Saturday, May 21, 2011

34 قتيلاً وفرنسا تنادي بعقوبات أوروبية على الأسدأوبـامـا: الوضـع فـي سـوريـا مصـدر قـلـق حـاد لإسـرائيـل
أكد الرئيس الأميركي باراك اوباما أمس، مرة أخرى مواصلة واشنطن لقراءة الأوضاع الإقليمية على ضوء التزامها بأمن إسرائيل، معتبراً إثر لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي
بنيامين نتنياهو في واشنطن أن الأوضاع في سوريا «تشكل مصدر قلق حاداً» لإسرائيل. وفيما اعلنت موسكو أن موقفها من الأوضاع في سوريا لم يتغير بعد خطاب اوباما،
أعربت فرنسا عن الأمل بأن يوافق الاتحاد الاوروبي الإثنين المقبل على فرض عقوبات ضد الرئيس السوري بشار الأسد.
داخلياً، أكد ناشطون سوريون سقوط 34 قتيلاً خلال تظاهرات خرجت في عدد من المدن السورية، كحمص وحماه وبانياس واللاذقية. ومن جهتها، أعلنت السلطات عن اعتقالها
«خلية إرهابية» في منطقة الضمير قرب دمشق، كما نسبت سقوط قتلى في ريف إدلب وأطراف حمص إلى نيران «مجموعات مسلحة استغلت تجمعات المواطنين».
وأكد مفتي سوريا أحمد بدر الدين حسون أن «محاولات زرع الفتنة وزعزعة الاستقرار والأمان وبث الكراهية بين أبناء الشعب السوري عبر القنوات الإعلامية المضللة لم
تنجح في الوصول إلى أهدافها بفضل وعي المواطن السوري لما يحاك ضده من مؤامرات».
اما شيخ قراء بلاد الشام، كريم راجح، فقد أعلن توقفه عن إلقاء الخطب في جامع الحسن في دمشق، احتجاجاً على ما وصفه بمنع الأمن للمصلين من دخول المساجد. وقال
راجح في خطبة مقتضبة «أرسل من هنا الى وزير الأوقاف وإلى مدير الأوقاف انني لا اخطب بعد اليوم حتى تنتهي هذه الامور»، مضيفاً «أن المساجد لكل الناس وليست لفئة
دون فئة، وإذا كان الامن يخاف من ان تخرج هذه الجموع من المساجد فليتخذ طريقة اخرى، لا ان ينتقم من المساجد فيمنع المصلين من دخول بيوت الله من اجل ان لا يكون
تظاهر».
مواقف دولية
وغداة خطاب مخصص لحركات الاحتجاج الشعبية، التي تهز منطقة الشرق الاوسط منذ ستة اشهر، كرر اوباما ان «هناك فرصة لاغتنامها» بالنسبة الى المنطقة، لكنه حذر من
«مخاطر كبيرة» نشأت من هذه الاوضاع. وقال «سيكون من المهم بالنسبة الى الولايات المتحدة وإسرائيل ان تواصلا المشاورات الحثيثة مع تطور هذه الأحداث»، مشيراً
الى «الوضع في سوريا التي تشكل بالتأكيد مصدر قلق حاداً لإسرائيل استناداً الى الحدود المشتركة» بين الدولتين.

