الإنجيل اليومي بحسب الطقس الماروني
يا ربّ، إِلى مَن نَذهَب وكَلامُ الحَياةِ الأَبَدِيَّةِ عِندَك ؟
(يوحنا 6: 68)
الأحد 09 كانون الثاني/يناير 2011
الأحد الأوّل بعد الدنح: إعتلان سرّ المسيح ليوحنّا المعمدان
إنجيل القدّيس يوحنّا .34-29:1
في الغَدِ رأَى يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ فَقَال: «هَا هُوَ حَمَلُ اللهِ الَّذي يَرْفَعُ خَطِيئَةَ العَالَم. هذَا هُوَ الَّذي قُلْتُ فِيه: يَأْتِي ورَائِي رَجُلٌ قَدْ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلي. وأَنَا مَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ، لكِنِّي جِئْتُ أُعَمِّدُ بِٱلمَاء ِ لِكَي يَظْهَرَ هُوَ لإِسْرَائِيل». وشَهِدَ يُوحَنَّا قَائِلاً: «رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً كَحَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاء، ثُمَّ ٱسْتَقَرَّ عَلَيْه. وأَنَا مَا كُنْتُ أَعْرِفُهُ، لكِنَّ الَّذي أَرْسَلَنِي أُعَمِّدُ بِٱلمَاءِ هُوَ قَالَ لي: مَنْ تَرَى الرُّوحَ يَنْزِلُ ويَسْتَقِرُّ عَلَيْه، هُوَ الَّذي يُعَمِّدُ بِٱلرُّوحِ القُدُس. وأَنَا رَأَيْتُ وشَهِدْتُ أَنَّ هذَا هُوَ ٱبْنُ ٱلله».
النصوص مأخوذة من الترجمة الليتُرجيّة المارونيّة - إعداد اللجنة الكتابيّة التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة (طبعة ثانية – 2007)
تعليق على الإنجيل:
جاك بوسويه (1627 - 1704)، أسقف مو
تأمّلات حول الأسرار
"هَا هُوَ حَمَلُ اللهِ الَّذي يَرْفَعُ خَطِيئَةَ العَالَم"
عندما "رأَى يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ"، دلّ عليه كلّ الجموع المحتشدة قائلاً: "هَا هُوَ حَمَلُ اللهِ الَّذي يَرْفَعُ خَطِيئَةَ العَالَم". في كلّ صباح ومساء، كان اليهود يذبحون حملاً في الهيكل، وهذا ما كانوا يسمّونه "مُحرَقةً دائِمةً" (خر29: 38). هذا ما أعطى ليوحنّا الفرصة ليعلن كلماته التي سمعناها أعلاه. ومن المُرجّحِ أن يكون يسوع قد أقبل إليه فعلاً في وقت تقدمة الذبائح الذي كان الشعب يعرفه جيّدًا. على أي حال، بشهادته عن المخلّص، أعلن يوحنّا أنّ يسوع هو تقدمة عن العالم، وهذا بعد أن كان عرّف عنه قبلاً بـ "الابن الوَحيد الَّذي في حِضْنِ الآب" (يو1: 18). لا تظنّوا أنّ الحمل الذي يُقرّب صباحًا ومساءً كمُحرقة دائمة هو التقدمة الحقيقيّة لله؛ انظروا إلى ذلك الذي صار "عِندَ دُخولِه العالَم" بدلاً من كلّ الذبائح (راجع عب10: 5-7). إنّه أيضًا ذاك الذي صار التقدمة العامّة عن الجنس البشري، والذي هو وحده قادر على أن ينتزع الخطيئة العظيمة ويكفّر عنها، تلك الخطيئة التي هي مصدر الخطايا كلّها، والتي يمكن أن تسمّى "خطيئة العالم، أي خطيئة آدم الأولى التي أصبحت خطيئة الكون كلّه...
تعالوا إليه جميعكم، كبارًا وصغارًا، فهو الذي سينقّي جميع خطاياكم. "وقَد عَلِمتُم أَنَّكم لم تُفتَدَوا بِالفاني مِنَ الفِضَّةِ أَو الذَّهَب مِن سيرَتِكمُ الباطِلَةِ الَّتي وَرِثتُموها عن آبائِكم، بل بِدَمٍ كريم، دَمِ الحَمَلِ الَّذي لا عَيبَ فيه ولا دَنَس ، دَمِ المسيح. وكانَ قدِ اصطُفِىَ مِن قَبْلِ إِنشاءِ العالَم، ثُمَّ كُشِفَ مِن أَجلِكُم في آخِرِ الأَزمِنَة" (1بط1: 18-20).
No comments:
Post a Comment