شيباني مع "لبنان والشعب والمقاومة" وبري يثق بمن التقى فيلتمان
ميقاتي يجدد اتصالات التأليف و"حزب الله" وسيطاً مع عون
لم يسجل جديد امس في التحرك السياسي الداخلي، فيما بقي المسرح مشغولاً بحركة معاون وزير الخارجية الايراني محمد رضا شيباني الذي أجرى سلسلة لقاءات كان ابرزها مع رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.
ميقاتي
مصادر مواكبة لاتصالات الرئيس ميقاتي قالت لـ"النهار" ان الجمود على صعيد تأليف الحكومة مرده الى انتظار الرئيس المكلف تسلمه لوائح بأسماء من تقترحهم الكتل النيابية المنضوية في اطار الاكثرية الجديدة للتوزير وفق ما تقتضيه احكام الدستور من أجل الاستئناس بهذه اللوائح والعمل على اساسها. وتوقعت أن يشهد الأسبوع المقبل ابتداء من الغد اعادة تحريك الاتصالات، علماً أن عطلة نهاية الاسبوع الجاري شهدت اتصالات غير معلنة بين ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري و"حزب الله" ورئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بهدف بلورة الافكار وجوجلتها تحضيراً لما سيأتي من تواصل ابتداء من الغد.
الاكثرية الجديدة
أوساط في الأكثرية الجديدة قالت لـ"النهار" انه منذ الاربعاء الماضي وحتى امس لم تتحرك اتصالات التأليف، علماً أن التواصل بين الرئيس ميقاتي و"حزب الله" وحركة "أمل" لم ينقطع، ولا يبدو ان ثمة تحركا مبرمجاً للأسبوع الطالع، لافتة الى ان لا شيء جديداً في الاتصالات بين الرئيس المكلف ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون.
وعلمت "النهار" ان العلاقات بين ميقاتي و"التيار الوطني الحر" مجمّدة والتواصل مرهون بحلفاء التيار لاسيما "حزب الله" الذي يقع على عاتقه القيام بوساطة ما بين الجانبين. وكان لافتاً تركيز الحزب امس لليوم الثاني على التوالي على انجاز التأليف من دون ابطاء. فبعد موقف نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم اول من امس، قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد بعد لقائه امس وزير الاشغال في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي في جباع باقليم التفاح: "(...)
"في اللحظة التي نبذل قصارى جهدنا للدفع باتجاه الإسراع في تأليف الحكومة التي لم يعد مقنعاً ولا مبرراً كل ما يزعم من تعقيدات بوجهها، وفي اللحظة التي نرقب ما يدبر من أمر عمليات جديد وغرفة عمليات جديدة ضد قوى الممانعة للمشروع الاميركي – الاسرائيلي في لبنان وسوريا وفلسطين، فإننا نتابع عملنا بمسؤولية وجدية في كل المسارات وبشكل متناغم".
شيباني
معاون وزير الخارجية الايراني شيباني اختار لقاءه مع الرئيس ميقاتي ليعلن العبارة التي كرسها اتفاق الدوحة في البيان الوزاري لحكومة تصريف الاعمال التي يترأسها الرئيس سعد الحريري، وهي وقوف طهران الى جانب "لبنان والشعب اللبناني والمقاومة اللبنانية الباسلة، وايضاً الى جانب الحكومة اللبنانية".
وعلمت "النهار" ان المسؤول الايراني لجأ الى العموميات في موضوع تأليف الحكومة متمنياً لميقاتي التوفيق في تشكيلها انطلاقاً من رغبة بلاده في تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين البلدين، وعددها 25 اتفاقاً، وتفعيلها. وكانت لشيباني مقاربة للوضع في المنطقة انطلاقاً من المبادرة التي طرحها الرئيس الاميركي باراك أوباما، مشيراً الى الضغوط التي تتعرض لها سوريا ومؤكداً استمرار طهران في التحالف مع دمشق.
وحول اللقاء مع البطريرك الراعي، أفاد مدير مكتب الاعلام في بكركي المحامي وليد غياض "ان الأجواء كانت متوافقة بين الجانبين على نبذ كل أشكال الصراعات المذهبية والطائفية والدينية القائمة في بعض دول الشرق الأوسط، إضافة الى التمييز الديني في الشرق والغرب". وتمنى الراعي "تحضير مؤتمر روحي شامل في المنطقة"، وان "بإمكان لبنان وإيران أن يقدما نموذجاً للتعايش".
فيلتمان
مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الذي غادر بيروت أمس متوجهاً الى أثينا، ترك وراءه تداعيات أبرزها ما جاء على لسان الرئيس بري الذي برر عدم إستقباله المسؤول الأميركي بأن "جدول المواعيد كان مثقلا". لكنه قال "ان معظم المسؤولين الذين التقاهم فيلتمان نثق بهم".
يشار الى ان فيلتمان اجتمع مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وميقاتي ورئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة وجنبلاط.
وابلغ مستشار الرئيس السنيورة الوزير السابق محمد شطح قناة "أم تي في" التلفزيونية ان فيلتمان "لم يبحث معنا في الوضع الحكومي، ولكن طبعاً القلق من وجود الفراغ موجود".
No comments:
Post a Comment