Saturday, June 18, 2011

الجيش أنهى انتشاره وأعاد الهدوء الى طرابلس
ارتفاع عدد الضحايا الى 5 وشهيدان عسكريان




آثار القصف في قاعة مسجد القبة أمس. سيارتان احترقتا قرب جامع الناصر في التبانة.



آلية للجيش في بعل محسن. (ن. ع.)

طرابلس – نعيم عصافيري:
كأنه "حلم ليلة صيف" ما جرى في منطقتي التبانة وجبل محسن خلال اقل من 12 ساعة فاجأت الطرابلسيين عموماً، واهالي المنطقتين خصوصاً، والرئيس ميقاتي والوزراء الطرابلسيين الذين كانوا يأملون في تقبل التهانئ، لكن الاحتكاكات بين المؤيدين للشعب السوري والمؤيدين للنظام السوري أطاحت فرحة الوزراء الجدد فتركزت جهود ميقاتي على تهدئة الوضع الأمني.
اقل من 12 ساعة مفاجئة حدت بالكثيرين من الطرابلسيين إلى التساؤل عن سر هذا الخرق الأمني الصاعق خلال بضع ساعات، علماً بأن معظم الازمات الأمنية كانت تمهد لوقوعها ببضع طلقات نارية او اجواء متوترة قبل ان تبدأ الاشتباكات التي تتصاعد حدتها يوما بعد يوم، وقد استغرق بعضها اكثر من اسبوعين صيف عام 2008 من دون أن توقع هذا العدد من القتلى والجرحى كما خلال الساعات العشر مساء الجمعة حيث بلغ العدد نحو 7 قتلى و50 جريحا. والقتلى هم: علي محمد فاضل (فارس)، ومحمد اسعد (الشقرا) والجنديان محمد عبد الرزاق عبد المجيد، ومحمود عبد الحميد، واحمد مزهر الطيبة ومنذر احمد الرفاعي والطفل عبد الرحمن وليد الحبشة، وعشرات الجرحى الذين توزعوا على مستشفيات زغرتا (لمصابي جبل محسن) والاسلامي.
واذا كان ما يميز هذه الحوادث الأمنية سرعتها وحجم الاصابات من قتلى وجرحى، فانها تميزت ايضا بسرعة انتشار الجيش وكثافة عديده وافراده وفرقه (المجوقل والتدخل ومغاوير البحر) وعشرات الدبابات والمصفحات التي توزعت على مداخل باب التبانة وجبل محسن وازقتهما ومحيطهما، مرورا بسوق الخضر وطلعة العمري وطلعة الكواع وسينما الاهرام، وساحة الاسمر. وانتشرت ناقلات الجند في حي المهاجرين وبعل محسن الواطي والملولة وطلعة الشمال وجبل محسن وحارة البقار وحي الاميركان في القبة، واقام الجيش حواجز.
وتميزت الساعات الاولى من فجر السبت باستتباب الوضع الامني عموماً رغم حدوث رشقات من حين الى آخر، تبين ان معظمها من عناصر الجيش الذي يتصدى لأي مسلح يُشاهَد بعد حظر تجوّل المسلحين، وهذا ما تبلّغته القوى الامنية في اجتماعها صباح امس بتوجيه من ميقاتي ومتابعة من قائد الجيش العماد جان قهوجي.
عشرات السيارات المحترقة، والمنازل المتضررة والمحال التي غادرها أصحابها بسرعة فور "حدوث الجحيم" كما قال احدهم تاركين المحال مفتوحة من دون ان يتسنى لهم اغلاقها، لأن الأمر استغرق وقتاً.
وإذ استبشر المواطنون خيراً بالانتشار السريع والكثيف للجيش في المنطقتين، فقد تعزّز التفاؤل بجولة لرئيس بلدية طرابلس نادر الغزال مع وفد من اعضاء المجلس البلدي على منطقتي التبانة وجبل محسن تفقّد خلالها الاضرار، وأوعز الى ورش النظافة بالاسراع في ازالة آثار الاشتباكات والدمار وجمع النفايات المتراكمة طوال يومين.
وبطلب من ميقاتي، انتشرت ورش اصلاح اسلاك الكهرباء وقساطل المياه المتفجرة.
وتفقّد رئيس دائرة اوقاف طرابلس الشيخ حسام سباط الاضرار التي طالت جامع البقار في القبة وجامع الناصر وجامع محمود بك في سوق القمح.


بيان الجيش

وفي بيروت، اصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش بياناً جاء فيه: "إلحاقاً ببيانها السابق والمتعلق بالاشتباكات التي حصلت بعد ظهر امس (الجمعة) بين مسلحين من باب التبانة وبعل محسن، تابعت قوى الجيش تنفيذ اجراءاتها العسكرية والامنية في المنطقتين، حيث انهت فجر اليوم (امس) انتشارها فيهما واعادت الوضع الى طبيعته، كما باشرت تسيير دوريات وإقامة حواجز لضبط المخالفات والظهور المسلح.
تؤكد قيادة الجيش ان دماء الضحايا التي سقطت لن تمر من دون عقاب، وهي لن تتهاون مع العابثين بالأمن الذين تسببوا بسقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، وألحقوا الضرر المادي بالممتلكات الخاصة والعامة، فضلاً عن ترويع السكان الآمنين. وتدعو هذه القيادة المواطنين الى التجاوب مع اجراءات قوى الجيش الآيلة الى الحفاظ على استقرارهم وأمنهم وممتلكاتهم".

No comments:

Post a Comment