Saturday, August 14, 2010

تعاون إيراني ــ تركي لدعم حزب اللّه!
يحيى دبوق
ذكرت صحيفة «كوريري ديللا سيرا» الإيطالية، أن جهازي الاستخبارات التركية والإيرانية اتفقا على العمل معاً لتزويد حزب الله أسلحة متطورة عبر الأراضي التركية، على أن تتكفل أنقرة بحماية القوافل، وصولاً إلى سوريا، ومن ثم تنقل إلى لبنان.
وكتب مراسل الصحيفة لـ«شؤون الاستخبارات والإرهاب»، غويدو أولمبيو، تقريراً بعنوان «الطريق التركي لتسليح حزب الله»، ذكر فيه أن «الصواريخ، الوسائل القتالية المتطورة، قد تشق طريقها من إيران عبر تركيا وسوريا إلى حزب الله»، مشيراً إلى أن «حزب الله الواثق من قوته ووزنه السياسي، يبحث عن مزيد من السلاح والوسائل القتالية، وهو قريباً سيجد قناة جديدة لنقل السلاح، والجهة التي ستعبّد الطريق أمامه هي المحور السري المكوّن من الحرس الثوري الإيراني والأتراك».
وبحسب أولمبيو، فإن «التفاصيل عن مسار السلاح الجديد، قد جرى تداولها في لقاء جمع في الفترة الماضية بين رئيس الأجهزة السرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، حسين تائب، ورئيس الاستخبارات التركي الجديد هقان فيدان، الذي يُعَدّ نافذاً ويريد إقامة علاقات وثيقة مع الإيرانيين». وأشار إلى أن «القناة التركية ستستخدم لنقل شحنات أسلحة متطورة ومعدات وصواريخ ترسل إلى سوريا ومنها إلى لبنان، على أن تجري عمليات النقل بواسطة شاحنات وسيارات. بل إن ايران وتركيا ستنسقان مع مسؤولين في حزب الله على مساعدة الأخير، من خلال إيجاد ظروف مريحة لنقل السلاح وحماية مساراته». وبحسب الصحيفة، فإن «فيدان أمر رجاله بالعمل على إيجاد غطاء مناسب لإبعاد الوحدات العسكرية التركية، منعاً لحصول أي مفاجآت».
وقال أولمبيو إن «الإيرانيين يريدون بناء قناة مشابهة لتلك التي أُقيمت في السودان، وكانت تهدف إلى تسليح (حركة) حماس» في قطاع غزة، مشيراً إلى أن «مكاتب مختلطة لوكلاء إيرانيين وفلسطينيين وسودانيين موجودة في الخرطوم وتستعين بمتواطئين من مصر. وحالياً فإن الإيرانيين ورئيس الاستخبارات التركي الجديد يريدون إيجاد قناة نقل سلاح مشابهة، بين إيران وتركيا وسوريا، وصولاً إلى لبنان». أضاف أن «العواصم الغربية تفحص بقلق العلاقة الإيرانية ـــــ التركية، في ضوء المخاطر الأمنية التي قد تسببها، وخاصة أن أجهزة الاستخبارات التركية هي من أفضل الأجهزة الاستخبارية في المنطقة، وتعرف جيداً واقع الشرق الأوسط وكيف تتحرك في محاور خفية للتهريب غير المشروع. كذلك فإن الإيرانيين ليسوا أقل جودة من الأتراك». وكتب يقول إن «طهران تحتاج إلى تركيا، لا لإيجاد تواصل إقليمي لتزويد حزب الله السلاح وحسب، بل أيضاً لمتابعة الجالية الإيرانية في المنفى التي جعلت من إسطنبول عاصمة لها، وهذه فرصة لا يمكن آيات الله أن يفوّتوها».
من جهتها، أفردت صحيفة يديعوت أحرونوت مساحة معتبَرة أمس لتقرير الصحيفة الإيطالية، ونشرته كاملاً، وأضافت أن كاتب التقرير، غويدو أولمبيو، تحدث لمراسل يديعوت أحرونوت وشدد على أن «الاتراك لم يصلوا بعد إلى نقطة اللاعودة في التخلي عن الغرب لمصلحة محور قوي مع طهران. فبالنسبة إليهم ما دامت أوروبا تغلق في وجههم الباب، فإن الإيرانيين يمثّلون محوراً بديلاً قائماً، وهي ورقة قوية أخرى في المنطقة، تمكنهم من المشاركة والحضور فيها. لكن أنقرة من ناحية عملية تضع ثمناً للتعاون معها، ويمكنها أن توقف تزويد حزب الله السلاح وعلاقاتها التي تتعزز مع طهران، وفقاً لاحتياجاتها ووفقاً لما سيحصلون عليه بالمقابل، رغم أن العلاقات الاستخبارية تتعزز بين الجانبين، الإيراني والتركي، في هذه المرحلة».
الإيرانيون يريدون بناء قناة مشابهة لتلك التي أُقيمت في السودان لتسليح حماس
وذكّرت يديعوت أحرونوت بأن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، أعرب أخيراً عن قلقه من تعيين فيدان في منصب رئيس الاستخبارات التركية، وقال في جلسة مغلقة إن «إسرائيل تتشارك أسراراً مع تركيا، وبالتالي هناك مخاوف من أن تتسرب أسرارها إلى طهران، لأن موقف فيدان متعاطف مع نظام آيات الله في إيران».
وكاتب تقرير صحيفة «كوريري ديللا سيرا»، غويدو أولمبيو، هو خبير إيطالي في شؤون «الاستخبارات والإرهاب الدولي»، ومؤيد لإسرائيل ضد حركات المقاومة، وقد عمل بين عام 1999 و2003 مراسلاً لوسائل إعلامية إيطالية في الدولة العبرية، وتمكن من إقامة علاقات جيدة ومميزة مع عدد من المسؤولين الإسرائيليين، جعلته محط تسريب مواقف ومعلومات تفضل تل أبيب عدم صدورها مباشرة على لسان مسؤوليها، أو في وسائلها الإعلامية.
إلى ذلك، ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية لصحيفة جيروزاليم بوست، أمس، أن «الجيش الإسرائيلي يراجع موقفه وقواعد الاشتباك التي يتبعها حيال الجيش اللبناني، على خلفية إطلاق الجنود اللبنانيين النار باتجاه الجنود الإسرائيليين في الأسبوع الماضي». وذكرت الصحيفة أن «الجيش الإسرائيلي تعاطى مع الجيش اللبناني باعتباره قوة حياد ولا يملك نزعة عدائية تجاه إسرائيل»، مشيرة إلى أن مراجعة قواعد الاشتباك تأتي في أعقاب إطلاق الجيش اللبناني للنار باتجاه الأراضي الإسرائيلية وعدم محاسبة الضابط الذي أمر بإطلاق النار.

عدد الجمعة ١٣ آب ٢٠١٠
الاخبار

No comments:

Post a Comment