«ليبراسيون»: الحريري لاجئ باريسي
وحياته مهددة من سوريا
ذكرت صحيفة «ليبيراسيون» الفرنسية، في عددها أمس، ان رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري «لاجئ» في باريس.
وقال الكاتب في «ليبيراسيون» جان بيار بيرين ان الأميركيين والسعوديين مقتنعون بأن «حياة الحريري مهددة من قبل النظام في دمشق، الذي قد يصدر نزاعاته الداخلية».
واستهل بيرين الخبر بالقول «لا تعد الى لبنان»، فـ«ذلك هو التحذير الذي وجهته واشنطن والرياض لسعد الحريري، الذي يعيش مذاك لاجئا بين باريس (حيث يقيم منذ أسبوع)
والعاصمة السعودية».
وتابعت «ليبيراسيون» ان سبب هذا التحذير هو ان «الاستخبارات الأميركية والسعودية يخشون أن تكون حياته مهددة».
وبما ان «السياسة المتبعة عموما في دمشق هي تصدير نزاعاتها الداخلية الى الخارج، ابتداء بلبنان، محميتها السابقة»، كما قالت «ليبيراسيون»، فإن «هذه الاجهزة
الاستخباراتية تقول ان النظام السوري قد يخطط لاغتياله (الحريري) بهدف خلق نزاع طائفي (سني شيعي) في لبنان».
أما عن السبب الذي يحدو نظام دمشق للقيام بذلك، فهو «لتحويل انتباه المجتمع الدولي لكي يتمكن بشار الأسد من إخماد الثورة في بلاده، بحجة ان ما يجري هناك هو
حرب أهلية ايضا».
ونقلت «ليبيراسيون» عن «مصادر لبنانية» قولها ان الحريري تلقى «أول التحذيرات الجدية على طريق مطار بيروت، قبل نحو أسبوع» (هو موجود خارج لبنان منذ نحو شهرين).
وبعدما ذكّرت بأن رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري اغتيل في 2005 في «عملية منسوبة عموما الى حزب الله والاستخبارات السورية»، قالت «ليبيراسيون» ان
دمشق «حققت انتصارا سياسيا هذه المرة مع تشكيل حكومة تؤيدها على نطاق واسع، وشكلت بضغط كبير من حزب الله، حليفها الأساسي في لبنان».
ورأت الصحيفة الفرنسية ان ما «يرسم على ارض الواقع هو إرادة النظام السوري بتطويق أزمته الداخلية غير المسبوقة».
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية بلسان برنار فليرو أن أمن الرئيس سعد الحريري «كأمن أي مسؤول سياسي لبناني آخر، كما أمن لبنان بأسره، أولوية بنظر فرنسا». وسُئل
فاليرو عما إذا كان الحريري في وضع لجوء في فرنسا فرد أن «لا معلومات خاصة لديّ».
(«السفير»)
No comments:
Post a Comment