Friday, May 20, 2011

الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)

السبت 21 أيّار/مايو 2011
السبت الرابع من زمن القيامة

في الكنيسة المارونيّة اليوم :القدّيسان قسطنطين وهيلانة المعترفان

إنجيل القدّيس متّى .33-22:14

وفي الحَالِ أَلْزَمَ يَسُوعُ التَّلامِيْذَ أَنْ يَرْكَبُوا السَّفِيْنَةَ ويَسْبِقُوهُ إِلى الضَّفَّةِ الأُخْرَى، رَيْثَمَا يَصْرِفُ الجُمُوع.
وبَعْدَمَا صَرَفَ الجُمُوعَ صَعِدَ إِلى الجَبَلِ مُنْفَرِدًا لِيُصَلِّي. ولَمَّا كَانَ المَسَاء، بَقِيَ يَسُوعُ وَحْدَهُ هُنَاك.
وكَانَتِ السَّفِيْنَةُ قَدْ أَصْبَحَتْ عَلى مَسَافَةِ غَلَوَاتٍ كَثِيْرَةٍ مِنَ اليَابِسَة، وكَانَتِ الأَمْوَاجُ تَلْطِمُهَا لأَنَّ الرِّيْحَ كَانَتْ مُخَالِفَةً لَهَا.
وفي آخِرِ اللَّيْل، جَاءَ يَسُوعُ إِلى تَلامِيْذِهِ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَة.
ورآهُ التَّلامِيْذُ مَاشِيًا عَلى البُحَيْرَةِ فَٱضْطَرَبُوا وقَالُوا: «إِنَّهُ شَبَح!». ومِنْ خَوْفِهِم صَرَخُوا.
وفي الحَالِ كَلَّمَهُم يَسُوعُ قَائِلاً: «ثِقُوا! أَنَا هُوَ، لا تَخَافُوا!».
فَأَجَابَهُ بُطْرُسُ وقَال: «يَا رَبّ، إِنْ كُنْتَ أَنْتَ هُوَ، فَمُرْنِي أَنْ آتِيَ إِلَيْكَ عَلى المِيَاه!».
فَقَال: «تَعَالَ!». ونَزَلَ بُطْرُسُ مِنَ السَّفِيْنَةِ فَمَشَى عَلى المِيَاه، وذَهَبَ نَحْوَ يسُوع.
ولَمَّا رَأَى الرِّيْحَ شَدِيْدَةً خَاف، وبَدَأَ يَغْرَق، فَصَرَخ قائِلاً: «يَا رَبّ، نَجِّنِي!».
وفي الحَالِ مَدَّ يَسُوعُ يَدَهُ فَأَمْسَكَهُ وقَالَ لَهُ: «يَا قَلِيْلَ الإِيْمَان، لِمَاذَا شَكَكْت؟».
ولَمَّا صَعِدَ يَسُوعُ وبُطْرُسُ إِلى السَّفِيْنَةِ سَكَنَتِ الرِّيْح.
فَسَجَدَ الَّذينَ هُمْ في السَّفِيْنَةِ لِيَسُوعَ وقَالُوا: «حَقًّا أَنْتَ ٱبْنُ الله!».


النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)



تعليق على الإنجيل:

القدّيس كولومبان (563 - 615)، راهب ومؤسِّس أديرة
تعليمات روحيّة، الجزء الأوّل، الإيمان
"البَحرِ طَريقُكَ وفي المِياهِ الغَزيرةِ سُبُلُكَ ولا تُعرَفُ آثارُكَ" )مز77: 20(


الله عظيم في وجوده وهو كامل في أيّ مكان. كما أنّه قريب أينما كان، وفقًا للشهادة التي أعطاها عن ذاته: "أنا إله عن قرب ولستُ إلهًا عن بعد". الله الذي نبحث عنه ليس بعيدًا عنّا، وهو موجود بيننا إذا ما كنّا جديرين به. هو يعيش فينا كما النفس في الجسد، إذا ما كنّا أقلّه أعضاء أصحّاء لم تقتلها الخطيئة (راجع 1قور12: 27). بهذا الشرط، هو يسكن حقًّا فينا، هو الذي قال: "وأجعل مسكني في وسطكم، وأسير في وسطكم" (أح26: 11-12). إذا كان قد وهبنا نعمة السكن فينا، فنحن حقًّا نحيا به، كأعضائه الأحياء. قال الرسول بولس: "فيه حياتنا وحركتنا وكياننا" (أع17: 28).

لكن مَن الذي يستطيع أن يتبع العليّ إلى كيانه الذي لا يوصف ولا يُدرَك؟ مَن الذي يسبر أغوار الله؟ مَن الذي يغامر بمناقشة أصل الكون الأبدي؟ مَن الذي يدّعي معرفة الله الأزلي الذي يملأ كلّ مكان وهو أرحب من الكون، الله الذي يخترق كلّ شيء والذي يشمل كلّ شيء ويبقى مخفيًّا عن كلّ شيء، "الله الذي ما رآه أحد قط" (يو1: 18) كما هو؟ لذلك، لا يدّعيَنّ أحد أنّه يسبر غور أعماق الله، أو ماهيّة وكيفيّة كيانه. هذا الأمر غير قابل للوصف أو سبر الغور أو الخرق. آمن فقط، لكن بقوّة، بأنّ الله هو كما هو وسوف يبقى دائمًا كما كان، لأنّ الله لا يتغيّر.

No comments:

Post a Comment