الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الاثنين 23 أيّار/مايو 2011
الاثنين الخامس من زمن القيامة
في الكنيسة المارونيّة اليوم /مار طوبيّا البار
إنجيل القدّيس لوقا .34-28:22
وَأَنْتُمُ الَّذينَ ثَبَتُّم مَعِي في تَجَارِبي،
فَإِنِّي أُعِدُّ لَكُمُ المَلَكُوتَ كَمَا أَعَدَّهُ لي أَبِي،
لِتَأْكُلُوا وَتَشْرَبُوا عَلَى مَائِدَتي، في مَلَكُوتِي. وسَتَجْلِسُونَ عَلَى عُرُوش، لِتَدِينُوا أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ الٱثْنَي عَشَر.
سِمْعَان، سِمْعَان! هُوَذَا الشَّيْطَانُ قَدْ طَلَبَ بِإِلْحَاحٍ أَنْ يُغَرْبِلَكُم كَالْحِنْطَة.
ولكِنِّي صَلَّيْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِئَلاَّ تَفْقِدَ إِيْمَانَكَ. وَأَنْتَ، مَتَى رَجَعْتَ، ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ».
فقَالَ لَهُ سِمْعَان: «يَا رَبّ، إِنِّي مُسْتَعِدٌّ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكَ إِلَى السِّجْنِ وَإِلى المَوْت».
فَقَالَ يَسُوع: «أَقُولُ لَكَ، يَا بُطْرُس: لَنْ يَصِيحَ الدِّيكُ اليَوْمَ إِلاَّ وَقَدْ أَنْكَرْتَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ أَنَّكَ تَعْرِفُنِي!».
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
القدّيس أمبروسيوس (نحو 340 - 379)، أسقف ميلانو وملفان الكنيسة
تعليق على إنجيل القدّيس لوقا
"لا يصيح الديك اليوم حتّى تنكرني ثلاث مرّات"
أنكر بطرس مرّة أولى ولم يبكِ، لأنّ الربّ لم يكن قد نظر إليه. أنكر مرّة ثانية ولم يبكِ لأنّ الربّ لم يكن قد نظر إليه أيضًا. أنكر مرّة ثالثة فنظر يسوع إليه، فبكى بكاءً مرًّا (لو٢٢: ٦٢). انظر إلينا أيّها الربّ يسوع لكي نعرف كيف نبكي خطايانا. هذا يظهر بأنّ سقوط القدّيسين أيضًا يمكن أن يكون مفيدًا. لم يكن إنكار بطرس عبثًا بالنسبة إليّ؛ بل على العكس، فقد ربحت بتوبته وتعلّمت أن أحفظ نفسي من محيط غير وفيّ.
لقد بكى بطرس إذًا بكاءً مرًّا جدًّا. لقد بكى كي يتمكّن من غسل خطأه بالدموع. وأنتم أيضًا، إن أردتم أن تنالوا الغفران، أمحوا أخطاءكم بالدموع، فينظر إليكم المسيح في الوقت نفسه والساعة ذاتها. إن واجهتم أيّة سقطة، هو الشاهد الحاضر على حياتكم السريّة، ينظر إليكم ليدعوكم وليجعلكم تعترفون بخطئكم. افعلوا إذًا كما فعل بطرس، الذي قال في مكان آخر ثلاث مرّات: "يا ربّ، أنت تعرف أنّي أحبّك" (يو٢١: ١٥). أنكر ثلاث مرّات واعترف أيضًا ثلاث مرّات؛ لكنّه أنكر في الليل واعترف في وضح النهار.
لقد تمّت كتابة هذا كلّه لإفهامنا أنّه يجب علينا ألاّ نتباهى. إن سقط بطرس لأنّه قال: "لو تركوك كلّهم، فأنا لن أتركك" (متى٢٦: ٣٣)، فمَن غيره سيحقّ له الاعتماد على نفسه؟ من أين سأدعوك يا بطرس لتقول لي ما كنت تفكّر فيه عندما بكيت؟ أمن السماء حيث اتّخذت مكانًا لك بين أجواق الملائكة أم من القبر؟ لأنّ الموت الذي قام منه الربّ لا يشعرك بالاشمئزاز. علّمنا ما أفادتك به دموعك. لكنّك علّمت ذلك بسرعة: بما أنّك سقطت قبل أن تبكي، فإنّ دموعك أدّت إلى اختيارك لتقود الآخرين، أنت الذي لم تعرف بدايةً كيف تقود نفسه.
No comments:
Post a Comment