكد النائب أحمد فتفت أن الرئيس سعد الحريري أحال المعطيات التي قدّمها السيد حسن نصر الله على مختصين لدراسة الجدوى من متابعتها.
وفي سياق مرتبط، شدد النائب سليمان فرنجية على أن «من يستبعد فرضية وقوف إسرائيل وراء جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري هو إما أنه يتهم الراحل بأنه كان على علاقة مع الإسرائيليين، وإما أنه يبعد الشبهة عن دولة معتدية دائماً». وبعد زيارة قام بها فرنجية للعماد ميشال عون في الرابية «للوقوف إلى جانبه في هذه الفترة المليئة بالتأويلات»، استغرب «كيف يمكن فريقاً لبنانياً أن يدين ويحاكم ويخرّب البلد من خلال شهود زور ومعطيات لا تتجاوز الـ1% من المعطيات المقدمة، فيما يتجاهل ما قدّمه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله من معطيات وقرائن».
وبشأن بعض الأطراف التي سخرت وخففت من وطأة المعطيات التي قدّمها نصر الله، قال: «ما يلفت أن هناك وسائل إعلام توجّه أسئلة وكأنها مقهورة بسبب الاتهام الموجّه إلى إسرائيل. وهناك أيضاً سياسيون مقهورون، لماذا اتُّهمت إسرائيل، وهم ملكيّون أكثر من الملك! كتلة المستقبل لم تدافع عن إسرائيل مثل بعض السياسيين».
وارتفع أمس الاهتمام السياسي المحلي بموضوع تسليح الجيش، وفي أبرز المواقف التي سجلت في هذه القضية، سأل النائب سمير الجسر عن «أي نوع من القتال يمكن أن يكون في مواجهة العدو». ولفت في هذا الإطار، إلى أنه يمكن أن نبني جيشاً تقليدياً وفرق كوماندوس». وأشار الجسر إلى أنه «لا إمكان لبناء جيش تقليدي بهذا الحجم، وما هو مطروح هو جيش دفاع عن لبنان»، موضحاً أن «الأمر كله مرتبط بنوعية التسليح وبموازنة الدولة».
وسأل النائب وليد سكرية عن إمكان «تسليح الجيش لمواجهة إسرائيل، ولا سيما أن أميركا تتفوّق نوعياً بالسلاح على إسرائيل، وهي تزودها بالسلاح؟». ولفت سكرية إلى أنّ سلاح الجيش «لن يكون من أوروبا أو من أميركا حليفتي إسرائيل، بل من قوى أخرى من حيث الشراء، ويمكن أن يكون من روسيا أو من الصين. أما من حيث التزويد، فقد يكون من دول عدوة لإسرائيل مثل سوريا وإيران».
عدد الخميس ١٢ آب ٢٠١٠
الاخبار
No comments:
Post a Comment