وأعرب رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي شاؤول موفاز، في حديث لصحيفة «الرأي» الكويتية، عن اعتقاده بأنه «في نهاية المطاف سيتم استبدال النظام
في سوريا ولا أحد يخمن كيف ستكون السلطة الجديدة وكم سيبقى الأسد في سدة الحكم، فعلى الرغم من القناصة والدبابات والمسلحين والشبيحة الذين يطلقون النار على
الشعب، فإن الأسد لا يستطيع في نهاية المطاف، أن يبقى على أفواه البنادق».
أما حلف شمال الأطلسي فأعلن على لسان أمينه العام أندرس فوغ راسموسن، عدم وجود نية لديه للتدخل في سوريا، مردداً تصريحات واشنطن بأن «السبيل الوحيد» أمام دمشق
هو «الاستجابة لمطالب الشعب». وقال راسموسن في مقابلة مع وكالة الأنباء الايطالية «انسا»: «ليس لدى الحلف (الأطلسي) نية للتدخل في سوريا»، وأضاف «ندين بوضوح
وبقوة، وحشية قوات الامن السورية والقبضة الحديدية ضد المدنيين». ونقلت «أنسا» عن راسموسن قوله «إن السبيل الوحيد الممكن أمام سوريا هو ان تستجيب للمطالب المشروعة
للشعب السوري، والسماح بانتقال سلمي إلى الديموقرطية». وقارن الأمين العام للحلف الوضع في سوريا بالوضع في ليبيا «حيث يقود الحلف حالياً مهمة عسكرية بتفويض
من الامم المتحدة لحماية المدنيين من قوات الزعيم الليبي معمر القذافي». واستطرد راسموسن «هناك فرق واضح بين سوريا وليبيا.. في ليبيا يقوم الحلف بمهامه بناء
على تفويض من الامم المتحدة ويحصل على دعم كبير من المنطقة بأسرها». وقال «هذان الشرطان غير متوفرين في سوريا».
من جهته، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش في موسكو أن بلاده لم تغير موقفها من الوضع في سوريا وكيفية معالجته في أعقاب
خطاب اوباما، ونسبت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء إلى لوكاشيفيتش قوله إن موسكو تدرس بدقة خطاب أوباما حول الشرق الأوسط. وأعاد التأكيد على تصريح الرئيس
ديميتري ميدفيديف الأربعاء الماضي بأن «موسكو لن تؤيد إقدام مجلس الأمن الدولي على إصدار قرار بشأن سوريا مماثل لقراره 1973 بشأن ليبيا».
أما وزارة الخارجية الفرنسية فقالت في بيان «سيدور نقاش (في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي الاثنين المقبل) نأمل ان يكون حاسماً بشأن سوريا والعقوبات
الإضافية وخاصة تلك التي يمكن فرضها ضد بشار الأسد».
الأوضاع الميدانية
وذكرت وكالة «فرانس برس» أن 34 شخصاً، بينهم طفل، قتلوا برصاص قوات الامن السورية في عدد من المدن السورية، بحسب حصيلة لناشطين في مجال حقوق الإنسان. ونقل «شهود
عيان» للوكالة الفرنسية ووكالة «اسوشيتد برس» خروج تظاهرات في حمص، حماه، داريا، بانياس، اللاذقية، دير الزور، معرة النعمان والدرباسية. وأكد ناشطون للوكالتين
دخول دبابات الجيش السوري إلى معرة النعمان، حيث سقط، بحسبهم، عشرات الجرحى بعد تظاهرات حاشدة.
ونقلت وكالة «سانا» السورية للأنباء عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن «وحدات الجيش والقوى الأمنية ألقت القبض على خلية إرهابية أمس في منطقة الضمير قرب دمشق وضبطت
بحوزتها كمية كبيرة من الأسلحة والذخائر والمتفجرات المعدة لاستهداف منشآت حيوية ومؤسسات رسمية حكومية بحسب ما كشفت عنه الاعترافات الأولية لعناصر الخلية الإرهابية».
كما أضافت «سانا» أن «مجموعات مسلحة استغلت تجمعات للمواطنين في ريف إدلب وأطراف حمص، وأطلقت النار على المدنيين وقوات الشرطة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى
والجرحى».
وأعربت 11 منظمة حقوقية سورية في بيان مشترك عن «قلقها الشديد» ازاء استمرار احتجاز الناشط الحقوقي أنور البني بالرغم من انتهاء مدة الحكم الصادر بحقه في 17
ايار الماضي مطالبة بالإفراج عنه.
(«السفير»، أ ف ب، رويترز، أ ب، د ب أ)

No comments:

Post a Comment