Friday, July 9, 2010

باريس تنتظر قرار «عمليات حفظ السلام»:
تحويل القـوة الفرنسية قـوة تدخـل سريع!

محمد بلوط

باريس :
تنتظر قوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان، انتهاء المشاورات في دائرة قوات حفظ السلام الأممية في نيويورك، لتحديد قواعد انتشارها وعملها في المنطقة. الدائرة التي
يترأسها الدبلوماسي الفرنسي ألان لوروا، تقود أكثر من مئة ألف رجل في العالم، تستعرض اقتراحين لتفعيل عمل «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني: تحويل القوة الفرنسية
بشكل أوسع إلى قوة تدخل سريع وهو ما تنفذ جزءاً كبيراً منه، من قاعدتها في دير كيفا، ودمج القطاعات في قطاع واحد، وتوزيع القوات على اساس الاختصاصات التي يمكن
أن تؤديها.
وكانت فكرة دمج المناطق، وتعزيز قوة التدخل السريع في «اليونيفيل»، أحد الأفكار التي طرحتها القيادة الفرنسية في «اليونيفيل»، لتحسين أداء القوات ومن المنتظر
أن تتخذ دائرة حفظ السلام قرارها قبل أيلول المقبل.
وقال الناطق باسم هيئة الأركان الفرنسية الأميرال كريستوف برازوك لـ«السفير» بأن «اليونيفيل» تقود عملية إعادة نظر تقنية لقواتها، وتريد أن تعزز قوة التدخل
السريع، ولكن القرار لم يتخذ بعد وننتظر إجابة من قيادة عمليات الأمم المتحدة في نيويورك».
ونفى الأميرال برازوك تراجع التنسيق مع الجيش اللبناني، وقال «إن العلاقات اتسمت على الدوام بالتفاهم مع الجيش اللبناني الذي أعاد انتشاره في المنطقة بفضل القرار
1701»، وقال برازوك إن «المصفحات والعربات المجنزرة للقوات الفرنسية التي أثارت انتقادات من الأهالي، تأقلمت مع الأوضاع، واتخذت طرقا التفافية، لتلافي وقوع
أضرار في طرقات المنطقة».
وأوضح الأميرال الفرنسي ظروف الصدام الذي وقع في تولين بين دورية فرنسية وأهالي القرية، وقال «إن الدورية كانت تستطلع محور طرق ستسلكه وحدة من قوة التدخل السريع،
عندما يتصدّى لها بعض السكان الحانقين، وان الضابط الذي ترجل من عربته لشرح الموقف، تعرض لنزع سلاحه، وأن الجنود الآخرين اكتفوا بإطلاق رصاص تحذيري في الهواء،
وقام مدني من القرية بحماية الضابط الفرنسي من السكان الغاضبين، قبل أن تصل وحدة من الجيش اللبناني، لكي تعيد الأمور إلى نصابها، وتستعيد ثلاثة رشاشات نزعها
غاضبون عن عربات الوحدة، ليعود الجميع إلى قواعدهم بعد ذلك».
ووصف عسكري فرنسي بارز عمل في قيادة المنطقة إن إعادة تشكيل «اليونيفيل»، يعود إلى تراجع عمل الجيش اللبناني في المنطقة، وانخفاض مستوى التعاون السابق، وعدم
احترام القيادة اللبنانية تعهداتها بالإبقاء على 15 ألف جندي لبناني في منطقة جنوب الليطاني لمؤازرة القوات الدولية. وقال إن عديد الجيش اللبناني في المنطقة
حالياً لا يزيد عن ستة آلاف جندي.
وقال مصدر فرنسي، إن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري كان قد نقل إلى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في زيارة سابقة، محادثة جرت بينه وبين السيد حسن نصرالله،
أعلمه خلالها الأمين العام لـ«حزب الله» بأنه سيرفض أي قرار ظني يصدر عن المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بحق «حزب الله»، كما رفض اقتراحاً بتحميل
الجريمة «إلى عناصر غير منضبطة في الحزب»، وقال المصدر إن الرئيس الفرنسي أوضح لمحادثه اللبناني إن موقف نصرالله «لن يكون مقبولاً».
السفير

No comments:

Post a Comment