Saturday, January 15, 2011

كونيللي لعون: استقالتكم بينما الحريري في البيت الأبيض إهانة لأوباما
عون وكونيللي
غراسيا بيطار
الرابية :
هدأت في الرابية. أجواء انتظار. اتصالات مفتوحة مع قيادة «حزب الله» وباقي قوى المعارضة. هناك من يجزم بأن السيد حسن نصر الله لن يتحدث اليوم (أمس). سعد الحريري
عائد الى بيروت «ولن نقبل به مجددا رئيسا للحكومة، اذ أنه لا يجوز لمن كان سببا بانتاج أزمة أن يكون عنوانا للحل» يقول قيادي بارز في «التيار الوطني الحر».

طلبت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية مورا كونيللي موعدا للقاء العماد ميشال عون. وصل الوزير المستقيل جبران باسيل والمسؤول عن العلاقات الدبلوماسية في التيار
الوطني الحرّ ميشال دو شادارفيان... بعد دقائق تصل «المواكب».
ضيافة حسب الأصول وصور ومجاملات وتعزية متكررة بوفاة شقيق «الجنرال». ثم تدخل كونيللي في صلب الموضوع وبلغة استفزازية: نحن نعتبر أن توقيت الاستقالة من الحكومة
بالتزامن مع وجود رئيس حكومة لبنان مجتمعا مع الرئيس باراك أوباما هو اهانة لرئيس الولايات المتحدة. يجيب «الجنرال» أن المقصود ليس أوباما، ونحن نكن له كل احترام
كما للشعب الأميركي، لكن الخطوة موجهة ضد رئيس حكومة لبنان... وفي المحصلة لا توافق على النظرة الى أبعاد الخطوة وتوقيتها بين عون وكونيللي.
لماذا أنتم ضد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان؟
تسأل كونيللي ويجيب عون: لا لسنا ضد المحكمة. بل ضد تسييسها وتحويلها الى أداة لاستهداف قوى لبنانية. فهل هناك منطق في العالم يمنع محاكمة شهود زور حاولوا تضليل
التحقيق وحرفه باتجاه دول وضباط وشخصيات. لقد حصل انقلاب في لبنان من وراء هؤلاء الشهود، فلماذا يصر البعض في المحكمة ولبنان على منع محاكمتهم وتقديمهم للعدالة.

يصر العماد عون على أن تكون خطوة محاكمة شهود الزور مقدمة لاعادة الاعتبار الى المحكمة وصدقيتها ولالغاء كل شبهة تسييس.
ينتقل الحديث الى الحكومة وعناوين لبنانية. يسأل «الجنرال» سفيرة الولايات المتحدة: كيف يمكن لحكومة الولايات المتحدة رائدة الديموقراطية وحقوق الانسان أن تدعم
حكومات فاسدة. هناك فساد في لبنان مثبت بالأدلة الدامغة والأرقام ولا يقبل أي طريق من طرق المراجعة. كيف تدعمون هذا النوع من الفساد. نحن نصر على المحاسبة.

في موضوع الحكومة وما يمكن أن يكون هناك من سيناريوهات، بدا «الجنرال» متقشفا... خرجت كونيللي وتولى المكتب الاعلامي في السفارة في عوكر توزيع بيان رسمي باسمها
جاء فيه الآتي: «اجتمعتُ هذا الصباح (أمس) مع الجنرال عون، وقد أجرينا نقاشا حول التطورات السياسية الأخيرة في لبنان والوضع العام في البلاد».
تدعو الولايات المتحدة جميع الاطراف السياسية إلى التزام الهدوء وممارسة ضبط النفس في هذا الوقت الحرج. ونحن نحث جميع الأطراف في لبنان على العمل معا لايجاد
حل للقضايا العديدة أمام الشعب اللبناني. إنه لمن الاهمية بمكان، أكثر من أي وقت مضى، أن تلتزم جميع الاطراف الحوار البناء وتجنب تصعيد التوتر في البلد.
في ضوء الأحداث الأخيرة، من المهم أن نوَضِّح أن التزامات الولايات المتحدة تجاه لبنان لم ولن تتغير. سوف نواصل العمل مع رئيس الوزراء الحريري، كرئيس لحكومة
تصريف الاعمال في لبنان، على كافة القضايا ذات الأهمية الحيوية في العلاقات الثنائية الاميركية-اللبنانية. تستمر الولايات المتحدة في دعم المحكمة الخاصة بلبنان
كأفضل أمل للشعب اللبناني لوضع تاريخه المأساوي والدموي من العنف السياسي وراءه. وكما قالت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي منذ البداية، ان المحكمة الخاصة
بلبنان مسار قضائي دولي غير قابل للالغاء، وعملها ليس مسألة في السياسة بل في القانون، واستقالة بعض الوزراء في لبنان لا يؤدي الى تغيير في هذا الوضع.
على نحو مماثل، إن الولايات المتحدة لا تزال ثابتة في دعمها لمؤسسات الدولة في لبنان من خلال مساعداتنا القوية العسكرية والامنية والاقتصادية التنموية. تقدم
الولايات المتحدة الدعم للمؤسسات، مثل الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي ووزارات مدنية عدة تعمل تحت سقف السلطات الدستورية في الدولة اللبنانية. ونحن نؤمن
بأن دعمنا لهذه المؤسسات أمر حيوي للبنان سيد ومستقل. ونحن نتوقع تأليف حكومة جديدة من خلال الإجراءات الدستورية وشراكتنا القوية مع لبنان سوف تبقى ثابتة».

ومن زوار الرابية سفيرة سويسرا في لبنان روث فلنت.
السفير 15 كانون الثاني 2-11

No comments:

Post a Comment