الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الخميس 06 كانون الثاني/يناير 2011
عيد الدنح المجيد
في الكنيسة المارونيّة اليوم :الدنح أو الغطاس
إنجيل القدّيس لوقا .22-15:3
وفيمَا كانَ الشَّعْبُ يَنتَظِر، والجَمِيعُ يَتَسَاءَلُونَ في قُلُوبِهِم عَنْ يُوحَنَّا لَعَلَّهُ هُوَ المَسِيح، أَجَابَ يُوحَنَّا قَائِلاً لَهُم أَجْمَعِين: «أَنَا أُعَمِّدُكُم بِالمَاء، ويَأْتي مَنْ هُوَ أَقْوَى مِنِّي، مَنْ لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحُلَّ رِبَاطَ حِذَائِهِ. هُوَ يُعَمِّدُكُم بِالرُّوحِ القُدُسِ والنَّار. في يَدِهِ المِذْرَى يُنَقِّي بِهَا بَيْدَرَهُ، فيَجْمَعُ القَمْحَ في أَهْرَائِهِ، وأَمَّا التِّبْنُ فَيُحْرِقُهُ بِنَارٍ لا تُطْفَأ». وبِأَقْوَالٍ أُخْرَى كَثيرَةٍ كانَ يُوحَنَّا يَعِظُ الشَّعْبَ ويُبَشِّرُهُم. لكِنَّ هِيرُودُسَ رئِيسَ الرُّبْع، وقَد كانَ يُوحَنَّا يُوَبِّخُهُ مِنْ أَجْلِ هِيرُودِيَّا ٱمْرَأَةِ أَخِيه، ومِنْ أَجْلِ كُلِّ الشُّرُورِ الَّتي صَنَعَها، زَادَ على تِلْكَ الشُّرُورِ كُلِّهَا أَنَّهُ أَلقَى يُوحَنَّا في السِّجْن. ولمَّا ٱعْتَمَدَ الشَّعْبُ كُلُّهُ، وٱعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا، وكانَ يُصَلِّي، ٱنفَتَحَتِ السَّمَاء، ونَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ القُدُسُ في صُورَةٍ جَسَديَّةٍ مِثْلِ حَمَامَة، وجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ يَقُول: «أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، بِكَ رَضِيت».
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
القدّيس غريغوريوس النازيانزيّ (330 - 390)، أسقف وملفان الكنيسة
العظة 19 بمناسبة عيد الأنوار
"ولمَّا ٱعْتَمَدَ الشَّعْبُ كُلُّهُ، وٱعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضًا، وكانَ يُصَلِّي، ٱنفَتَحَتِ السَّمَاء"
لقد تلألأ المسيح بالمعموديّة، فلنتألّق معه إذًا؛ لقد نزل في الماء، فلننزل معه لنعود فنصعد معه... كان يوحنّا يعمّد واقترب يسوع: ربّما ليقدّس الذي سيعمّده، ومن دون شكّ حتّى يدفن آدم القديم في المياه. ولكن قبل ذلك ومن أجل ذلك، قدّس نهر الأردن. وبما أنّه روح وجسد، أراد أن يبتدئ بالماء والروح... ها هو يسوع يخرج من المياه. إنّه في الواقع يحمل العالم ويخرجه معه. "رأَى السَّمَواتِ تَنشَقّ، والرُّوحَ يَنزِلُ علَيه كَأَنَّهُ حَمامةَ" (مر1: 10)، تلك السموات التي أغلقها آدم له ولذرّيته عندما طُرد من الجنّة التي أقيم لحراستها "الكَروبين وشُعلَةَ سَيْفٍ متقلِّبٍ".
لقد أكّد الروح ألوهيّته، لأنّه أسرع نحو مَن هو من طبيعته نفسها. سُمع صوت من السماء ليشهد للذي جاء منها؛ وتحت شكل حمامة أكرمت الجسد، لأنّ الله بإظهاره نفسه في مظهر جسد، أَلَّهَ الجسد أيضًا. لذا، وقبل عدّة قرون، أعلنت حمامة البشرى في نهاية الطوفان (تك8: 11).
لنكرّم اليوم اعتماد المسيح، ولنحتفل بدون عيب... كونوا أنقياء، ونقوّا أنفسكم أكثر. لا شيء يفرح الربّ أكثر من استقامة الإنسان وخلاصه: هذه خلاصة هذا الخطاب وهذا السرّ. "كونوا بلا لَومٍ ولا شائبة وأَبناءَ اللهِ بِلا عَيبٍ في جِيلٍ ضالٍّ فاسِد تُضيئُونَ ضِياءَ النَّيِّراتِ في الكَون" (في2: 15)؛ كونوا قوّة حيويّة للآخرين. وكأنوار مثاليّة تساعد النور الكبير، تعلّموا عيش حياة النور التي في السماء، واستنيروا بوضوح أكبر وببهاء أكبر بالثالوث الأقدس.
No comments:
Post a Comment